إنها الحرب إذن

إنها الحرب إذن !

المغرب اليوم -

إنها الحرب إذن

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

تحققت أكبر الكوابيس فزعا والتى دارت حول نشوب حرب إقليمية شاملة بين إيران وإسرائيل. الأخيرة بدأت الحرب؛ وكما هى العادة فى الشرق الأوسط يكون بمفاجأة إستراتيجية طالت القادة العسكريين الإيرانيين، والعلماء النوويين، وعدة مدن شهيرة ومعها مواقع نووية. وحتى وقت كتابة هذا العمود صباح الأمس فإن قدرا هائلا من الوعد والوعيد صدر عن القيادات الإيرانية بدءا من المرشد العام على خامنئى وكل من تلاه فى سلم القيادة ولا يزال باقيا.

المعضلة الكبرى فى مثل هذه الحالة هى لماذا فوجئت إيران وقد كانت تعلم أن الحالة مع إسرائيل من السخونة بحيث أن إمكانية التعرض لهجوم شامل ليست مستبعدة؛ أكثر من ذلك فقد كرر الرئيس ترامب التحذير من أن إسرائيل على وشك الهجوم، و«أن الهجوم الإسرائيلى محتمل». رغم كل ذلك فمن الواضح أن إيران لم تتخذ احتياطات كافية لحماية قادتها ومواقعها؛ والأهم أنها لم تقرر القيام بالضربة الأولى التى عادة ما تكون فاتحة كافية لإدراك الارتباك والاضطراب لدى العدو الذى قلم الكثير من الأظافر الإيرانية خلال المرحلة الأخيرة من الحرب المركزية فى غزة وأطرافها فى لبنان وسوريا واليمن والضفة الغربية فى المقدمة.

الآن فإنه يمكن الإعلان أن الشرق الأوسط لن يبقى على حاله فالحرب واقعة بين قوى كبرى بالسلاح والتكنولوجيا والتصميم الدينى القاطع بأن النصر مضمون بالقوة الإلهية. إسرائيل هكذا تشهر أن مشروعها فى الشرق الأوسط وتشكيله سوف يستمر؛ وإيران التى تقلص مشروعها لن تعدم فرص العودة للأصول مرة أخرى فحزب الله اللبنانى لا يزال قائما، وقوات الحشد الشعبى العراقية لم تنطفئ قوتها، والحوثيون يملكون صواريخ كثيرة.

مراكز الحريق فى سوريا لا تزال باقية ومعها مناطق أخرى باقية؛ السؤال الكبير سوف يظل دائما ماذا سوف تفعل قوى السلام والتنمية والبناء وسط إقليم يحترق وقررت قواه العدوانية أن تأخذ الطريق إلى نهايته. الحسابات الآن دقيقة وتاريخية وليس فيها عودة إلى الوراء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنها الحرب إذن إنها الحرب إذن



GMT 15:38 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

فكرة يحملها الوزير بدر

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحوار والمشروع العربى (2- 2)

GMT 15:30 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الأصمعي مبلبلاً

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إيران ومعضلة تغيير النظام

GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 02:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

فريق هولندي يخطف منير الحمداوي من الوداد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib