«المُلْحِد …»

«المُلْحِد …»!!

المغرب اليوم -

«المُلْحِد …»

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

فى وقت لا تزال فيه حرب غزة محتدمة، ومغامرات الرئيس ترامب تنتزع الدهشة، فإن مشاهدة فيلمين - «الملحد» و«الست»- فى أسبوع واحد يبدو خروجا عن المألوف، وعندما يكون الأول يبحث فى قضية «الإيمان» و«الكُفر» ويخرج بالواقع إلى ساحة نادرة تضيف متعة التفكير. وفى البداية، فإننى لست ناقدا سينمائيا بقدر ما أننى لست محللا رياضيا فيما يخص كرة القدم. وفى السينما، فإن مرجعى هو الأستاذ طارق الشناوي، وفى الرياضة الأستاذ حسن المستكاوي. ولكن رغم المرجعية، فإن قدرا من الاستقلال الفكرى يكون مفيدا خاصة أن الحضور الكثيف فى العرض الخاص انقسموا لحظة النهاية التى كبر فيها البطل صلاة الجنازة لأبيه السلفى العريق إلى درجة الإصرار على تطبيق الحد على ولده وقتله مادام لم تنفع معه الاستتابة من الكفر. حسم النزاع بين فكرتين أرقت الإنسانية بوضعها على محك الاختيار فيه قدر من القسوة على بشر يوظفون العقل مع القلب فى ازدواجية ضرورية لدوران الحياة.

البداية لا تتيح وقتا للتفكير، فالمؤلف والمخرج أصرا على أن تكون الدقائق الأولى سريعة العدو لمن يصل إلى وقف زواج الأخت ذات الأربعة عشر عاما - القاصرة - ممن يتعداها سنا وتجربة وفى مخالفة لقوانين البلاد. الأب السلفى قاطع الحد عند سيف التقدير والحكم لتمضى المسيرة السينمائية فى حوارات لا تخل منها مجالس البشر عند المراهقة، وفى القرب من لحظة الموت. ولا يوجد فى الحياة مثل فقدانها من قيمة ورعشة إيمانية تدفع الخارج عن الإيمان وقد هزته لحظة صلاة الجنازة لقول «الله أكبر» فترتج القاعة المزدحمة بالتصفيق. لم يكن الحل لا عقليا ولا فلسفيا وإنما هى لحظات للانتماء والتسليم والاقتراب مما هو عملى فى مجتمع لديه قدرة فائقة على الجمع بين الأضداد فى نفس واحدة. ما بين اللحظة الأولى لمعارضة الزواج بالقطع الكافر، حتى اللحظة الأخيرة التى تؤذن بالإيمان، كانت مسيرة الدفع بالحجج والتحاور بالنصوص فى فيلم ممتع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«المُلْحِد …» «المُلْحِد …»



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:00 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا
المغرب اليوم - ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا

GMT 06:50 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي نصائح لإنشاء حديقتك الخاصة في مساحة صغيرة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 00:25 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ثابت يؤكّد أن السلام زغرتا لعب متحفظًا أمام الرجاء

GMT 13:24 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إبتعدِ عن الجاكيت الجينز الواسع الذي يجعلِك سمينة

GMT 23:45 2023 الخميس ,01 حزيران / يونيو

الكشف عن مصمم فستان زفاف رجوة الحسين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib