الشبكة العنكبوتية

الشبكة العنكبوتية

المغرب اليوم -

الشبكة العنكبوتية

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

للوهلة الأولى فإن حرب أوكرانيا وحرب غزة متماثلتان؛ فكلاهما صراع غير متكافئ ما بين قوة روسيا الاتحادية العظمى فى مساحتها وعدد سكانها وقوتها العسكرية والاقتصادية، وأوكرانيا الدولة الأوروبية اللصيقة بالدب الروسى الذى استلب إقليم القرم. ولكن أوكرانيا من جانب آخر فازت بظهير حلف الأطلنطى الذى يزودها بالسلاح والمعونة الاقتصادية والتكنولوجيات الحديثة، والأهم من ذلك كله المعلومات. وفى حالة غزة فإن إسرائيل الدولة النووية المسلحة بكل ما أنتجته الترسانة الغربية من سلاح، تتفوق على غزة وتنظيم حماس فيها بكل الأبعاد الاقتصادية والعسكرية للقوة. فى الحالتين لا يوجد تكافؤ ولكن الطرف الأقل قوة دائما لديه القدرة على الابتكار؛ وبينما حفرت حماس أنفاقا لم تتعرف عليها إسرائيل رغم مرور عام ونصف العام على الحرب فإن أوكرانيا رغم أن خسائرها لا تقل عن خسائر غزة (400 ألف بين قتيل وجريح و7 ملايين نازح) فإن لديها القاعدة الصناعية القادرة على تحقيق المفاجآت التكنولوجية من وقت لآخر. وآخرها كان عملية «الشبكة العنكبوتية» وهو الاسم الكودى للهجوم على مطارات روسية واصطياد 41 طائرة قاذفة للقنابل؛ والأهم من ذلك أن المفاجأة قابلة للتكرار.

القدرة الفائقة على السرية والحفاظ على المفاجأة هما مفتاح النجاح فى العملية العسكرية وربما الحرب ذاتها. فى حالة أوكرانيا فإن تركيزها على صناعة المسيرات مختلفة الأغراض الجوية والبرية والبحرية جعلها تفلح فى ضرب الجسر بين روسيا والقرم أكثر من مرة، وإتلاف أكثر من ثلث أسطول البحر الأسود الروسى والمساهمة فى غزو إقليم كورسك الروسى. المعجزة فى «الشبكة العنكبوتية» ليس فقط فى قدرتها التدميرية وإنما فى الصبر والقدرة على الإخفاء والتمويه ليس فقط داخل أوكرانيا وإنما داخل روسيا التى تسربت لها المسيرات فى صناديق ذات عجلات محملة على حافلات لكى يجرى توزيعها إلى مناطق مختلفة لكى تبيح أسرارها آليا من مركز العمليات الأوكرانى حيث يوجد قيادات التوجيه والتوقيع على الخرائط أين سيكون الانفجار العظيم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشبكة العنكبوتية الشبكة العنكبوتية



GMT 15:38 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

فكرة يحملها الوزير بدر

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحوار والمشروع العربى (2- 2)

GMT 15:30 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الأصمعي مبلبلاً

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إيران ومعضلة تغيير النظام

GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 02:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

فريق هولندي يخطف منير الحمداوي من الوداد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib