سكة السلامة
قتيلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي وقصف مدفعي وجوي على غزة هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري دون تسجيل أضرار محكمة الاستئناف في تونس تؤيد سجن النائبة عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري عامين وفاة تاتيانا شلوسبرغ حفيدة الرئيس الأميركي جون إف كينيدي عن عمر 35 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدم إرتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 275 منذ بدء العدوان على قطاع غزة إسبانيا تمنح شركة إيرباص إستثناءً لاستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية رغم حظر السلاح بسبب حرب غزة الجيش الصومالي يقضي على أوكار حركة الشباب في شبيلي السفلى ويستعيد مواقع إستراتيجية إحتجاجات حاشدة في الصومال رفضاً لاعتراف إسرائيل بصومالي لاند وتصعيد دبلوماسي في مجلس الأمن البرلمان الإيطالي يقر موازنة 2026 ويمنح الضوء الأخضر النهائي لخطة خفض العجز هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر تقع عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية
أخر الأخبار

سكة السلامة؟!

المغرب اليوم -

سكة السلامة

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

«سكة السلامة» هي مسرحية مصرية من تأليف الأستاذ سعد الدين وهبة وعُرضت على المسرح القومي المصري عام 1964؛ ثم أعيد عرضها في عام 2000. القصة تحكي عن مجموعة من المسافرين إلى مدينة «شرم الشيخ» فيضلّ بهم الطريق ويجدون أنفسهم في صحراء قاحلة. وبينما يبدو الموت مقترباً، فإن القصة تدخل حالة درامية بين عرض لشخصيات كان لها حياتها بفجورها وتقواها، والبحث عن طريق للنجاة، ليس فقط للآن وإنما فيما بعد الحياة أيضاً.

الأدب الشعبي المصري توجد فيه هذه اللحظة من الحيرة للخروج من مآزق وجودية من خلال تصور ثلاثة أنواع من الطُرق أو السكك: سكة السلامة، وسكة الندامة، وسكة الذي يذهب ولا يعود! الموضوع كله بات في الوقت الحالي يظهر بعد الظروف التي تعيشها وعاشتها المنطقة خلال الفترة القصيرة الماضية التي يمكن قياسها من هجمات «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023؛ أو من لحظة دخول القوات الإسرائيلية غازية جواً بالطائرات وبراً بالموساد في 13 يونيو (حزيران) الماضي؛ أو في تلك اللحظة الدرامية والتاريخية الخاصة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على البرنامج النووي الإيراني في نطنز وأصفهان وفوردو. هكذا أصبحت المنطقة الآن تعيش تلك اللحظة الحرجة في صحراء القسوة، حيث كل الخيارات صعبة وعصية التي ترد في أدب الكوارث الطبيعية، حيث ليس فقط كل الخيارات أحلاها مُر، وإنما أكثر من ذلك فإن الإنسان يعود قهقرياً إلى الحالة الحيوانية التي فيها يقتل أو يأكل الإنسان أخاه الإنسان من الكراهية أو الجوع أو الانتقام وكفى.

باتت اللحظة الراهنة من صراع الشرق الأوسط، حيث يوجد وقف لإطلاق النار في الحرب الإيرانية - الإسرائيلية؛ وسعي لوقف إطلاق النار في حرب غزة الخامسة، التساؤل العميق: ثم ماذا بعد؟ سكة السلامة المصرية لم تعنِ أبداً الاستسلام وإنما المكاشفة للذات وليس للغير بحقيقة ما نحن فيه أولاً؛ وثانياً الحديث المباشر مع الغير والبحث المشترك عن حل للوجود أو للعبور لتلك الصحراء التي تُهنا فيها معاً وفقدنا الظل والماء والغذاء. «سكة السلامة» هنا تكاد تذهب إلى «سكة الندامة» عندما يجري الاعتقاد بأنه يمكن الاعتماد أولاً على قوى غيبية تقوم بالتحكيم بين الغيبيات التي يتخيلها كل طرف في صحراء يوجد فيها الكثير من السراب. وثانياً أن الاعتماد على ظهور فجائي للمخلص ربما يأتي في لحظة تكون فيها الروح قد ذهبت إلي بارئها.

وثالثاً أن الولايات المتحدة، وهي في عالمنا تمثل الغيبي مع المخلص، ليست فقط مشغولة بالكثير من الأعمال الكونية؛ وإنما أكثر من ذلك لها مصالحها الخاصة؛ ولديها فوق ذلك مصالح زعيمها دونالد ترمب الخارجية في قارات العالم كلها، والداخلية في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس ومن بعده الانتخابات الرئاسية، وللسيد ترمب إذا ما نجح في تعديل الدستور!

«سكة السلامة» ليست لا في الانتظار ولا في الترقب وإنما كما ذكرت في هذا المقام مراراً أنه ليس لنا إلا الاعتماد على أنفسنا. وأنفسنا هنا هي الدول العربية التي لا توجد فيها ميليشيات ولا حرب أهلية، واستقرت على صيغة الدولة الوطنية التي لا تفرق بين رجل وامرأة، ولا تميز بين عربي وعجمي إلا بالتقوى، وتؤمن بالإصلاح والمشاركة والحداثة والتقدم.

وباختصار، أنه لا يوجد الكثير من الوقت بعد أن سبقتنا دول وقارات أخرى. وعلى مر التاريخ، مهَّدت الكوارث الكبرى الطريق لمستقبل أفضل؛ ومن أبرز أمثلتها الحرب العالمية الثانية، التي كانت أكثر الصراعات دموية في التاريخ البشري، وجرى فيها أول استخدام للأسلحة النووية؛ ومع ذلك أفضت إلى تأسيس الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي وإحلال السلام في اليابان، ثم إنشاء الاتحاد الأوروبي؛ الأمر الذي أدى إلى تعزيز أكثر من ثلاثة أرباع قرن من السلام والازدهار في أوروبا والشرق الأقصى.

وأدت حرب فيتنام، التي اجتاحت لاوس وكمبوديا في أواخر الستينات من القرن الماضي، وفي نهاية المطاف قادت إلى السلام وتأسيس رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) التي تضم الآن أسرع الاقتصادات نمواً في العالم.

«حل الدولتين» الذي نصبو إليه يتطلب ثلاثة أنواع من الإصلاح، أولها للمنظومة السياسية الفلسطينية لكي تجسد الدولة الفلسطينية في الواقع بحيث تستقيم السلطة السياسية والسلاح؛ والقيادة مع الشعب الفلسطيني، والدين مع المجتمع والدولة. وثانيها إسرائيل بحيث يجري استيعابها داخل الإقليم من دون ادعاء أو سعي نحو الهيمنة والسيطرة وباعتبار أصولها العبرانية واليهودية مستمدة من تاريخ المنطقة. وثالثها تنظيم الإقليم كله على السعي من أجل التقدم الإنساني من خلال أمن إقليمي ودعم لقيم الإخاء والتسامح ونبذ الكراهية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سكة السلامة سكة السلامة



GMT 04:01 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عصر أبناء الأفندية!

GMT 03:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مدرسة جبران!

GMT 03:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

قصر موسى

GMT 03:53 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 03:48 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحرية وإرادة الإصلاح (٤)

GMT 03:45 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

GMT 03:43 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 03:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

نيران الأرقام لن تنطفئ

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 07:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
المغرب اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026
المغرب اليوم - نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 13:13 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
المغرب اليوم - الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام

GMT 18:54 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة
المغرب اليوم - مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة

GMT 14:12 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على الأقل
المغرب اليوم - تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على الأقل

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 03:00 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

جهاز مبتكر يُجفّف فرو الكلاب في 10 دقائق فقط

GMT 19:24 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مسلسل "عودة الروح" يعود من جديد يوميًّا على "ماسبيرو زمان"

GMT 09:03 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

كندة علوش تعود لموسم دراما رمضان 2025 عقب غياب ثلاث سنوات

GMT 06:36 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الحلقة المفقودة في مواجهة «كورونا» ومتحوراته

GMT 13:15 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

مؤلف كتاب "الحفار المصري الصغير" يكشف موعدا هاما

GMT 04:25 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فيروس "كورونا" يُحبط أوَّل لقاء بين سواريز ضد برشلونة

GMT 17:11 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib