أكاذيب

أكاذيب؟

المغرب اليوم -

أكاذيب

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

كان الوعد الذى قطعه على نفسه الرئيس دونالد ترامب بأن لديه مبادرة «مدهشة» وإيجابية بخصوص الشرق الأوسط مقدمة لخدعة, كانت المقدمة لخدعة أكبر أن وقفا لإطلاق النار فى غزة سوف يتيسر. لم يحدث أى منهما وبقيت الأمور معلقة، وما حدث كان الهجوم الإسرائيلى الجديد لتوسيع نطاق الاحتلال داخل غزة. المأساة توسعت وتعمقت وما تقدم منها لم يكن أكثر من إدخال معونات إنسانية ضئيلة. لا أدرى عما إذا كان ذلك زاد بعد كتابة هذا العمود أم لا، ولكن الظاهر هو أن تنظيم حماس الحاكم فى قطاع غزة لم يبد شفقة إنسانية. وفى بداية الحرب فإنه رفض إدخال المساعدات القادمة من رام الله حيث توجد السلطة السياسية الشرعية للشعب الفلسطيني. وقتها كانت حماس تريد أن تسيطر على المعونات والمساعدات القادمة وبعد أن زاد سعير الحرب ألقت اللوم على المجتمع الدولي. إسرائيل بالطبع كانت تتحمل المسئولية الأولى عما جرى من روع وفزع وجوع؛ ولكن ذلك كان دائما متوقعا منها فى ظل حكومتها الفاشية الراهنة، وما زاد على التوقعات السابقة أن هدف «التهجير» للفلسطينيين أصبح على رأس الأهداف الإسرائيلية.

المشهد الإسرائيلى دوما ينطوى على الحساب حول أكاذيب أهداف الحرب؛ ولكن الجمع الفلسطينى والعربى لا يحاسب حماس على حساباتها الإستراتيجية. وعلى أى حال فإن الجمهور الأمريكى الذى انتخب الرئيس لم يحاسبه على أى من الوعود والأهداف التى سوف يحققها, لا قام بضم «جرين لاند» ولا ضم كندا إلى الولايات المتحدة لكى تكون الولاية 51؛ ولا نجح فى وقف إطلاق النار لا فى أوكرانيا ولا فى غزة. وبعد شن حرب «الجمارك» على دول العالم فإن مسيرة المفاوضات دارت وجرت تسوية الموقف مع المملكة المتحدة، ومع الصين فإن النتيجة تقترب من ذلك. كثيرون يتساءلون كيف يمكن لرئيس دولة عظمى؛ خاصة الولايات المتحدة أن يلقى رئيسها كل هذه الوعود أم أن طبيعة السياسة هى ذلك الحال؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكاذيب أكاذيب



GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:58 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:42 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة

GMT 03:44 2021 الإثنين ,03 أيار / مايو

نصائح للتسوق في خان الخليلي

GMT 10:55 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد موفق وسارة بيرلس يُشاركان في فيلم حب يصدُر قريبًا

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعيين خافيير تيباس رئيسًا رسميًا لرابطة "الليغا" حتى 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib