في مواجهة المستقبل
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

في مواجهة المستقبل!

المغرب اليوم -

في مواجهة المستقبل

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

مضت سبع سنوات تقريباً منذ كتبت في هذا المقام مقال: «المستقبل في 2030» بتاريخ 4 مايو (أيار) 2016. اعتمد المقال على أمرين: مراقبة التطورات التاريخية الكبرى الجارية في العالم، ومواجهتها من العالم العربي في مرحلة جديدة يمكن تسميتها بأنها كانت بداية ما بعد «الربيع العربي» المزعوم، ومن خلال ما جرى صكه في كلٍّ من مصر والمملكة العربية السعودية عن «رؤية 2030». كثيراً مما كان متوقعاً في المقال تحقق بالفعل فقد زاد سكان العالم بمقدار مليار نسمة، ولا تزال البشرية حائرة في التعامل مع المتغيرات المناخية، ولكن الحديث عن عناق بين الثورة التكنولوجية الثالثة الرقمية مع الثورة الرابعة المسلحة بالذكاء الاصطناعي جرى في الواقع وبات مؤثراً على حالة الإنسان في حِلّه وترحاله، وفي غذائه وعمله. ارتفع نصيب الطبقة الوسطى في العالم كما هو متوقع؛ وأمام كل ذلك فإن الأفلام السينمائية والخيال العلمي لا تزال تمد الإنسانية بأحلام جديدة بعد أن تحققت كل الروايات القديمة، أو معظمها. لم يخب الظن أنه مع كل التقدم الذي تحققه أمم وشعوب، فإن الصراع الإنساني، والتنافس البشري لم يتوقفا، وظلت «التقوى» و«الفجور» سمات بشرية أصيلة.

وفي التجهيز لهذا المقال وجدت أن المنشور والصادر على مستوى العالم يتراوح بين موضوعين: الأول أن القصة الطاغية كانت حول فصل من فصول المواجهة بين روسيا والغرب، ممثلةً في الحرب الروسية - الأوكرانية، في لحظة انفلت فيها الزمام الروسي ليسفر عن حالة من التمرد قام بها زعيم جماعة «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي خلال يوم واحد زحف في اتجاه موسكو معلناً فشلاً روسياً كبيراً، وحاجة ماسة لتغيير القيادة؛ وفي اليوم التالي تغير ذلك كله وانفضّ التمرد وذهب زعيمها منفياً إلى بيلاروسيا. الموضوع الثاني أنه رغم المناظرات الكبرى الجارية في الدوائر العلمية والسياسية العالمية حول فوائد وأضرار الذكاء الاصطناعي فإن شبه الإجماع الجديد هو على أن هذا الأخير لم يعد مجرد ضوضاء جديدة لامعة وفاقعة ومدهشة، وإنما أصبح حقيقة واقعة لا يملك أحد تجاهلها.

أصبح المستقبل حاضراً وهو المزدوج ما بين طفرات تكنولوجية ضخمة، وثبات النزعات الإنسانية المفزعة على حالها. المعضلة الكبرى هنا أن كليهما من صنع الإنسان، بل إن المدهش يظهر حينما تكون الطفرات إحدى نتائج الصراع الذي تتولد فيه أشكال جديدة من الأسلحة. وبالفعل وعلى أرض الواقع فإن رؤى 2030 التي جرى تداولها وتصميمها في أكثر من دولة عربية دخلت في مجالات واسعة للتطبيق، وخرجت من إطار الأحلام والشعارات البراقة، إلى واقع يمكن أن يُرى ويقاس وتقدَّر أولوياته من وقت إلى آخر. هذا التوازي بين التطورات العالمية الرئيسية، وتلك التي جرت وتجري في إقليمنا العربي تفرض البحث عمّا إذا كان ممكناً حل ذلك التناقض الجوهري داخل النفس البشرية في فجورها وتقواها، بحيث ينعكس على الإقليم من خلال حل أزماته، والتخلص من عدم استقراره المزمن، والبحث من الآن عمّا إذا كان ما بعد 2030 سوف يكون خلاصاً من الفقر والعوز، أم أن ذلك سوف يكون مستحيلاً؟

القضية هنا هي أنه لا يمكن انتظار الغرب والشرق لكي يحل مشكلات الإنسان الأزليّة، والإشكاليات الكبرى لكوكب الأرض، ما لم يحدث تقدم في الفكر والنوازع الإنسانية، وهذا لن يمكن تحقيقه إلا من خلال العلم. منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) قامت على أساس أن الحروب والمنازعات تجري في عقول البشر؛ فإذا ما جرى تطور في هذه العقول فإنه سيكون ممكناً تجنب الحرب وتحقيق تقدم للإنسانية. بقاء المعضلات والإشكاليات الكثيرة يستدعي طموحاً عربياً للتعامل مع هذه وتلك من خلال أكاديمية عربية تقع عند منتصف العالم بين شرقه وغربه تكون مهمتها الدخول مباشرةً إلى عالم الثورة الصناعية التكنولوجية الرابعة بحيث تكون شاهدة ليس فقط على تطورها ونضجها وتطبيقاتها، وإنما كيف ستتحول بعد ذلك إلى ثورة خامسة ربما ستدور في الفضاء هذه المرة. وبالتوازي مع ذلك، سوف يكون واجباً السعي في آفاق العلم والتفكير في علوم السلام والتعاون وحل النزاعات ومراقبة الأزمات. المجال الأول توجد فيه العلوم الصلبة التي تقوم على تغيير المادة وزيادة فاعليتها وآثارها؛ والمجال الثاني يوجد فيه تغيير الإنسان.

الإشكالية الكبرى هنا بين المجالين هي أن تركهما لحالهما الجاري من السير في طريق الصدام بين الدول إلى الدرجة التي يكون التأثير فيها قادماً من جماعة مرتزقة أو أخرى إرهابية هي مقامرة لا يمكن للجنس البشري تحملها. التناقض الفادح بين التقدم الكبير في مجالات التدمير وتحفيزها بنزعات تافهة للارتزاق والإرهاب، وبين الحاجات الإنسانية للأمن والسعادة، تبدأ مواجهته من ساحة علمية جامعة لكل من يريد الالتقاء فيها. الأكاديمية الكبرى ينبغي لها أن ترتقي إلى مرتبة المشاريع العملاقة التي يوجد منها الآن العشرات المنتشرة بين دول عربية كثيرة، تزيد من حجم المعمور العربي شرق وغرب خليج العقبة، ويصل بنا إلى منتصف العالم، حيث تقترب قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا بعضها من بعض.

المشروعان المصري والسعودي يلتقيان عند هذه النقطة، حيث الرؤية السعودية تأخذ بتنمية المملكة إلى اتجاه الشمال الغربي حيث تعبر «نيوم» و«العلا» لكي تلتقيان مع مشروع سيناء الذي يأتي من قلب المشروع المصري المتجه نحو الشمال الشرقي.

قبل ثلاثة عقود اقترحت الإدارة اليابانية بعد انتهائها من بناء «أوبرا» القاهرة أن تعقبه بمركز كبير لدراسات السلام والتقدم يقع في طابا المصرية مطلاً على العالم والمنطقة. وللأسف لم يقدّر للمشروع أن تقوم له قائمة ربما لأن الشرق الأوسط وقتها كان عصياً على السلام والاستقرار. الآن بات المشروع ضرورياً للمنطقة والعالم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في مواجهة المستقبل في مواجهة المستقبل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib