من يكسب الحرب

من يكسب الحرب؟

المغرب اليوم -

من يكسب الحرب

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

حربان تجريان فى نفس الوقت؛ أولاهما جرت منذ قرابة عامين بين روسيا وأوكرانيا، وثانيتهما تعدت الشهرين بين إسرائيل وحماس. وكلتاهما أذهلت الدنيا فى نقطة البداية، والآن لا يعرف أحد من المنتصر ومن المهزوم. معايير النصر والهزيمة ليست واحدة للفرقاء، فالطرف الأضعف دائما يكفيه «ألا يهزم» ويظل واقفا على قدميه ساعة سكوت المدافع، ساعتها سوف يعلن النصر، لأن هدف العدو كان إزالته، أما ولم يحدث ذلك، فإن النصر حليفه. الطرف الأقوى عادة ما ترتفع سقوف نصره، فالبداية لدى روسيا كانت الاستيلاء على أوكرانيا وإسقاط نظام الحكم، وعندما تراجعت الحظوظ، فإن أجزاء واسعة من أوكرانيا فى الجنوب والشرق باتت ضرورية لتأمين شبه جزيرة القرم، وحتى ميناء أوديسا على البحر الأسود دخل الموازين الروسية. لم يكن التراجع عن أوديسا والحفاظ على ٢٠٪ من الأراضى الأوكرانية نصرا كافيا؛ ولكن عندما رفعت أوكرانيا أسقفها مع «الهجوم المضاد» فى بداية الصيف وبات ممكنا اختراق بعض الخطوط الروسية، فإنه ثبت أن روسيا عند الدفاع كانت قدراتها القتالية أعلي، وظهر أن نسبة خمسة إلى واحد فى المجندين تعطى روسيا تفوقا ملحوظا. أوكرانيا الآن تدرك أن اعتمادها على الولايات المتحدة يجعل محافظتها على ٨٠٪ من أراضيها رهنا بقدرة الرئيس بايدن على تمرير قرار من الكونجرس باعتماد عون قدره ٦٨ مليار دولار.

فى حرب غزة، فإن حماس تعتبر نصرا ساعة توقف القتال مهما تكن أحوال الفلسطينيين فى غزة، طالما أنه سوف يكون لديها عدد من الصواريخ «ترشق بها إسرائيل»، وهذه الأخيرة تعلم جيدا أن الضرب الجوى لم ينجح كما حدث فى الكثير من الحروب الجوية، ودخول الانفاق وتدميرها، البالغ طولها ٣١١ ميلا، ليس فى متناول اليد إلا بعد حرب طويلة. هذا ما لا يطيقه العالم، ولا الولايات المتحدة، ومن ثم تجعل إسرائيل نصرها صنو القتل لحماس والمجازر للفلسطينيين على احتلال غزة يعطيها نصرا لم يتحقق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يكسب الحرب من يكسب الحرب



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:44 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:44 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

شركة ألعاب "إيرفكيس" الشهيرة تطلق ألعاب خاصة للفتيات

GMT 08:23 2016 الأربعاء ,06 إبريل / نيسان

انعم بجمال الطبيعة والهدوء في جزر الموريشيوس

GMT 00:38 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

نكشف تفاصيل الفضيحة الجنسية لمُضيفة الطيران المغربية

GMT 06:42 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

"الهضبة" يشارك العالمي مارشميلو في عمل مجنون

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,14 آذار/ مارس

سدادة قلم تقتل طفلًا في مدينة أغادير المغربية

GMT 04:29 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكتب الوطني للسياحة يلتقي وفد صحافي أميريكي في الصويرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib