عالم يتغير

عالم يتغير!

المغرب اليوم -

عالم يتغير

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

مع انتخاب دونالد ترامب رئيسا تكون حلقة التغيير فى المجتمعات والنظم الغربية قد اكتملت بالسير نحو اليمين فى طبعته الجديدة فى العقد الثالث من القرن الحادى والعشرين. البداية كانت ربما مع ولاية ترامب الأولى فى الوقت الذى كانت تخرج فيه بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقبلها كانت روسيا قد غزت جورجيا واستحوذت على 20% من أراضيها، وبعدها فإن النسبة نفسها حصلت عليها من أوكرانيا. فى باقى الدول الأوروبية جاء اليمين إلى السلطة فى ألمانيا والمجر وفرنسا وإيطاليا. تغير العالم هو واحدة من سنن الحياة وحركة الدنيا، ولكن المعضلة الإنسانية هى دائما إلى أين يكون اتجاه التغيير. المؤكد الوحيد هو أن العالم ينقلب رأسا على عقب. وفى الواقع فإن تغيير العالم يبدأ دائما من داخل الدول، ومن يظن أن الهم الأول للرئيس الأمريكى سوف يكون الشرق الأوسط أو حتى أوكرانيا لن يكون على صواب، الأولوية سوف تكون للداخل الأمريكى فى تفكيك الدولة الفيدرالية، وتقوية مؤسسة الرئاسة على حساب المؤسسات الأخرى، والبدء فى تحقيق وعده الخاص بإزالة الهجرة غير الشرعية للولايات المتحدة. التقدير هو 11 مليون نسمة تدخل فى هذا الحساب والرئيس يطلب من جيشه أن يسهم فى التخلص من هذا العدد!

ليس معنى ذلك أن السياسة الخارجية للإدارة الجديدة سوق تتوقف، فمن المعلوم أن قضاياها كثيرا ما تفرض نفسها ساخنة ومشتعلة؛ ولكنها فى هذه الحالة لن تحصل على احتكار البيت الأبيض، وإنما على بعض من التدخلات الشخصية، وقدر من حبوب التهدئة. فى هذه الدرجة من التدخل فإن المنهج المعتمد هو الصفقات المتبادلة أو Transactionalism. فى ناحيتنا لابد من استمرار التغيير فى الداخل والبناء على ما سبق، وفى الإقليم لابد من ائتلاف عربى يكفى لإقامة التوازن وجذب الاهتمام والاستعداد الدائم لاتخاذ قرارات صعبة، ولكنها مثمرة فى عصر جديد لا يجوز فيه إلا دول وطنية وليس مجمعات للميليشيات، وفى العالم فإن للبيت ربا يحميه!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عالم يتغير عالم يتغير



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 17:33 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسطول سيارات "الفرعون" محمد صلاح

GMT 06:32 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

حمد الله يقود النصر إلى ربع نهاية كأس السعودية

GMT 05:54 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

يواخيم لوف يُطالب لاعبي منتخب ألمانيا باستعادة حماس باريس

GMT 12:16 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

سورية تختفي عن شبكة الإنترنت العالمية لمدة 40 دقيقة

GMT 01:39 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

الياقوت حجر بخت شهر يوليو/ تموز

GMT 23:01 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

برجك يؤثر في اختيار نوع العطر المفضل للمرأة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib