«آفرو سنتريك» مرة أخرى

«آفرو سنتريك» مرة أخرى!

المغرب اليوم -

«آفرو سنتريك» مرة أخرى

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

أربعة قرون عاشها الأفارقة الأمريكيون تحت مستويات من الاضطهاد والعنصرية ناجمة عن إحساس بالتفوق لدى البيض أو الدونية لدى السود. تنوعت مستويات المقاومة من الهرب نحو الشمال حيث العنصرية كانت أقل بغضا، فضلا عن أن المجتمعات الصناعية تتطلب عمالا وليس عبيدا. وأحيانا كان الهرب إلى الجزر المجاورة أو إلى الجنوب، حيث لم تكن الحياة فى المكسيك أقل قسوة. الثورة الأمريكية فتحت العيون السوداء إلى حقيقة المساواة، وإلى الحق فى الثورة فكانت الثورات وكان منها اشتراك السود فى الحرب الأهلية إلى جانب الشمال. العودة إلى إفريقيا كانت دائما حلا، ولكن التجربة فى ليبيريا لم تكن مبشرة بأن الظلم ليس له لون. وعلى مدى قرن بعد الحرب الأهلية عاش السود فى حالة من النضال غذاه كثيرا حاجة البيض إلى الجنود أثناء الحربين العالميتين الأولى والثانية؛ ثم التقدم الحضارى الأمريكى الذى خلق مناخا سياسيا من تبنى المطالب التى جاء بها «مارتن لوثر كينج» خالقا ثورة فيها المعادلة ما بين التغيير الجذرى، والسلمية.

بالموازاة مع هذا التيار كان بين الأمريكيين السود من رأى أن المساواة ليست أمرا يأتى من تنازل البيض، وإنما يأتى من ارتفاع السود من خلال التعليم والفنون والرياضة إلى مرتبات تعلو على البيض وتجذبهم لفهم واحترام من يخالفونهم فى اللون من السود أو الأقليات الأخرى. وكما هو الحال فى كل التيارات الفكرية فإن بعضا من هؤلاء أخذ «المقاومة» خطوة أكبر عندما جاء التأكيد على حقيقة أن السود عنصريا أكثر تفوقا على البيض. ولم يكن هناك من أساس لذلك سوى الدعاء بأن الأصول الإفريقية هى التى أنتجت الحضارة المصرية القديمة التى هى أساس العلم والتقدم البشري. هؤلاء أقلية قليلة لا تستدعى حالة غضب، فالهوية المصرية لديها من الأصالة ما يكفي، والأمن القومى المصرى لا يرتج لجماعة نادرة من حيث الحجم والقيمة. دعونا لا نخسر إفريقيا بسبب حفنة أمريكيين.

*نقلاً عن "الأهرام"

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«آفرو سنتريك» مرة أخرى «آفرو سنتريك» مرة أخرى



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib