عبقرية المكان والزمان

عبقرية المكان والزمان

المغرب اليوم -

عبقرية المكان والزمان

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

 عندما نشر د.جمال حمدان كتابه عن «شخصية مصر» عام 1967 أثار ضجة فى وقت كانت فيه مصر رازحة تحت أثقال هزيمة يونيو. بعدها نشر القدير كتابه عن إستراتيجية الاستعمار والتحرير؛ وأعاد نشر كتابه السابق فى أربعة أجزاء تفصيلية. تأثير الرجل كان كبيرا على جيل بأكمله؛ وكما هو الحال مع العباقرة فإن ما يثيره من أسئلة لا تقل أهمية عما تولاه من إجابات. مصر 2025 هو حديث عن «الزمن» وعما يمكن للمكان أن يسفر عنه من تغيير وتقدم، حسب ما يرد من تغييرات فى الداخل والخارج والذى لا يرد فى حقب كاملة، وإنما فى الوقت والساعة.

نعرف أن حمدان ميز ما بين «الموقع» و«الموضع»، وبينما كان الأول عبقريا، فإن الثانى كان مأسوفا عليه. التخلص من هذه اللعنة يتوقف دائما على ما يقوم به الإنسان المصري؛ وما يرد عليه من تطورات تكنولوجية، ويحيط به من ظروف لا يمكن تجاهلها. الوصف الحمدانى لمصر كان أشبه بإنسان يسير على قدمين هما فرعا النيل بين دمياط ورشيد؛ بينما القاهرة تمثل رأسا متضخما بالسكان والمشكلات. الزمن وقتها كان زمن الهزيمة والطوابير والمواصلات التى يتدلى منها البشر وهم عالقون بالحافلة.

الآن نقترب من التحدى الأكبر بعد أن انتقلت النظرة من بر وادى النيل إلى بحار واسعة؛ وبدأت أجهزة الدولة هجرتها إلى العاصمة الإدارية تاركة فراغات مغرية بمساحات خضراء مثل حديقة الفسطاط وتلك التى تنتشر على ضفاف النيل والأهرامات. تدريجيا فإن القاهرة تتخلص من عشوائيتها، ولكن الخلاص لن يأتى إلا عندما تجرى الهجرات الكبرى من الوادى الضيق إلى الساحل الفسيح، وما بينهما من واحات مدن جديدة. لعلنا نحتاج الكثير من الدراسات السكانية التى تذكر لنا متى يقبل المصريون الانتقال من مكان إلى آخر؛ فى الولايات المتحدة كان البحث عن الذهب دافعا للحركة من الساحل الشرقى إلى الغربي. فما هو يا ترى الدافع فى مصر؟.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبقرية المكان والزمان عبقرية المكان والزمان



GMT 14:43 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

السيدة الأمينة

GMT 14:41 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الصومال وإسرائيل والبحر العتيق

GMT 14:39 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إمَّا دينغ وإمَّا غورباتشوف

GMT 14:37 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

فنزويلا الغنيَّة... فرز الدّعاية من الحقيقة

GMT 14:34 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

ما الذى حققه فيلم (إن غاب القط) فى أهم اختبار له؟

GMT 14:32 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط... أمن بلا سياسة

GMT 14:28 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

استراحة محارب!

GMT 14:25 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

هل يسقط نظام الملالى بالمظاهرات؟

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 19:30 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

28 قتيلا بعد مسيرة للدعم السريع تستهدف مقرا للجيش في سنجة
المغرب اليوم - 28 قتيلا بعد مسيرة للدعم السريع تستهدف مقرا للجيش في سنجة

GMT 11:26 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
المغرب اليوم - أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 10:41 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

الراسينغ البيضاوي يخرج رجاء بني ملال من كأس العرش

GMT 18:30 2022 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

نظام غذائي 3000 سعرة حرارية لزيادة الوزن غير مكلف 

GMT 09:21 2018 الإثنين ,12 آذار/ مارس

" الرجاء وجمعية الحليب استحواذ وليس اندماج "

GMT 05:53 2021 الإثنين ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

إنستغرام تطلق ميزة جديدة لتسهيل مشاركة القصص

GMT 22:57 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

شركة "كيا" تطلق سيارة كهربائية متطورة قريبا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib