الحرب والسلام

الحرب والسلام؟!

المغرب اليوم -

الحرب والسلام

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

سواء كان الأمر هو «لحظة أمريكية» أو «لحظة ترامبية» فإن حالة الشرق الأوسط عرفت من قبل لحظة مشابهة لما نحن عليه الآن. لم تكن الولايات المتحدة فى أسعد حالاتها كقوة عظمى فى العالم عندما كانت خارجة من الحرب الفيتنامية، وداخليا كان الرئيس نيكسون يعيش فضيحة «ووترجيت» عندما نشبت حرب أكتوبر 1973 العربية الإسرائيلية. تدخل نيكسون وصفيه كيسنجر لوقف إطلاق النار، وشن ما عرف بفصل القوات الأول؛ ثم فى عهد كيسنجر وفورد نتج الفصل الثاني؛ وعندما كان الأمر فى يد كارتر وبيريزنيسكى عقد اتفاق كامب ديفيد وأعقبته معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية. بعد حرب أخرى لتحرير الكويت، وجد الثنائى جورج بوش الأب وجيمس بيكر فرصة السلام مواتية فعقد مؤتمر مدريد للسلام، وبعده عقد اتفاق أوسلو الفلسطينى ومعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية؛ ومعهما دارت المفاوضات متعددة الأطراف فى حضور إسرائيل و13 دولة عربية لتطبيع العلاقات فى كل شيء تقريبا من الأمن إلى السياحة. فى كل ذلك كانت الحرب دافعة للطريق نحو السلام، وكانت الولايات المتحدة شريكة فى الحرب وصانعة للسلام، فهل يتكرر الأمر مرة أخرى فى الجولة الحالية؟

فى أى من ذلك لم يحصل مشارك أمريكى على جائزة نوبل، وإن حصل عليها كيسنجر وكارتر لأسباب أخري؛ وحصل الرئيس السادات والرئيس عرفات ورؤساء الوزارات بيجين وبيريز ورابين عليها. الآن ما أشبه الليلة بالبارحة حيث الحرب جارية فى غزة وتبحث عن اتفاق لوقف إطلاق النار؛ وحرب إيران وحرب حزب الله والحوثيين تتأرجح بين الحرب والسلام؛ فهل يستطيع ترامب وصاحبه ويتكوف أن يستغلا «اللحظة الأمريكية الترامبية» لمصلحة تحقيق السلام فى منطقة استعصت عليه بكم هائل من الكراهية والتسلح والرجوع مرة أخرى إلى الحرب الوجودية التى تشتمل على حروب الأنفاق والأسلحة النووية. الظن هو أن المراحل التاريخية فى الصراعات الدولية لا تتشابه بالضرورة؛ وما يحدث فى القرن الحادى والعشرين ليس بالضرورة يعيد القرن العشرين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب والسلام الحرب والسلام



GMT 20:10 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

بعد التلال الجبال

GMT 20:08 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

ابن بخيت وموت السوشيال ميديا!

GMT 20:06 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

قليل من الصراحة مفيد في لبنان هذه الأيام

GMT 20:04 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

البيئة وزارة سيادية

GMT 20:03 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

حرج القوى العظمى!

GMT 20:01 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

نزع سلاح الميليشيات أكثر من إجراء أمني

GMT 20:00 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

لماذا نصدق الأكاذيب؟!

GMT 19:58 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

لولا مجلس التعاون الخليجي

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - المغرب اليوم

GMT 23:57 2026 الخميس ,30 تموز / يوليو

كيف تصمد مباني اليابان أمام أعنف الزلازل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib