المناظرات الرئاسية

المناظرات الرئاسية

المغرب اليوم -

المناظرات الرئاسية

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

 

يفخر الأمريكيون على غالبية دول العالم بأن أمريكا دولة «ديمقراطية»، بمعنى أن لديها آليات للاختيار السياسى تقوم على قاعدة الأقلية والأغلبية، وتوازن السلطات الرئيسية، والانتقال السلس للسلطة. بالطبع لم يكن ذلك هو الحال منذ بداية الدولة الأمريكية، فقد قامت على العبودية، وامتهان الأقليات المحلية والمرأة، ولكن عبر قرنين أخذت العملية الديمقراطية فى النضج ليس فقط باستيعاب جميع الأقليات، وإنما أيضا بابتكار وسائل لإحكام عمليات الاختيار الشعبى، كان من أهمها «المناظرات» الرئاسية التى تجرى ما بين المرشحين للرئاسة. عادة ما يشار إلى أن هذه المناظرات بدأت مع جون كيندى وريتشارد نيكسون عام ١٩٦٠؛ ولكنها أصبحت تقليدا شبه ملزم بدءا من عام ١٩٧٦. ظل الحال يزداد نضجا فيما تلا ذلك من سنين حتى بدأت الانتخابات الأمريكية ومعها الفكرة الديمقراطية فى التراجع والانحلال.

مفتاح هذا الاتجاه المعاكس كان المرشح الرئاسى دونالد ترامب الذى دخل العملية السياسية من زاوية ازدراء الليبرالية فى عمومها، ومعها تفاصيلها الديمقراطية. ففى أثناء المناظرات التمهيدية الأولى فى عام ٢٠١٥ تغلب على ١٧ مرشحا ومرشحة، أخرى ليس بالمحاجاة السياسية أو بعرض برنامج متماسك، وإنما من خلال الهجوم الشخصى على الآخرين. هذه المرة فى انتخابات ٢٠٢٤، فإنه رفض بداية دخول المناظرات التمهيدية لرفاقه فى الحزب الجمهوري؛ والآن فإنه والرئيس الحالى بايدن لم يجدا سببا ولا أرضية سياسية تسمح بالمناظرة. انهارت مؤسسة من مؤسسات تنقية العملية الانتخابية وتنوير الناخب الأمريكى بالفارق ما بين المرشحين، والتعرف على ما سوف يقوم به المرشح إذا ما نجح فى الانتخابات. ومع هذه الانهيار انهارت مؤسسات تكونت لغرض المناظرات من حيث تحديد موضوعات المناظرة بين الداخلى والخارجى، والسياسات الكبرى والأخرى الصغرى، وفى الحالتين درجة الثبات الانفعالى للرئيس وقدرته على جذب الجماهير للتصويت والاختيار. المناظرات أيضا تراجع القضايا الحاكمة، والمدى الذى يتفق فيها أو يختلف الرأى العام، ويحدث ذلك من خلال سيل استطلاعات الرأى العام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المناظرات الرئاسية المناظرات الرئاسية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 03:15 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

نحو 25 منصة بثّت منافسات قفز السعودية بـ3 لغات عالمية

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 06:11 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

استقبال بريطانيا ملك إسبانيا في زيارة دولية

GMT 02:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب إنسان الغاب في مبنى Monsoon من حديقة تشيستر

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 08:44 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة أرامكو السعودية تنفي زيادة أسعار البنزين

GMT 04:38 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مستجدات مشروع مغربي-إماراتي لتزويد1000 قرية بالطاقة الشمسية

GMT 02:53 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

صابرين تؤكد صدمة عائلتها من مسلسل "الجماعة 2"

GMT 11:08 2016 الجمعة ,11 آذار/ مارس

تعلمي العناية بنفسك خلال فترة النفاس

GMT 01:30 2025 الجمعة ,15 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 15 أغسطس/آب 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib