اللحظة السعودية مرة أخرى
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

اللحظة السعودية مرة أخرى؟!

المغرب اليوم -

اللحظة السعودية مرة أخرى

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

«اللحظة السعودية» كما هو الحال مع كل الدول التي تعيش لحظة تاريخية، فإنها ترتب نظرة جديدة على المصالح، ونظرة أخرى على الفرص السانحة من جراء أوضاع جديدة. «اللحظة الصينية» على سبيل المثال تجلت مع «جائحة كورونا» ثم أكثر وضوحاً وعلانية مع الحرب الروسية - الأوكرانية. تجسيد ذلك جاء من داخل الصين ذاتها عندما تصاعد ناتجها المحلي الإجمالي لكي يقترب من ذلك الأميركي، وأكثر من ذلك يتفوق عليه إذا ما حُسب الأمر حَسب القوة الشرائية للدولار. أصبحت الدولة الصينية قوة عظمى في الحسابات العالمية؛ لأن لديها من الطاقة الإنتاجية ما يكفي للتعامل مع العالم كله، ولديها من الطاقة العلمية ما يجعلها قادرة على الدخول في سباق تكنولوجي مع الغرب. الصين هي قبة الميزان في أهم أزمة يعرفها العالم المعاصر مجسدة في الحرب الأوكرانية. الحالة السعودية ليست مختلفة كثيراً، فهي كانت بالفعل دولة قائدة بحكم المواقع الإسلامية فيها، يذهب لها الحجيج من كل بلدان الدنيا، ومن بقي منهم في بلاده يتوجه خمس مرات بالصلاة والدعاء في اتجاه «مكة» الواقعة في غرب المملكة. ولكن مثل ذلك ليس اللحظة السعودية الراهنة، ما سبق ربما التصق بنشأة المملكة العربية السعودية، أو مع تفجّر النفط فيها، أو عندما استخدمت سلاح البترول، أو تزعمت منظمة المؤتمر الإسلامي أو عندما دخلت إلى مجموعة الدول العشرين؛ وإنما لأنها تقوم بحزمة كبيرة من الإصلاحات الجذرية التي عزّت على المنطقة العربية والشرق الأوسط خلال القرن العشرين كله. «النموذج الإصلاحي» الذي لطالما أشرنا إليه في هذا المقام وغيره عن الدولة الوطنية، ودولة الحداثة والتجديد الديني، وتعبئة قدرات المرأة والشباب لكي تكون الدولة عصرية تدخل السباق الكبير بين دول العالم في القرن الواحد والعشرين.    

«اللحظة» هنا تصبح دوراً سواء كان ذلك في الإقليم أو في العالم؛ صحيح أن المملكة كان لها بعض من هذا بحكم ما لها من قدر في السوق النفطية جعلها الدولة المرجحة لعلاقات العرض والطلب وما بينهما من موازين وأسعار. ولكن النهضة السعودية التي جاءت مع «رؤية 2030» كانت أكبر من النفط، بل إنها في جوهرها شكّلت ثورة عليه بحيث يتوقف، أو يتقلص اعتماد الدولة السعودية عليه. في عام 2015 عندما تجسدت بدايات اللحظة كانت المنطقة والعالم يعيشان الحرب ضد الإرهاب؛ وكان العالم يعرف جيداً كيف يواجه الإرهابيين ويقتلهم إذا لزم الأمر، ولكن ما لم يكن معلوماً هو الكيفية التي يتوقف بها توليد إرهابيين جدد. صيحة «تجديد الفكر الديني» كانت ذائعة في المنطقة لمقاومة الإرهاب، ولكن عندما ألقت المملكة بثقلها وراء هذه الدعوة فإنها اكتسبت أبعاداً جديدة دعمتها ممارسات الإصلاح اليومية وما يتيحه من تغيرات جذرية وثورية تجري في شجاعة مثيرة. عملية الإصلاح جعلت إحساس السعودية بجغرافيتها وديموغرافيتها أعلى من أي مرحلة مضت، فبات البحر الأحمر قريباً من الخليج العربي، واليمن موصولاً بحدود الشام. باختصار جرت إعادة تعريف «الجغرافيا السياسية» للمملكة لكي تكون فاعلة بعد حذر طويل. ولم يعد اليمن وحده هو النافذة على ما حدث أثناء وبعد ما سُمي الربيع العربي من زلزلة البيئة الإقليمية كلها من المحيط الأطلنطي إلى الخليج العربي.

اللحظة لها بالطبع مسؤولياتها، بيان العُلا في يناير (كانون الثاني) 2021 مهّد لإنهاء الشقاق مع قطر، وفتح الأبواب مع تركيا، وخلق نافذة مع إيران، وخلال أقل من عام انعقدت ثلاث قمم كبرى، العربية - الأميركية، والعربية - الصينية، ثم القمة العربية ذاتها. كل هذه القمم سبقتها قمة سعودية مع الأطراف المعنية في كل مرة. ومؤخراً عندما دعت قمة «بريكس» المملكة للانضمام إلى المجموعة، فإن المملكة قررت أن تأخذ وقتها لدراسة الدعوة كما تفعل الدول التي لديها مسؤوليات كثيرة ومعقدة. وعندما وقعت الواقعة وبدأت الحرب الأهلية السودانية؛ فإن الرياض وجدة أو كلتيهما باتتا مشغولتين بفض الاشتباك ووقف إطلاق النار، ولعلها كانت الوقت الذي تجلت فيه أعباء «اللحظة» بما فيها من مسؤوليات.

تعبيرات «اللحظة السعودية» في واقعها الجديد محكومة بشدة بالتغيرات الداخلية الحادثة داخل المملكة وتتطلب معالجات كما يقال خارج الصندوق لقضايا مزمنة مثل القضية الفلسطينية وتلك الإسرائيلية أيضاً والتي يعيش فيها الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي بين أشباح تاريخية مرعبة ومفزعة. تاريخياً، كانت «المبادرة السعودية» هي دليل عمل الاقتراب العربي من المسألة؛ ولكن منظور الإصلاح الآن فرض إشارات ورسائل وطرح أولويات لها علاقة بالأمن الوطني (القومي) السعودي. الدبلوماسية الأميركية، والإعلام الأميركي، لم يكفا أبداً عن طرح الدور السعودي، وصحيفة «الوول ستريت جورنال» الأميركية طرحت إطاراً لصفقة كاملة مشتقة من «التجربة الكورية» وعلاقات كوريا الجنوبية بالولايات المتحدة. ولكن المصادر الرسمية الأميركية نفت الصفقة، أما الصحيفة فكان في صمتها تراجع؛ ولكن ليس بمثل هذه المغامرات تدار أدق القضايا التاريخية التي يتحدد فيها مصائر. «اللحظة السعودية» مثل كل اللحظات التاريخية لن تكف عن بعث الدهشة في مراقبيها عندما يحين وقت اتخاذ القرار الذي قد يكون أكثر تعقيداً مما هو متصور. فالواقع أن فلسطين منقسمة بأكثر ما انقسمت طوال التاريخ، وإسرائيل هي الأخرى تنقسم على نفس حد السيف الأصولي السلفي المتطرف. ولكن ربما تكون النظرة إلى الجانب الآخر من التل حيث الطوبى ليست للمساكين وإنما للشجعان الذين يسيرون من دون مهابة في طرق غير مألوفة. هنا، فإن اللحظة فيها من العمق ما يكفي للتعامل مع الزمن بطول بال وصبر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللحظة السعودية مرة أخرى اللحظة السعودية مرة أخرى



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 23:55 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بإيقاف دعم واشنطن للعراق حال إعادة انتخاب المالكي
المغرب اليوم - ترامب يهدد بإيقاف دعم واشنطن للعراق حال إعادة انتخاب المالكي

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib