خمس عقبات

خمس عقبات!

المغرب اليوم -

خمس عقبات

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

سماء الأخبار مزدحمة بالحديث عن السعى الأمريكى نحو السلام أو احتمالات استئناف الحرب مع إيران، أو تدمير احتمالات وقف إطلاق النار فى غزة. هناك عقبات يصعب تجاهلها، أولاها: التقلب الشديد فى السياسة الأمريكية، وكانت فضيحة «ووترجيت» قد قاطعت جهود نيكسون وكيسنجر لتحويل فرصة ما بعد حرب 1973 إلى سلام شامل. كل ما تعلق بعملية السلام جرى تأجيله حتى جاء كارتر وتمكن السادات من إقناعه أن العملية لن تنجح بعقد مؤتمر دولى يكون فيه للاتحاد السوفيتى وأطراف أخرى حق الفيتو على النتائج، ولا يوجد «سادات» آخر بين الأطراف المتحاربة. وثانيتها: الأداء الفوضوى والمتقلب للرئيس ترامب فى إدارة السياسة الخارجية الأمريكية، وأحيانا غياب فهم الطموحات الوطنية للفلسطينيين للحصول على دولة واستبدال صفقة إنسانية بها تخرجهم من ديارهم، وإقناع دول أخرى باستقبالهم، وهو صيغة أخرى للتطهير العرقى.

وثالثتها: إنه ليس من المؤكد أن حرب غزة الخامسة، وحرب الاثنى عشر يوما الإيرانية/ الإسرائيلية/ الأمريكية قد وصلت إلى نهايتها. مع ذلك، فإن إيران التى تقود النضال ضد إسرائيل ذات أيديولوجية راديكالية مستمدة من «الإسلام السياسى» مضافة لها ثقافة فارسية مستقرة وماكرة تستطيع استخدام الصبر الفارسى ليس فقط لصناعة السجاد، وإنما أيضا للبناء البطيء للهندسة النووية، وفى نفس الوقت لمحور المقاومة والممانعة. باختصار هناك احتمال قوى لاستئناف القتال فى جولة أخرى. ورابعتها: إن إسرائيل فى حالتها الحالية، حيث يولد التعصب الدينى الراديكالى طموحات لابتلاع غزة والضفة الغربية مستخدمة وسائل التدمير الشامل والإهانة الجماعية، ليس من الأمور السهلة النسيان، والإغراء بالسلام الإبراهيمى الذى يشمل السعودية لن يكون كافيا لوقف هذه الطموحات. وخامستها: إن الولايات المتحدة قوة عظمى عالمية متعددة المصالح، ورغم الأهمية المركزية التى يحصل عليها الشرق الأوسط، فإن التاريخ لا يبقى على حاله. الحرب الأوكرانية مرشحة للانتقال إلى مرحلة الانفجار الكبير، ويعيش العالم مرحلة من الاحتضار البيئى التى عندها تصبح نزاعات الشرق الأوسط مسألة ثانوية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خمس عقبات خمس عقبات



GMT 11:38 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

عصر الضجيج ينتج فقر المعرفة

GMT 11:38 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 11:36 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ترامب يستعيد العراق من إيران…

GMT 11:35 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

الخدمة الأخيرة التي تستطيع "حماس" تقديمها!

GMT 09:07 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

جريمة في حديقة

GMT 09:05 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

سر الملكة إياح حوتب

GMT 09:03 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ذعرٌ من الخصوبة

GMT 09:01 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

رؤية أخلاقية للسياسة الخارجية الأميركية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه

GMT 00:15 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الجفاف" يستنزف خزانات المياه ويعصف بالمزارعين في المغرب

GMT 09:08 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

الوداد يعير المترجي لشباب المحمدية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib