القضية والمسألة

القضية والمسألة

المغرب اليوم -

القضية والمسألة

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

«القضية الفلسطينية» قامت على تراث عربى أصيل وهو التخلص من الاستعمار أوروبيا كان أو عثمانيا. القضية وليدة القرن العشرين بامتياز وما جاء فيه من حركات التحرر الوطنى من المغتصب الأجنبي. الصراع الفلسطينى مع إسرائيل هو مقاومة لوريث استعمارى آخر حيث أعطى من لا يملك وعدا لمن لا يستحق وأعقبه التأييد الشامل بالقوة المسلحة. «المسألة الإسرائيلية» جاءت من منبع آخر مصدره أوروبى أيضا وهو ما سموه «معاداة السامية» بمعنى الموقف المسيحى من الأقليات اليهودية والسعى نحو الإبادة الجماعية لها. جرى ذلك فى إسبانيا بعد نهاية الحكم العربي، وفى روسيا فى فترات مختلفة، وفى جميع الدول الأوروبية بأشكال متنوعة من التمييز؛ ولكن صورتها الأكثر بشاعة تمت من ألمانيا فى أثناء الحرب العالمية الثانية فيما عرف بالمحرقة أو «الهولوكوست». اختلاف أصول الهوية جعل من كل عداء عربى أو فلسطينى هو سعيا لما قام به السابقون من غير اليهود معهم؛ وبعد إقامة الدولة إعادة اليهود إلى ما كانوا عليه. الغريب أن الفكر الصهيونى الذى ربط ما بين «المسألة» والتجمع فى أرض الأجداد والمرسلين غفل عن حقيقة أن الأقليات اليهودية فى العالم العربى والإسلامى لم تلق هذا النوع من المعاملة؛ ولذا فإن اليهود شاركوا رغم أقليتهم فى مواجهة الاستعمار كمواطنين.

إن تعقيد الحاضر لا يقل أبدا عن تعقيد الأصول؛ وما جرى خلال العقود السابقة من صراع وضع الحياة العربية والفلسطينية فى الكثير من العنت؛ وأعطى قادة الحجة للهروب من العصر والتقدم. على الجانب الإسرائيلى ورغم قربها الشديد من الغرب الذى أراد تعويضها عن المذابح بقدر ما أراد التخلص من الذنب وإبعاد اليهود وجعل معاداة السامية تشمل جميع الأقليات من السود إلى المسلمين. المشروع العربى عندما يقترب من «القضية» و«المسألة» عليه أولا إدراك الماضى ومنابعه؛ وثانيا إدراك مرور ثلاثة أرباع قرن من السنين على بداية الصراع المسلح ، وأكثر من قرن وربع قرن على الهجرات اليهودية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضية والمسألة القضية والمسألة



GMT 15:38 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

فكرة يحملها الوزير بدر

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحوار والمشروع العربى (2- 2)

GMT 15:30 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الأصمعي مبلبلاً

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إيران ومعضلة تغيير النظام

GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 02:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

فريق هولندي يخطف منير الحمداوي من الوداد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib