المشروع الإسرائيلى

المشروع الإسرائيلى

المغرب اليوم -

المشروع الإسرائيلى

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

المشروع الإسرائيلى ــ الشرق أوسطى لا يختلف عن «المشروع الأمريكى»، وكلاهما لم يعد يخص أرض فلسطين وحدها وإنما بات مرتبطا بالامتدادات العربية بعدها فى سوريا ولبنان والأردن والعراق، مضافا لها بالإشارة سيناء المصرية أيضا. فى كتابه «الحرب»، نقل «بوب وودورد» عن وزير الخارجية الأمريكى «أنتونى بلينكن» أنه سأل رئيس الوزراء الإسرائيلى «نيتانياهو» عما سوف يفعله إزاء الفلسطينيين فى غزة بعد السيطرة عليها، فكانت الإجابة أن الحل بسيط فسوف يقوم بتشكيل ممر آمن يصل بين غزة وسيناء، فيندفع الفلسطينيون إلى هناك بعد الضغط عليهم بالطبع. فيما بعد كان الهجوم الإسرائيلى مضاعفا بالمجاعة والمرض. الخطة فشلت نتيجة الموقف المصرى الحازم إزاء خطة التهجير القسرية، ولكن ما قيل كان عاكسا أطماعا قائمة ليس فقط لمزيد من الأراضى، وإنما أن يكون ذلك جزءا من مشروع لحل المأزق الديموغرافى الإسرائيلى، وهو مهما كانت السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية فإن الديموغرافيا الفلسطينية المتفوقة الآن سوف تكون شوكة فى الحلق الإسرائيلى، سواء بالنضال من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة، أو بالحصول على المساواة الكاملة مع الإسرائيليين فى دولة واحدة مفروضة إسرائيليا على الشعب الفلسطينى. ولكن «المشروع الإسرائيلى» فيه ما هو أكثر من السيطرة على مزيد من الأراضى، حيث وصلت الرؤية الإسرائيلية للشرق الأوسط كله أن يكون طيعا للقوة العسكرية الإسرائيلية لمقاومة الميليشيات الوليدة لتهديد الدول العربية، ومواجهة التيارات الراديكالية فى الإسلام السياسى، ومعها الدولة الإيرانية التى لها هى الأخرى مشروعها الخاص.

النجاح الإسرائيلى فى تقويض الأجنحة الإيرانية أو «الدفاع المتقدم لإيران»، خاصة مع حزب الله داخل لبنان وسوريا، والضغط على السلطة الوطنية الفلسطينية فى الضفة الغربية، وسعا من المشروع الإسرائيلى لكى يشمل كل القوى المعارضة لأسباب مختلفة للمشروع الإسرائيلى التوسعى، وفى المقدمة منها وقفت إيران بمشروعها الخاص. المواجهة ما بين المشروعين الإسرائيلى والإيرانى باتت مواجهة بين نوعين من الأصولية الدينية التى تتخيل أن مشروعها له أصول إلهية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشروع الإسرائيلى المشروع الإسرائيلى



GMT 01:52 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 01:50 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 01:48 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

مهن المستقبل ودعاية التضليل

GMT 01:47 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

حرب واحدة و5 سيناريوهات لإنهائها

GMT 01:45 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

عن فيشي والمقاومة والتنصّل من المسؤولية

GMT 19:58 2026 الخميس ,19 آذار/ مارس

تأنيث الجبهة

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

مضائق

GMT 19:53 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

«على كلاي» والقفز في سباق الحواجز النسائية!

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:44 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:44 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

شركة ألعاب "إيرفكيس" الشهيرة تطلق ألعاب خاصة للفتيات

GMT 08:23 2016 الأربعاء ,06 إبريل / نيسان

انعم بجمال الطبيعة والهدوء في جزر الموريشيوس

GMT 00:38 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

نكشف تفاصيل الفضيحة الجنسية لمُضيفة الطيران المغربية

GMT 06:42 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

"الهضبة" يشارك العالمي مارشميلو في عمل مجنون

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,14 آذار/ مارس

سدادة قلم تقتل طفلًا في مدينة أغادير المغربية

GMT 04:29 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكتب الوطني للسياحة يلتقي وفد صحافي أميريكي في الصويرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib