رأس المال الميت مرة أخرى

رأس المال الميت مرة أخرى!

المغرب اليوم -

رأس المال الميت مرة أخرى

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

 «رأس المال الميت» هو نوع من «الثروة الغائبة» التى يغيب عنها الاعتراف الشرعى، وأصولها غير مسجلة شرعيا، ولا يوجد يقين بملكيتها مما يقلل من قيمة أصولها والقدرة على استخدامها فى عقد الصفقات المالية؛ فهى لا ترهن ولا تستخدم للضمان والحصول على قرض. وفى العموم فإن كثافة وجود مثل هذا النوع من رأس المال يعطل التنمية الاقتصادية ويؤدى إلى الفقر.

المعضلة الأكبر فى مصر هى أن مثل هذه النوعية من الثروة قد يكون لها كافة الشروط القانونية والشرعية، ولكنها تظل خارج الدائرة الاقتصادية انتظارا لتحريرها من مكانتها المظلمة. بعض هذه الثروة تأخذ مكانها فى 12 مليون وحدة سكنية فارغة من سكانها، 81 جزيرة فى الساحل المصرى للبحر الأحمر، 14 بحيرة جرى تعميقها وتخلصها من عشوائيتها، وباتت قادرة على إنتاج السمك، وما جاء من منشآت فى العاصمة الإدارية مثل المدينة الرياضية ومدينة الفنون التى جاءت بنا إلى هذا الموضوع بينما هى لم تصدح بالأوبرا ولا بالموسيقى.

الغريب أنه فى العموم فإن مصر المعاصرة التى بدأت فى 30 يونيو 2013 كانت مدركة تماما أن ما فى مصر من رأس مال ميت يتشكل فى مساحة قدرها مليون كيلومتر مربع يعيش المصريون على 7% منها فقط، وما تبقى ليس إلا أرضا قاحلة.

هذا الوعى كان وراء الكثير من المشروعات الكبرى التى بدأت بتفريعة قناة السويس الجديدة التى تلاها مشروع النيل الجديد الذى اخترق أرض الصحراء الغربية وخلق فى مبتداه مجمع بحيرات توشكى وفى نهايتها أقام دلتا جديدة فى طريقها إلى 4 ملايين فدان إضافى حققت هذا العام زيادة ملحوظة فى الإضافة إلى القمح المصري.

وإذا كان المصريون القدامى أول من أقاموا الحضارة على «البعث» للبشر وكذلك الحجر؛ فإن المصريين الآن عليهم ليس فقط الاستمرار فى الإحياء لربوع دولة عريقة، وإنما أيضا لا يتركون بين أى من منتجاتها ما يتحول إلى رأس مال ميت.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رأس المال الميت مرة أخرى رأس المال الميت مرة أخرى



GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

حين تهيأ العقول لخطاب التطرف

GMT 11:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

احتباس عالمى (1)

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:36 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: سُرَّ من رأى... ثم حزن!

GMT 09:31 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:36 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

وزير الرياضة يؤشر على عودة الدوري المغربي

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

شركة فرنسية تعلن عن أول دواء لعلاج كورونا

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح شائعة خاطئة بين السائقين تضر بالسيارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib