فلسطين والتسوية السلمية
لاتسيو يتعاقد رسميا مع نجل مالدينى معارا من أتالانتا محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد وست هام يعلن التعاقد مع أداما تراوري رسمياً البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

فلسطين والتسوية السلمية؟

المغرب اليوم -

فلسطين والتسوية السلمية

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

أكتب هذا المقال في الرياض التي وصلت إليها بدعوة كريمة من وزارة الإعلام السعودية وقناة «العربية الإخبارية»، قبيل انعقاد القمة العربية الطارئة؛ لبحث أزمة غزة وتبعاتها فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. لم يكن الزمن مضطرباً كما هو في وقتنا هذا، حيث تجري أكبر عملية اعتصار ترتكبها إسرائيل تجاه سكان غزة جميعاً، حتى ولو كان الهدف الرئيسي هو القضاء على حركة «حماس» التي وجهت إلى إسرائيل بعسكرييها ومدنييها أكبر الضربات خلال التاريخ المعاصر للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي والتي أنتجت 1400 ضحية و240 أسيراً. القضية التي باتت مسيطرة على التفكير إزاء حرب غزة الخامسة باتت أولاً نتيجة الغزوة البرية الإسرائيلية للقطاع، بعد أن قامت الغزوة الجوية بإجبار أكثر من مليون نسمة من شمال غزة إلى جنوبها، ومقتل أكثر من 10 آلاف نسمة، وأضعافهم من الجرحى، ومعهم الآلاف من المباني والمنشآت، ومنها مؤسسات صحية. ومع ذلك انتهز المستوطنون في الضفة الغربية الفرصة لقتل قرابة 500 من الفلسطينيين، وطردهم من 13 قرية في الضفة الغربية. عملياً كانت مشاهد النكبة متكررة في غزة والضفة الغربية معاً. وثانياً عما إذا كان ممكناً تحسين الأحوال من خلال إتاحة لحظات من الهدوء للقيام بأعمال الإغاثة والدعم الإنساني، ولا يقل أهمية عنها منع الحرب من التحول إلى حرب إقليمية شاملة تتورط فيها أطراف مسلحة ولديها من الكراهية ما يكفي لحرب طويلة. وثالثاً التفكير فيما ذُكر كثيراً عن «اليوم التالي» الذي يأتي بعد وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المأسورين، والكيفية التي يمكن بها إدارة قطاع غزة على افتراض أن «حماس» سوف تصبح غير صالحة لمباشرة سلطة على القطاع.

الأبعاد الثلاثة للقضية الفلسطينية باتت مثارة مع بدء دورة القمة العربية بما تحتويه من اجتماعات لوزراء الخارجية، وأخرى بين وزراء معنيين بالمعلومات والحرب، وثالثة للتشاور بين الأطراف العربية كلٍّ حسب اشتباكه مع القضية الفلسطينية الأزلية لدى العرب، وبين هذه الأطراف والولايات المتحدة والقوى الغربية المختلفة في أوروبا، ولكن الواضح أن واشنطن كانت هي الحاملة للراية الغربية في هذه الأزمة التي توارد عليها الرئيس الأميركي جو بايدن، ومن بعده أركان إدارته من وزارة الخارجية، والدفاع، والأمن القومي، ووكالة المخابرات المركزية. وسط هذا الصخب والضجيج السياسي والدبلوماسي بدأت إجراءات القمة العربية التي تتلوها قمة عربية إسلامية، ولا يوجد هناك شك أن على مستوى القمتين سوف تحصل القضية الفلسطينية على قدر كبير من التأييد والدعم المادي والمعنوي. ولكن الأمر الأكثر صعوبة هو كيف يمكن الخروج من الأزمة والحرب بتسوية تمنع نشوب حروب وأزمات أخرى.

هنا، فإن القضية تحتاج إلى توافر عدد من الشروط التي من دونها فإن حالة السيولة المدمرة حالياً سوف تظل مسيطرة وقابلة للاشتعال. الشرط الأول أن هناك حاجة ماسة لموقف عربي حازم أنه ما دام العرب مطلوباً منهم تقديم العون الكامل للأشقاء في فلسطين، فلا بد أن يكون واضحاً أن هناك سلطة وطنية فلسطينية واحدة تكون هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ولا يكون من حق غيرها «خصخصة» القرار الوطني في قضايا الحرب والسلام. وبالمقابل فإن هناك ضرورة على تغيير الحكومة الإسرائيلية بحيث تتخلص من الأحزاب اليمينية التي تتطرف إلى درجة الإعلان عن عزمها لتحقيق نكبة فلسطينية، من أجل تحقيق حالة من التوازن الديمغرافي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

قد يبدو ذلك أمراً غير ممكن، وسوف يعد من قبل الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على أنه تدخل في أمورهما الداخلية. ولكن ذلك هو جوهر العمل السياسي والدبلوماسي، حيث يمكن خلق تفاهمات لحل القضية في اتجاه عبور الأزمة ثم التوصل إلى حل الدولتين الذي تؤكده كافة الأطراف الدولية المهمة. نبذ التطرف على الجانبين يمكن أن يعبر عنه في قرارات القمة، كما سبق أن ورد في بيان الدول التسع بعد مؤتمر السلام في القاهرة، كما يمكن حدوثه من خلال التأكيد على الاستعداد للتعامل مع القوى المؤسسية التي على استعداد للقبول بالتسوية الشاملة، كما أنه من الممكن الاستعانة بأطراف دولية للتأكيد على أن العالم لم يعد مستعداً لقبول أشكال من التطرف تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

الشرط الثاني أن أياً ما سوف يحدث خلال الفترة المقبلة وسط الاشتباكات السياسية والدبلوماسية، فإنه من الضروري التأكيد على ضرورة استمرار عمليات الإصلاح الجارية في عدد من الدول العربية. لقد كان الحضور في المملكة العربية السعودية فرصة لمتابعة المدى الذي وصلت إليه عملية الإصلاح العميقة الجارية في المملكة، وظهر ذلك ليس فقط في المشروعات العملاقة الجاري تنفيذها، وإنما أكثر من ذلك في نوعية البشر والشباب منهم خاصة رجالاً ونساء. وقبل ذلك تركت القاهرة، ورغم الأزمة الاقتصادية، فإن مشروعاً واحداً من المشروعات القومية لم يتوقف. الأمر هكذا يحدث في عدد من الدول العربية التي وقعت على إعلان القاهرة مُديناً لقتل المدنيين، وداعياً إلى التسوية السلمية القائمة على حل الدولتين. ولعله هو الضامن الأساسي في مواجهة القوى المتطرفة سواء كانت على الجانب الإسرائيلي أو الفلسطيني، وهو القادر على تحقيق درجات عالية من التعاون الإقليمي الذي يقدم بدائل للتعاون الضمني بين القوى المتطرفة في المنطقة. فلا ينبغي أن يغيب عن الذهن أن الكارثة التي على القمم العربية التعامل معها، جاءت نتيجة تحالف قوى في المنطقة أشعلت حرباً لكي تغلق طريق البناء والتعمير. وإذا كانت هناك أجيال عربية استدرجت من قبل أفكار قوى التطرف تحت شعارات نبيلة، وضاع عنها عقود كاملة للتقدم والازدهار، فإن الأجيال الحالية سوف يحاسبها التاريخ إذا ما ضاعت منها الفرصة الراهنة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين والتسوية السلمية فلسطين والتسوية السلمية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib