الجغرافيا والديموغرافيا والانتخابات
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

الجغرافيا والديموغرافيا والانتخابات

المغرب اليوم -

الجغرافيا والديموغرافيا والانتخابات

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

يعيش الإنسان في مدارات متعددة من الزمان والمكان، والتاريخ والجغرافيا، والنظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية. الإنسان المصرى لديه رؤية مزدوجة للجغرافيا، فهو يقدس حدودها، وعلى استعداد للذود بحياته دفاعًا عنها؛ ولكنه في نفس الوقت تولد لديه اعتقاد بفقر الجغرافيا المصرية، حيث لا تصير الصحراء شرقًا وغربًا إلا قفارًا جدباء قاحلة لا يصح فيها الزرع ولا يعيش فيها الضرع.

وحتى عام ١٩٥٢ عاش المصريون في ٣٪ فقط من مساحة الأرض المصرية، البالغة مليون كيلومتر مربع، وكان العدد يومها ٢٠ مليون نسمة. بعد سبعين عامًا لم يعِش المصريون إلا على مساحة قدرها ٧٪ من الأرض المصرية، ووقتها كان عدد المصريين ٨٠ مليون نسمة. والآن تجاوز عدد المصريين ١٠٥ ملايين، بعد زيادة قدرها ٢٠ مليونًا خلال عشر سنوات.

وأُضيف إليهم ما يتراوح بين ١٠ و١٥ مليون نسمة جاءوا من السودان وسوريا وليبيا واليمن وعدد من الدول الإفريقية المختلفة، من بينها جنوب السودان وإثيوبيا وإريتريا. أصبح عدد المقيمين في مصر ١٢٠ مليون نسمة تقريبًا. وهكذا باتت العلاقة بين الجغرافيا والديموغرافيا المصرية مختلّة اختلالًا كبيرًا، وقد أصبح مجموع المقيمين على أرض مصر ١٢٠ مليون نسمة.

ومن عجب بعد ذلك أن يتعجب جماعات من المصريين، من بينهم مرشحون للرئاسة، من عملية امتداد «الطرق والكبارى»، التي تذهب إلى الصحراء التي هي «دون جدوى». وقال أحدهم إنه كان سيأخذ كل الأموال التي أُنفقت عليها وينفقها في تصنيع مصر، رغم أن ذلك كان يُدخله في تناقض مع حقيقة انتقاده الشديد القروض التي حصلت عليها الدولة من مصادر شتى، حيث كان الإنفاق منها على التصنيع سوف يضعنا في ذات المأزق.

الحجة هنا أن الصناعة كانت سوف توفر عائد السداد من إنتاجها وتصديرها، وذلك يبدو منطقيًّا، ولكن التجربة المصرية تشهد على أن معوقات التصنيع في مصر كانت دومًا متعددة تبدأ من جذب المستثمر، وتكلفة المصانع، ثم تدخل في عملية نقل البضائع من المصنع إلى العالم الخارجى، وذلك له تكلفته هو الآخر. مدينة السادس من أكتوبر على سبيل المثال بدأت كمدينة صناعية سكانية ابتداء من السبعينيات.

ولكنها لم تبدأ في العمران الحقيقى حتى جرى إنشاء المحور والطريق الدائرى مع مطلع الألفية. حتى ذلك الوقت كانت المدينة ساكنة بالأشباح، وانطبق ذلك على العديد من المدن الصناعية الأخرى مثل مدن السادات والخامس عشر من مايو وحتى العاشر من رمضان التي لم تنتعش حقًّا إلا خلال العقد الأخير عندما بُنيت شبكة الطرق حولها. المثال الجديد على عدم التناقض بين «الطرق والكبارى» و«الصناعة» يظهر بقوة مع تنمية محور قناة السويس، الذي بدأ بإنشاء تفريعة قناة السويس، التي رفعت القيمة التنافسية للقناة أمام المشروعات الإقليمية الأخرى، ورفعت دخلها من ٥ مليارات دولار إلى ٩.٤ مليار.

ومن القناة بدأت تنمية المحور بإضافة ثلاثة موانئ جديدة، وشبكة طرق واسعة تتضمن حفر ستة أنفاق لمحاور تربط وادى النيل بسيناء. وحتى قبل عامين عندما زرتها كان بها ٤٤ مصنعًا تتضمن استثمارات صينية وروسية ودنماركية؛ وبها مصانع مصرية أخرى عديدة، ولولاها لاستحال إنشاء ١٧ منطقة صناعية جديدة في مصر تضع نواة قاعدة صناعية جديدة لمصر.

إذا كنا نريد للتجربة الانتخابية الرئاسية المقبلة أن تنجح وتضع أساسًا لعملية انتقال السلطة السياسية في المستقبل، فلابد أن نُرسى تقاليد لذلك، ومنها الجدية الكاملة في التعرف على أحوال الوطن لحظة التصويت، وهذه تُقاس ليس فقط بالحالة اللحظية، وإنما مقارنة بما سبق، وبما سوف يُرسى لأجيال مصر في المستقبل. خلق التناقض بين الطرق والكبارى والمواصلات والاتصالات والصناعة والزراعة والخدمات والتعليم والصحة لا يجوز إلا إذا عرفنا الحالة الراهنة لها، وما كانت عليه.

وما سوف تذهب إليه. مقولة غياب المعلومات ليست صحيحة، فهى متاحة من الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، ومركز المعلومات ودعم القرار، والمنظمات الدولية مثل البنك الدولى وصندوق النقد الدولى وغيرهما من مراكز البحوث. ويكفى المرشح الجاد وقتها شرفًا أن لديه من الخطط والنباهة ما يضاعف ما كان، أو جعل إقامة المشروعات أكثر سرعة، أو الإنتاج بتكنولوجيا مختلفة. باختصار.

بقدرة المرشح النجيب حسم السباق بين الديموغرافيا والجغرافيا المصرية، فلا يتجاهلها أو ينسى ٢٠ مليون مصرى أُضيفوا خلال السنوات العشر الماضية، وحسم السباق بين مصر ودول العالم القريبة والبعيدة، التي حالها مثل حالنا في لحظة زمنية بعينها، وهى الآن. الانتخابات ينبغى لها أن تكون جزءًا من عملية بناء المشروع الوطنى المصرى، وفى هذا فليتنافس المتنافسون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجغرافيا والديموغرافيا والانتخابات الجغرافيا والديموغرافيا والانتخابات



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
المغرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib