القوة والتحالف والمَنعة

القوة والتحالف والمَنعة

المغرب اليوم -

القوة والتحالف والمَنعة

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

إمبراطورية «جنكيز خان» أخذت نصف الكرة الأرضية حتى ذابت من وحشيتها وعجزها عن إقامة الحضارة فتآكلت؛ و«هتلر» جعل «المجال الحيوى» لألمانيا دعوة لتحالف عالمى بين الرأسمالية والشيوعية قصم ظهره. «نيتانياهو» قصة أخرى للطغاة تعتمد على ديمغرافيا محدودة، ورغم ذلك فإنه يدفع جغرافيته إلى الاغتصاب فى طريق «إسرائيل الكبرى» التى قسمت الدولة حتى إن غزوة لبنان فى 1982 انتهت مع مذبحة صابرا وشاتيلا، وخروج 600 ألف إسرائيلى إلى الشارع لكى تحبط الغزوة. الآن فإن غزوة غزة تكلفه 500 ألف وترفضه مع اليمين المشارك فى السلطة. الآن فإن الاندفاع الإسرائيلى نحو أهداف «إعادة تشكيل الشرق الأوسط» و«إسرائيل الكبرى» يبحث عن «لقمة» لا تستطيع إسرائيل ابتلاعها. ما يجعل ذلك ممكنا أن هناك اتجاها عربيا يسود فى 12 دولة عربية يقوم على بناء عناصر القوة بأشكالها المختلفة الصلبة والمرنة، الخشنة والناعمة، الذكية والدائمة، التى تعتمد على الجغرافيا والديمغرافيا. والأهم أنها تدرك حالة الاختلال الجارى فى توازنات القوى بحيث لا تستدرج لحروب خاسرة، ولا تنخدع بادعاءات حنجورية وثمنها التضحية بعمليات البناء والوصول إلى معارف الدول المتقدمة.

تصحيح توازنات القوى المختلة يجرى من خلال تحالفات صلبة، وفى حالتنا فإن نواة الصلابة تأتى من الدول التى تقبل إسرائيل الدولة وليس إسرائيل الإمبراطورية؛ ولديها من النضج الفكرى ما يجعل التوازن المختل يصبح معتدلا عبر سنوات قليلة. التحالف يصبح فريضة على الدول الواقعة فى دائرة تهديد «إسرائيل الكبرى» بحيث تحيط بها منعة التفكير والتقدير السليم الذى يأتى من المعرفة الدقيقة بمكونات التوازن؛ والشجاعة لتقديم صفقة تاريخية للدولة العبرية كتلك التى قدمها الرئيس السادات والملك حسين والملك عبد الله. هذه الشجاعة تعزل المتطرفين على الجانبين العربى بما فيه الفلسطينى والإسرائيلي؛ وتجعل من المنطقة سبيل الرخاء المشترك. باختصار تصحيح التوازن يكون عندما يمكن للفلسطينيين إقامة دولة يوجد فيها إرادة السلاح الواحدة؛ وللإسرائيليين دولة خالية من التطرف الدينى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوة والتحالف والمَنعة القوة والتحالف والمَنعة



GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

GMT 01:52 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 01:50 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 01:48 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

مهن المستقبل ودعاية التضليل

GMT 01:47 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

حرب واحدة و5 سيناريوهات لإنهائها

GMT 01:45 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

عن فيشي والمقاومة والتنصّل من المسؤولية

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:44 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:44 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

شركة ألعاب "إيرفكيس" الشهيرة تطلق ألعاب خاصة للفتيات

GMT 08:23 2016 الأربعاء ,06 إبريل / نيسان

انعم بجمال الطبيعة والهدوء في جزر الموريشيوس

GMT 00:38 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

نكشف تفاصيل الفضيحة الجنسية لمُضيفة الطيران المغربية

GMT 06:42 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

"الهضبة" يشارك العالمي مارشميلو في عمل مجنون

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,14 آذار/ مارس

سدادة قلم تقتل طفلًا في مدينة أغادير المغربية

GMT 04:29 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكتب الوطني للسياحة يلتقي وفد صحافي أميريكي في الصويرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib