الاختيارات الإسرائيلية

الاختيارات الإسرائيلية

المغرب اليوم -

الاختيارات الإسرائيلية

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

الظاهر من الحالة الإسرائيلية نوع من النشوة والإحساس بالنصر على كل الجبهات. منذ هجوم حماس على إسرائيل فى 7 أكتوبر، تضافرت أحداث لإزالة القيود التى كانت تُثقل كاهلها، ومكّنها من المضى قدمًا فى احتلال غزة والخلاص من سكانها، بينما إيران تُسابق الزمن نحو تحقيق اختراق نووي. كان الحدث الأول هو الحملة الناجحة والمدمرة فى أغسطس وسبتمبر للقضاء على القيادة العليا لحزب الله، وتدمير معظم مخازن صواريخه المتطورة. أدى الجمع بين القوة الجوية والاستخباراتية إلى تحييد قدرات حزب الله الهجومية. كان الافتراض السائد فى الأوساط الأمنية الإسرائيلية أن الحرب مع حزب الله قد تكون ضرورية، لكنها ستكون باهظة التكلفة. النجاح غير المتوقع قلل من حذر إسرائيل من شن حملة ضد إيران، رغم توقعات رد إيرانى عنيف. سار ذلك على جبهات عديدة تغير فيها الوضع «الجيو سياسى» الإسرائيلى أدى إلى تغيير الأوضاع فى الضفة الغربية، وفى الجبهة الشمالية السورية، جرت الاجتماعات على طريق السلام مع سوريا فى باكو الأذربيجانية. ربما كان التغير الاستراتيجى الأكبر الذى حدث لإسرائيل هو العلاقات مع الولايات المتحدة مع تولى ترامب الرئاسة. كان معلوما أن البيت الأبيض هو شريك لإسرائيل؛ ولكن الشراكة درجات، وكانت إسرائيل تحرص على أن تواجه بمفردها خصومها الكثر دون تدخل أمريكى مباشر. حرب الاثنى عشر يوما مع إيران أحرزت تحولا مهما حيث أصبحت واشنطن على جبهة قتال واحدة تخص السلاح النووى الإيرانى، وقبلها كانت مواجهة الحوثيين المباشرة فى البحر الأحمر. محصلة ذلك كله أن الاختيار الإسرائيلى قد بات استغلال الواقع الحالى رغم أنه لا يزال العداء باقيا مع العرب والمسلمين مواكبا لتصاعد العداء للسامية اليهودية، وهو مركب جعل كثيرين يغادرون إسرائيل ليس خوفا من العرب، وإنما أسف على النزعة الدينية المتطرفة؛ بينما يعزف يهود آخرون - الحريديم - عن الخدمة العسكرية. النصر لم ولن يحقق لإسرائيل السلام الذى تنشده ولا يزال الباب مفتوحا لجولات أخرى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاختيارات الإسرائيلية الاختيارات الإسرائيلية



GMT 04:37 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 04:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 04:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 04:20 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الحاضر والغائب

GMT 04:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مصر ودورها المطلوب !

GMT 12:21 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

المرشد الجديد والصواريخ التي لا تفيد

GMT 12:20 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ماذا يريد القارئ؟

GMT 12:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

لماذا الشماتة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib