الإعلام والجمهورية الجديدة

الإعلام والجمهورية الجديدة

المغرب اليوم -

الإعلام والجمهورية الجديدة

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

قد يبدو الأمر سهلًا أن يكتب الإنسان عن تجربة وممارسة شخصية إذا ما كانت كلتاهما قد انتقلت من المجال العام للصحف والقنوات التليفزيونية إلى المجال الخاص لكليهما مديرًا وكاتبًا، وسائلًا ومسؤولًا. فى مثل هذه الحالة التى كانت كلها تدور فى المدار «القومى» و«المسؤولية» القومية؛ فإن مواقعها وأزمانها كانت دومًا من التركيب والتعقيد بحيث يكون سرد تفاصيلها قائمًا فى مذكرات وليس فى مقال. ومع ذلك، فإن التاريخ لا يتوقف، والتغيير لا ينتظر؛ وما نعيشه فى هذه المرحلة لا يمكن تأجيله إلى الغد لأن الحاضر يلح والمستقبل يرمى بثقله. ما يُسهل القضية أن ننسب وجودها إلى موضوع مهم ومركزى؛ ولا يوجد فى حياتنا أمر مثل «الجمهورية الجديدة» يمكنه أن يقوم بهذه المهمة لأنها تعنى نقلة كيفية فى تاريخنا، هى غرض نسعى إليه، وعملية نقوم بتفعيلها بكثير من الأعمال والإجراءات. بتجميع آراء سبقت الانتقال من النهر إلى البحر، ومن إدارة الفقر إلى إدارة الثروة، ومن اقتصاد الإحلال محل الواردات إلى دولة الصادرات، ومن جمود الفكر الدينى إلى تجديده. هى باختصار مفهوم مركزى حول تغير هائل فى الأحوال، بقدر ما يكون فيه من تغيير فى الحياة المادية والفكرية للبشر القادة والجماهير. فيه ينتاب الحجر إعادة تشكيل، والبشر إعادة فى سلم القيم والثقافة والتوجهات؛ بقدر ما تتحول فيه مقدرات «القوة الصلبة» إلى ما يردع، وأنصبة «القوة الناعمة» إلى ما يؤثر ويغرى. هى- بعبارات زمن ولّى وراح- «ثورة» تحقق تغيرات جذرية يمتد مداها إلى العالم بقدر ما يصل إلى مواطنيها؛ هى تغيير فى الجغرافيا والديموغرافيا والتاريخ. مثل هذه الأهداف الطموحة لم نصل إليها بعد؛ وهناك واجبات ثقيلة تقع على أكتاف كل مَن يعيشون هذه المرحلة من التاريخ المصرى، ولا يوجد طرف يجلس على مقعد متقدم من المشاهدة لكل الذى يجرى فى مصر، مثل «الإعلام» الذى عرفته البشرية منذ القدم، والذى يؤدى «وظيفة» «التنشئة» السياسية والاجتماعية من جيل إلى آخر، ومن عصر إلى ما يليه من عصور، بالحفر على جدران المعابد، وتأليف الأغانى والأهازيج، ومن خلال الشعراء والرواة والمداحين والهجائين، ومنابر المعابد والكنائس والمساجد، حيث انتقلت المعلومات وجرَت أحسن القصص وأشدها سوءًا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام والجمهورية الجديدة الإعلام والجمهورية الجديدة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"

GMT 07:36 2017 الإثنين ,22 أيار / مايو

انهاء مهام مسئول أمني كبير في ولاية أمن طنجة

GMT 16:15 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين صبري مذيعة لأول مرة في بودكاست Big Time

GMT 14:52 2023 الخميس ,03 آب / أغسطس

نصائح مهمة لتجنب مضاعفات مرض السكري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib