عالم بلا أمريكا

عالم بلا أمريكا!

المغرب اليوم -

عالم بلا أمريكا

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

مقال توماس فريدمان الذى أشرت إليه أمس يبدو يائسا من القيادة الأمريكية للعالم على الأقل خلال السنوات التى سوف يقضيها ترامب فى البيت الأبيض. المقال دفعنى لمراجعة مقولة رددتها أنه رغم كل السياسات الخاطئة التى تتبناها أمريكا، فإن العالم يكون أفضل حالا فى وجودها أكثر مما يكون عليه فى غيابها. كان البرهان أنه عندما كانت بريطانيا إمبراطورية لا يغيب عنها الشمس فإن الأمر بالنسبة لنا كان تعيسا، وإذا كان الاتحاد السوفيتى هو الذى انتصر فى الحرب الباردة فإن العالم لن يكون سعيدا. هذا عن القوى العظمى فى عصرنا؛ أما إذا عدنا إلى العصور القديمة فإن كثيرا منها كان وحشيا مثل المغول فلم يتركوا أثرا حضاريا يذكر. لكن الحال لا يجعلنا نيأس مبكرا لأن أمريكا تقع على قمة النظام العالمى من حيث الناتج المحلى الإجمالى، وعسكريا فإنها تقع فى المقدمة، ولديها قدرات هائلة على تدمير كوكب الأرض. وللحق فإن معاملها ومعاهدها أفرزت عددا من الثورات الصناعية والتكنولوجية جعلت الحياة على سطح الكوكب أكثر اتصالا، وأسرع تقدما وقدرة للاطلاع على ما وراء الأرض من أقمار وكواكب ونجوم.

ولكن أمريكا لديها ميزة مهمة هى أنها قابلة للهزيمة كما حدث فى فيتنام والعراق وفى أفغانستان، وبعد عشرين عاما من الاحتلال فإنها سلمت جميع المفاتيح لطالبان التى عادت راسخة وثقيلة على صدر الشعب الأفغانى فالتحى الرجال وانتقبت النساء. الميزة الأخرى على باقى القوى العظمى أنها يمكن أن تتراجع عن رأيها، كما يفعل ترامب مع بعض وجهات نظره التى أجل توقيع الجمارك على كندا والمكسيك ثم عاد إليها؛ وإذا ما وجدت أفكارا ومبادرات تأتى بها أطراف أخرى كما فعلنا بالنسبة لإعمار غزة. الميزة الثالثة هى ميزة معاصرة بسبب ترامب، فهى أن الرجل الذى يسعى لاستعادة عظمتها على الأرجح أنه لا يعتدى على الخارج فقط بالجمارك والتهديد بجهنم، وإنما يقوض المؤسسات الأمريكية أيضا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عالم بلا أمريكا عالم بلا أمريكا



GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

حين تهيأ العقول لخطاب التطرف

GMT 11:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

احتباس عالمى (1)

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:36 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: سُرَّ من رأى... ثم حزن!

GMT 09:31 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 15:47 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
المغرب اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib