الجُزُر الصناعية

الجُزُر الصناعية

المغرب اليوم -

الجُزُر الصناعية

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

كنت دائما من المؤيدين للمشروع الوطنى المصرى الذى وسع المعمور المصرى ومهد الأرض للانتقال من النهر الخالد إلى البحار الواسعة. كانت ملاحظتى هى أن جهدا كافيا لم يحدث بعد فى تشغيل هذا التغيير التاريخى وبقى منه الكثير الذى لم يتم استغلاله بعد، بل إن عددا لم يفتتح لأسباب غير معروفة. الآن تردد أننا بصدد إنشاء جزر صناعية شمال الساحل المصرى على البحر المتوسط. الأمر هنا، لو كان دقيقا، يبعث على القلق لأسباب أولها أننا ما زلنا على أول الطريق لاستغلال شواطئ البحار والبحيرات داخل اليابس المصرى. وثانيا أن إنشاء جزر صناعية عملية مكلفة لأن إمداد البنية الأساسية إلى داخل البحر أكثر تكلفة من جعلها امتدادا للبنية الأساسية القائمة برا. وثالثا أن لدينا جزرا كثيرة فى نهر النيل، نحو 155، لم يستغل منها إلا القليل من أول جزيرة الزمالك وحتى الوراق. كما أن لدينا بالفعل جزرا بحرية قدرها 81 جزيرة فى البحر الأحمر ممتدة فى موازاة الساحل المصرى حتى حلايب وشلاتين. فلماذا إذن هذه المبادرة؟ نسأل الله أن تكون مجرد فكرة أو حلم أوحت به الجزر اليونانية التى لها طبيعة تاريخية وليست «صناعية» من صنع البشر.

التفكير مع ذلك لا بأس به، وإذا كان قادما من شركة عالمية تريد الاستفادة من السوق المصرية والعشق العالمى لها بحيث تكون فى مرمى رحلة اليخت، فلا بأس إذا كان مدفوعا من الألف إلى الياء. أما إذا كان ذلك فكرة مصرية فربما لن يحين وقتها إلا بعد أن تستوعب إمكاناتنا الحالية ما يزيد على ثلاث مرات القدر الحالى من السياحة الشاطئية. فى زمننا كان عبد الحليم حافظ يحلم بأن تكون هناك «تماثيل رخام ع الترعة وأوبرا» فى كل قرية عربية، ولكننا فى الزمن الحالى نقيم «حياة كريمة» فى خمسة آلاف قرية مصرية. بعد أن ننتهى من ذلك نبدأ أول جزيرة صناعية!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجُزُر الصناعية الجُزُر الصناعية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 23:18 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم
المغرب اليوم - ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 02:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

فريق هولندي يخطف منير الحمداوي من الوداد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib