أصل المسألة

أصل المسألة!

المغرب اليوم -

أصل المسألة

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

ليس سهلا مواجهة سيل الأسئلة بصدد حرب غزة الخامسة؛ ولا الحصول على إجابات حاسمة وسط ظلمات الأحداث التى تؤدى إلى إنكار ما هو واضح واستنكار ما هو مميت، ويدفع «ستيفن والت» رائد المدرسة الواقعية فى دراسة العلاقات الدولية لنشر مقال فى دورية «السياسة الخارجية» بتاريخ 15 أكتوبر تحت عنوان «السلام فى غزة لن يتحقق؟»، ثم يردف فى عنوان فرعى «فقط عندما تنتهى العلاقة الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة سوف تظهر النهاية الحقيقية للحرب». النظرة المتشائمة تمهد بالترحيب بما تحقق بالمبادرة الأمريكية ولكنه فى النهاية الواقعية يجعل التحالف الأمريكى الإسرائيلى خالقا لتوازن قوى مختل، ويؤدى إلى طغيان للقوة تسعى إلى إسرائيل الكبرى وإعادة تشكيل الشرق الأوسط تحت عنوان «فجر التاريخ». الرجوع إلى «أصل المسألة» ليس هروبا من الواقع المتأرجح الذى بدأ مبادرة السلام، وعند التطبيق وضح أن المبادرة كانت تحتاج المزيد من الإعداد والتعبئة للموارد التى تضمن نجاحها.

ما لدينا هو أن «أصل المسألة» يرجع إلى تناقض بين قومية قامت خلال القرن 19 على جناح ما كان معروفا «المسألة اليهودية»، التى أتت ملامحها بعد الثورة الفرنسية، وعندما سارت مسيرة «بونابرت» إلى «الشرق» بادئة بمصر. «المسألة» ببساطة قامت على دورات من الاضطهاد والقسوة على اليهود فى الدول الأوروبية فى دورات من أشكال العنف والتمييز، شديدة فى روسيا وأوروبا الشرقية وجميعها تعيد الذكرى القادمة من إسبانيا ساعة محاكم التفتيش. فى المقابل، قامت «القضية الفلسطينية» مع القرن العشرين على مواجهة الاستعمار الأوروبى طوال القرن 19 وما انتهى إليه بعد الحرب العالمية الأولى، حينما وقعت فلسطين تحت يد الانتداب البريطانى، الذى سلم بإقامة «المملكة العربية» بعد الحرب، بينما يطلق «وعد بلفور» لليهود؛ ويتفق مع فرنسا فى اتفاقية «سايكس بيكو». الحرب الأوروبية فى جوهرها دفعت إلى بدايات الهجرات اليهودية نحو فلسطين، بينما الفلسطينيون يترنحون بين إقامة دولة وطنية أو المشاركة فى دولة عربية فكان الصدام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصل المسألة أصل المسألة



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:50 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي نصائح لإنشاء حديقتك الخاصة في مساحة صغيرة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 00:25 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ثابت يؤكّد أن السلام زغرتا لعب متحفظًا أمام الرجاء

GMT 13:24 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إبتعدِ عن الجاكيت الجينز الواسع الذي يجعلِك سمينة

GMT 23:45 2023 الخميس ,01 حزيران / يونيو

الكشف عن مصمم فستان زفاف رجوة الحسين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib