تقديس الماضى

تقديس الماضى

المغرب اليوم -

تقديس الماضى

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

أحد الآفات التى تلم بمصر تقوم على تقديس الماضى القريب ما بين بداية القرن العشرين ومنتصفه أو أكثر قليلا. بعد ذلك «الزمن الجميل» لا يوجد ما يستحق الذكر؛ لا أنجبت مصر ولدا ولا شاعرا ولا روائيا ولا مغنيا ولا موسيقيا يستحق الذكر، إلا ربما هؤلاء الذين ولدوا بالمصادفة فى أحضان القدماء. إحدى الكلمات المصاحبة لذلك أن الأجيال الجديدة لا تقرأ ولا تكتب ولا تتابع أدبا ولا مغنيا رغم أنه بحوزتها جسور على أشكال الأدب والموسيقى للأقدمين والحاضرين مشفوعة بأرقام قارئيها ومستمعيها ومشاهديها. الحياة الفكرية والثقافية المصرية توقفت تماما عند أسماء العظماء المعلومة طه حسين وزكى نجيب محمود ونجيب محفوظ وشوقى ضيف ومحمد أنيس وخالد محمد خالد وأحمد بهاء الدين ومحمد حسنين هيكل والسنباطى وأم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم؛ وهكذا تستمر القائمة التى لم يكن لها لا قبل ولا بعد اللهم إلا أفكار شاذة يصعب فك شفراتها وهمومها وفهمها لعالم وصل إلى حافة الكوكب والقمر وما بعده.

لفت نظرى أنه منذ أسبوع واحد أشاد نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى محمد بن راشد آل مكتوم، بالمشاركة المصرية القياسية فى تحدى القراءة العربية «مسابقة القراءة الأكبر فى العالم». وأوضح أنه شارك فى المسابقة أكثر من 19 مليون طالب مصرى من وزارة التربية والتعليم والأزهر الشريف فى هذا الحراك الثقافي». المسابقة من دولة الإمارات كاشفة بشدة عن الواقع الثقافى المصري، إنه ليس بذلك السوء الذى كثيرا ما يعشش فى عقول القدماء ويحبسهم بحيث لا يقرأون ولا يسمعون ولا يشاهدون. العالم يبدو لهم فى حالة من الاضطراب الدائم؛ وفيه فإن الجميع يتكالب علينا بالمؤامرة والخديعة. البكاءون ولاطمو الخدود لا ينظرون لما يجرى فى العالم، ولا ما يجرى فى دول نامية، ولا حتى ما يجرى فى مصر من واقع أجيال جديدة مزودة بما هو أكثر بكثير من «القرطاس والقلم».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقديس الماضى تقديس الماضى



GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:58 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:42 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:29 2016 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

الاتحاد الانجليزي ينصف يوسف روسي في نزاعه مع "الرجاء"

GMT 14:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

تفسير قوله تعالى "ولقد كرمنا بني آدم"

GMT 21:01 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

مدينة "فاطمة" في البرتغال مزار الكاثوليك حول العالم

GMT 23:10 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

99 معرضًا دوليًا ومحليًا حصاد هيئة الكتاب المصرية في 2016
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib