كيسنجر بعد المائة
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

كيسنجر بعد المائة!

المغرب اليوم -

كيسنجر بعد المائة

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

بالنسبة للسياسيين هو داهية، وللعرب فهو يهودى متآمر يعمل لمصلحة إسرائيل، وللنخبة العالمية هو حاصل على جائزة نوبل للسلام، التى حصل عليها لإنهائه الحرب الفيتنامية، بينما كان هو يفضل أن يحصل عليها نتيجة جهوده فى وضع بذور السلام العربى الإسرائيلى؛ أما العامة فتراه رجلًا لا يكل عن الظهور بالحركة السياسية أو بالتأليف المستمر. ولكنه بالنسبة للأكاديميين من دارسى العلاقات الدولية هو أسطورة بحكم ما حصل عليه من جوائز، وما أنتجه من أدب نظريًّا وعمليًّا لم يستطع أحد بعده أن يلحقه، وهو الجامع بين الأكاديمية فى جامعة هارفارد وغيرها، والممارسة مستشارًا للأمن القومى ووزيرًا للخارجية الأمريكية. هو حالة من الممارسة الدائمة للسياسة وإنتاج المعرفة عنها، وفى عامه المائة أخرج كتابين، أحدهما عن الذكاء الصناعى، والآخر عن «القادة» الستة، الذين تركوا أثرًا عالميًّا خلال القرن الأخير، ومن بينهم كان المصرى أنور السادات.

ولم تمضِ أسابيع على احتفالات عيد ميلاده، وإذا به يعطى حديثًا لأحد تلاميذه المهمين، جراهام أليسون، عن واقع العلاقات بين الدول الكبرى فى العالم، الولايات المتحدة وروسيا والصين، ومن بعدها نجده فى بكين يجتمع مع القادة الصينيين، من أول وزير الدفاع حتى رئيس الدولة. مشهد كيسنجر الآن ليس كما كان عليه قبل نصف القرن أو أكثر قليلًا عندما تحول من «الأكاديمية» إلى السياسة العملية، وعندما خرج من مدرجات هارفارد إلى البيت الأبيض مستشارًا للأمن القومى فى إدارة الرئيس ريتشارد نيكسون. وهنا وهو الأكاديمى أسفر عن قدرات فائقة فى التفاوض مع قيادات من نوعية بريجنيف، رئيس الاتحاد السوفيتى، وماوتسى تونج وشواين لاى، من القيادات الصينية، وشارل ديجول الفرنسى. ومن حيث الشكل فإنه يختلف كثيرًا عما كان عليه شابًّا وسيمًا ثبت أن لحنه فى اللغة الإنجليزية المتأثر بأصوله اليهودية والألمانية كان مصدر جاذبية فى عشق النساء؛ وما أصبح عليه الآن من سمنة مفرطة لا نعرف كيف يمكنه معها السفر والترحال.

الآن، فإن ظهوره المفاجئ فى الصين أثار تساؤلات عدة، حتى فى منطقتنا، عما إذا كان ذهابه نوعًا من القناة الخلفية مع أخذ مكانته فى الصين من قِبَل إدارة بايدن لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وبكين؛ فى الاعتبار، أو أنه وهو كيسنجر يريد معرفة حقيقة ما يجرى فى «المملكة الوسطى» (اللقب التاريخى للصين). مثل هذه الأمور يصعب فك ملابساتها، ولكن الثابت هو أن إدارة بايدن أمضت نصف ولايتها الأولى فى الإعلان عن الصين باعتبارها الخصم الذى تواجهه الولايات المتحدة فى السباق على مكانة الدولة العظمى فى العالم.

هى منافسة اقتصادية وعسكرية وتكنولوجية، وحتى سياسية، تسجل التناقض الشديد بين «الديمقراطية» و«السلطوية» فى السياسة الدولية. ولكن ذلك كله الآن على ضوء أمور تشمل الحرب الروسية الأوكرانية والموقف فى سوريا، وحتى «الاحتباس الحرارى»، فضلًا عن مواجهة الطيش فى الذكاء الاصطناعى، لا يمكن مواجهته إلا من خلال التعاون الأمريكى الصينى. أصبح التعبير الأمريكى الذائع هو «التنافس التعاونى»؛ وفيه فإن واشنطن أرسلت أربعة من كبار العاملين فى الإدارة: وزير الخارجية بلينكن، ووزيرة الخزانة يلين، ووزير الدفاع أوستين، وممثل الرئيس فى قضية المناخ كيرى. الحصيلة كانت تجاوبًا موضوعيًّا، ولكن الحديث كان فاترًا، لا دفء فيه، ولا حماس، وأحيانًا لا دبلوماسية.

كانت كل اللقاءات مع القيادات العليا الصينية، خاصة الرئيس «شى جين بينج» ووزير دفاعه، وشخصيات مهمة أخرى مؤجلة حتى يحين اللقاء مع كيسنجر، الذى لا نعرف عما إذا كان يحمل رسالة أمريكية أو لا، ولكنه هو فى ذاته كان ممثلًا للرسالة التى يريد الصينيون سماعها طوال الوقت، وتأتى من أصداء الزيارة التى قام بها المسؤول الأمريكى المهم إلى بكين. فيها استمعت الصين إلى الشعار أن هناك «صينًا واحدة»، التى تعنى أن تايوان جزء من الصين، وكان عليها وقتها أن تتخلى عن مقعدها الدائم فى مجلس الأمن إلى جمهورية الصين الشعبية. كانت لحظة من لحظات الصين المجيدة، وكانت ببساطة لأن الشخصية الأمريكية واقعية الفهم للعلاقات الدولية، كانت تعرف أن الإنكار الأمريكى للحقيقة الصينية كان حماقة تاريخية. وقتها قال كيسنجر إنه عندما دخل ماوتسى تونج إلى الحجرة بدا كما لو أن مركز الكون يتحرك إلى حيث يقف؛ والحقيقة أن حكمة كيسنجر وقتها كانت القدرة على وزن وقياس الأشخاص، وبعدها البحث عن مساحات للتوافق معهم، ثم المضى لإعادة تشكيل التوازنات الدولية. وكان ذلك ما تحقق تمامًا بعد عقدين انهار فيهما الاتحاد السوفيتى، الذى هو روسيا هذه المرة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيسنجر بعد المائة كيسنجر بعد المائة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
المغرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib