في مجلس المهنة

في مجلس المهنة!

المغرب اليوم -

في مجلس المهنة

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

استقر الأمر فى النهاية ربما لمرة أخيرة فى مجلس مهنة الصحافة والإعلام مع مهمة نبيلة لتطويرها والأخذ بيدها بما يضيف للمسيرة الوطنية. خلال السنوات العشر الماضية قام المشروع الوطنى على عدد من الأعمدة بدأت بنظرة استراتيجية على أرض الوطن مساحتها مليون كيلومتر مربع يعيش عليها أكثر من 100 مليون نسمة. العنوان هو «التنمية الحضرية Urban Development» حيث تتطابق الديمغرافيا مع الجغرافيا فى اتساع ينطلق من نهر النيل إلى البحار والخلجان، ويتسع حتى يصل إلى أطراف الدولة فى العوينات وسيناء؛ وفى عمق يبحث عن ثرواتها فى نظرة حضارية تعمق الهوية وتشرع فى اتجاه حداثة اختراق إقليم الدولة بمشروعات كثيرا ما حلم بها المصريون. البدء فى ازدواج قناة السويس؛ وشق نيل جديد موازٍ للنيل الخالد انطلاقا من مفيض توشكى حتى الدلتا الجديدة. هناك الكثير الذى يقال فيما انتشر من إنجازات حضرية فى 27 محافظة وتوابعها، مصاحبة بمشروع «حياة كريمة» لتغيير الريف المصرى كله. على غير الشائع فإنه جرت قفزات فى التعليم والصحة والثقافة بالمدارس والجامعات والمستشفيات وعمران الآثار وإقامة المتاحف التى تدق الساعات على اقتراب متحفها الأعظم. لم تكن المسيرة سهلة فمصر فى النهاية واقعة فى إقليم هو محور العواصف والأزمات والحروب؛ وتقاسمت مع العالم محنة الوباء والإرهاب والاحتباس الحرارى وخرجت منها جميعا مرفوعة الرأس.

خلال عقد من الزمان بعد كل ما سبق لم تشهد لا مجاعة ولا أزمات فى الإسكان ولا بطالة بعد أن جذبت المشروعات ما هو أكثر من 6 ملايين وظيفة معظمها غنية بالتكنولوجيات المتقدمة، ولا خاضت حربا أهلية بعد أن أسقطت فى حزم جماعة الإخوان. مصر فى سياستها الخارجية حرصت دائما على «السلام» والتعاون الإقليمى وكانت واضحة للدنيا فى الشؤون التى تمس أمنها القومى. هذه الصورة الشاملة التى يقول كثيرون إنه «لا ينكرها إلا جاحد» والتى وصفتها بدقة «سردية التنمية الاقتصادية» لم تجد ما يكفى من «الرضا» الجماهيرى. فى البداية كانت المقولة الشائعة تتساءل عن قدر النقود التى دخلت إلى جيوب المواطنين دون استكمال المعادلة بالمدى الذى وصل إليه إنفاق الجماهير ليس فقط مع الزيادة السكانية، وإنما مع ما جرى معها من الحصول على الكهرباء والماء والغاز على مدار الساعة ومعها عشرات من الأجهزة الكهربائية و97٪ من الهواتف المحمولة فى جيوب الشعب كباره وصغاره. النخبة والمثقفون لم يكن لديهم فراغ فى الجيوب فكانت الأقوال هى التساؤل عن «فقه الأولويات» والشكوى من مزاحمة الدولة.

كان وراء الكثير من النقد ثقافة توزيعية تستنكر كبر عملية التغيير وتوسعها، وتدعو إلى إدارة الفقر، وسريان التعليم وفق ما تعود عليه آباؤنا وأجدادنا. قضية الرضا والسعادة تحيرت فيها مجتمعات كثيرة، ورغم «الحوار الوطنى» فإن نقل المعرفة بما حدث ويحدث فى البلاد ظل قاصرا؛ ولهذا السبب تجمع الإعلاميون فى رحاب المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للتداول فى «المحتوى» أو المعرفة اللازمة لخلق الوعى بما يحدث.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في مجلس المهنة في مجلس المهنة



GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 15:27 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 15:21 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

أمن الشرق الأوسط!

GMT 15:19 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

قراءة في العقل السياسي الإيراني

GMT 16:21 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 16:18 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

جواب: هذا في الاسم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 16:16 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

الترجي التونسي يعود للتدريبات بعد أزمة كورونا

GMT 02:19 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

نصائح سريعة لترتيب غرفة الغسيل

GMT 03:16 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على طرق طبيعية لتعطير المنزل في الأعياد

GMT 00:17 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

حسين معرفي يستقيل من إدارة النادي العربي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib