العراق جيل ما بعد «انتفاضة تشرين»
إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030
أخر الأخبار

العراق... جيل ما بعد «انتفاضة تشرين»

المغرب اليوم -

العراق جيل ما بعد «انتفاضة تشرين»

مصطفى فحص
بقلم - مصطفى فحص

يأخذ النزاع الجيلي في العراق مساراً تحولياً؛ إذ لم يعد مرتبطاً بصراعات الطبقة السياسية على السلطة وغنائمها. ففي الوقت الذي تنشغل فيه هذه الطبقة بمعركة الإزاحة الجيلية، أو ما يمكن وصفه بوراثة السلطة والثروة من خلال أدواتها التقليدية: الدولة والنفوذ، وتحديد الأحجام عبر الانتخابات، يتشكّل في العراق جيل شبابي جديد يمكن تسميته جيل ما بعد «انتفاضة تشرين».

هذا الجيل الجديد، كغيره، لا يفرز قيادة واضحة، ولا يتشكّل هرمياً، ولا يمكن تنظيمه عمودياً؛ فهو بطبيعته أفقي، جماعات صغيرة تتحرك بأشكال منفصلة بانتظار الحدث الذي يشكّلها جماعياً. وهذا ما يحدّ من قدرة احتوائه، ويساعده على الاستمرار أو العودة إلى الفعل الاعتراضي المباشر في اللحظة التي تكتمل فيها ضروريات تحركه ودوافعها. وهذا ما جرى مع جيل «انتفاضة تشرين» عام 2019 كردّ فعل على فشل نظام 2003، وانكشاف أزمته الجيلية.

في 2019 أخطأ النظام السياسي في قراءة التحولات الاجتماعية، ولم يُعِر الاهتمام لجيل صاعد تشكّل وعيه خارج نظام السلطة ومنافعها. ففي الوقت الذي كان فيه النظام في ذروة قوته، ومع تقاطع إقليمي ودولي على استقراره واستمراره، اصطدم بحركة شبابية تتميز بوعي جمعي مختلف في طروحاته وديناميكياته، رافعاً مطالب واضحة بالتغيير. وكان هذا التغيير، في هدفه الأقرب أو المباشر، إسقاط الحكومة، لكنه في بُعده المستقبلي الأبعد كان أقرب إلى تغيير النظام باتجاه الدولة الوطنية وإنهاء سلطة المكونات؛ أي عملية إصلاحية طويلة الأمد في الاقتصاد والسياسة. لذلك اختارت السلطة الصدام أو التصادم معه بدلاً من الحوار.

في اللحظة العراقية الراهنة، حيث السلطة في أضعف مراحلها، وهي تحت ضغط تصادم إقليمي ودولي، وعرضة لتداعيات إقليمية كبرى، أصبحت أسيرة تجاذبات داخلية وخارجية. وهي من الضعف بحيث إن مستقبلها قد يكون معلّقاً بـ«تغريدة»؛ عواقب رفضها قاسية على النظام برمته، والقبول بها مقتل للسيادة التي تدّعيها. لكن انشغالها بمعاركها الجانبية وصراعاتها الجيلية، وتمترسها خلف براغماتية فجّة من أجل الحفاظ على سلطتها وثرواتها، يتزامنان مع تشكّل جيل سياسي جديد يمكن تسميته جيل ما بعد «انتفاضة تشرين»، يستند في تبلوره وإعادة تشكّله إلى الجيل السابق أو الذي جايَله في «انتفاضة تشرين»؛ أي الموجة الشبابية الجديدة؛ كون الفاصل الزمني بينهما متقارباً جداً.

تختلف هذه الموجة في تنافسها على التعبئة والتحرك الأفقي عن الصراعات الجيلية العمودية داخل النظام، واعتمادها الفطري على الدمج بين الحراك العام والطاقة العامة. وهي تعلّمت ممن سبقها أنها إذا كانت غير قادرة على إسقاط النظام أو إجباره على التغيير، فإنها قادرة مجدداً على استنزافه وإضعافه ونقله من حالة الاستقرار الهش إلى التوتر الدائم. كما أن ظروف النظام حالياً، وما بعد التحولات قريباً، تقيّد أفعاله القمعية تجاهها، وتحدّ من قدرته على احتوائها أيضاً. وهي، في تشكّلها، أكثر مرونة، وقدرتها على التحايل أو الانتقال الجيلي تمنحها حيوية سياسية واجتماعية مفقودة لدى الطرف الآخر. لكنها، كما يقول الصحافي العراقي في جريدة «الشرق الأوسط» الزميل علي السراي، تمتلك ميزتين: «الواقعية والخوف. هذا الخوف بمعناه العبقري، وليس الانكفاء؛ عبقرية الخائف التي تحوّله إلى شجاع صبور. وهذه ليست من سمات المجتمع العراقي. لذلك، على الأرجح، نحن نمرّ بلحظة تحول اجتماعي ستتبلور سياسياً على المدى المنظور».

ما يصفه الزميل علي السراي بالخوف يمكن اعتباره نوعاً من الحرص على أمرين: سلامة الأرواح وسلامة المشروع. وذلك ضروري نتيجة لتصرف السلطة، إلا أنها تتميز بسرعة تكيّفها مع الواقع ومتحولاته، وقدرتها على الاستقطاب والمبادرة السياسية التي تُترجم على أرض الواقع حراكاً شعبياً.

هذه الإشكالية التي لم يستوعبها نظام 2003 حتى الآن؛ إذ إن مقاربته الخاطئة لهذا الجيل دفعته إلى التوتر والتصادم معه، في حين يتبلور الحس السياسي لدى جيل ما بعد «انتفاضة تشرين»، الذي يمكن تصنيفه راديكالياً في بعض توجهاته السياسية. وهذا ما يصفه الباحث العراقي في المعهد الوطني الفرنسي الدكتور هشام داود بقوله: «ليست الظواهر الجيلية هي التي تُنتج السياسة، بل السياسة - في لحظات التنافس والاحتدام - هي التي تُعيد تأويل هذه الظواهر، وتحوّلها إلى أدوات صراع أو وسائل صعود أو آليات إقصاء».

وعليه، بين صراع الإزاحة الجيلية داخل النظام وجيل ما بعد «انتفاضة تشرين»، هناك فالق زلزالي نتيجة مواجهة ضخمة أو تسوية كبرى قد يتسبب في تحولات أخرى لم تكن متوقعة كما سابقاتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق جيل ما بعد «انتفاضة تشرين» العراق جيل ما بعد «انتفاضة تشرين»



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib