حلف اليمين العالمى

حلف اليمين العالمى!

المغرب اليوم -

حلف اليمين العالمى

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

تعود العالم أن تقوم الأحلاف على أساس من الدول؛ حلف الأطلنطى وحلف وارسو وفى منطقتنا حلف بغداد؛ وفى أوقات جرت التحالفات بين الأحزاب اليسارية الشيوعية أو الاشتراكية الديمقراطية. كانت هناك تجمعات أخرى، ولكنها كانت قليلة التأثير حتى جاءت طلة «دونالد ترامب» على السياسة العالمية، ولديه الكثير من السخط على المنظمات الدولية والشركاء فى حلف الأطلنطي؛ وكان هناك حقد وصلف خاص على الاتحاد الأوروبى الذى بدأ حصنا لليبرالية. وفى ولايته الأولى لعبت الولايات المتحدة دورا مهما فى نجاح المعارضة فى المملكة المتحدة حتى خرجت من الاتحاد. المرض ظل ممتدا داخل أوروبا حينما أصبح هناك أوروبا القديمة الليبرالية، وأوروبا الجديدة التى تبنت أفكار «المحافظين الجدد» فى الولايات المتحدة. ما يجمع «اليمين» فى العالم هو معاداة الهجرة القادمة من الجنوب الكونى نتيجة «العولمة» التى من وجهة نظرهم خلطت الحابل بالنابل فى عالم أصبح فيه «البيض» أقلية أو أنهم فى الطريق إلى ذلك. الهجرة من الجانب الآخر تزيد عدد الذين يعتمدون على الدولة للضمان الاجتماعى والتعليم والصحة، وهو ما يضخم دور الدولة فى إدارة المجتمع.

اليمين الأوروبى والأمريكى يفرض مراجعة الفكر الأوروبى والأمريكى الذى قام بترتيب العالم عقب الحرب العالمية الثانية ودعم عمليات الاستقلال التى جرت فى الدول المستعمرة، والتى أخذت أشكالا راديكالية حاقدة على العالم المتقدم. الولايات المتحدة فى قيادتها الجديدة، والقديمة أيضا، تسعى إلى بناء هذا التحالف الجديد الذى لا يسعى لا لحماية دول القارة الأوروبية والأخرى الأمريكية ضد الغزو الخارجى أو الإرهاب، وإنما إلى بناء دول «نقية» العنصر عندما تتسع فإنها تميل إلى دول بيضاء مسيحية الطابع وفاشية السياسة. الحلف القديم يتراجع، ولا يبدو له أثر عندما اقترح ترامب ضم كندا إلى الاتحاد الأمريكي، ولا عندما بدأت الإشارات والعلامات على بدء المفاوضات الخاصة بأوكرانيا. وعندما جرت عملية تصميم التفاوض كانت أوروبا غائبة؛ ولا حتى كانت أوكرانيا المعنية موجودة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلف اليمين العالمى حلف اليمين العالمى



GMT 09:56 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 09:53 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 09:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مباراه رمضانية فى الأداء

GMT 09:40 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مائدة رمزي بالأقصر!

GMT 09:29 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 09:25 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 09:21 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 09:17 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib