نزع السلاح

نزع السلاح!

المغرب اليوم -

نزع السلاح

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

 حتى وقت كتابة هذا العمود قبل أسبوع، كانت الأوراق والمقترحات المتعلقة باليوم التالى لحرب غزة الخامسة تتضمن نزع السلاح خاصة حماس. لم يكن ذلك صعبا بعد أن أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية أن الدولة الفلسطينية سوف تكون منزوعة السلاح؛ وكان أول المطالب الإسرائيلية المصنفة ضمن إطار وقف التهديد القادم من غزة كما حدث فى هجوم 7 أكتوبر.

وفى الواقع أن قرابة عامين من الحرب لم تجعل الحرب بين طرفين، فمجمل الخسائر الإسرائيلية لم تتعد الألف جندي، ولم تكن لصواريخ حماس تأثير يذكر على الداخل الإسرائيلي؛ بينما تعدت 65 ألفا من المحاربين والمدنيين الفلسطينيين 70% منهم نساء وأطفال مع تدمير كامل للبنية الأساسية والمؤسسات الرسمية. ورغم هذه المفارقة فإن حماس رغم موافقتها على البقاء بعيدا عن السلطة الإدارية - التكنوقراطية فى رأيها - فإنها ليست مستعدة للتخلى عن سلاحها حتى تقام الدولة الفلسطينية.

هذا الموقف «الحمساوي» يمثل أول العقبات أمام وقف إطلاق النار ووضع نهاية للحرب الضروس وبالتالى بداية الطريق نحو الدولة الفلسطينية وإقامة السلام الفلسطينى الإسرائيلي. المرجح أن حماس لا تستطيع القيام بهذه الخطوة نظرا لأن نزع سلاحها مرتبط بنزع سلاح الميليشيات فى لبنان وسوريا واليمن والعراق والتى أقامت جبهة لمساندة حماس وشكلت معها جبهة «المقاومة والممانعة» التى تقودها إيران.

ورغم ما أصاب إيران من حرب «12 يوما»، فإن طهران لم تظهر استعدادا لمنح «دفاعها المتقدم» حرية العمل السياسى والعسكرى فى إطار الظروف التى تلم بأوطانها. إيران على العكس تعتبر أن حربها لم تنته بعد، ولا تزال تحاول الحفاظ على اليورانيوم المخصب لديها مع منع التفتيش على مواقعها النووية وفقا لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية. حماس كما هو الحال فى لبنان التى بات فيها حزب الله يهدد بنشوب حرب أهلية لبنانية إذا ما فرض عليه نزع السلاح؛ فإنها متصلبة فى موقفها وهو ما يعنى استمرار إسرائيل فى احتلال غزة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نزع السلاح نزع السلاح



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:56 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تعلن اعتراض مسيرتين حوثيتين جنوب المملكة

GMT 16:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 18:08 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد المصري للكاراتيه يُعلن تكريم بعثة منتخب الإمارات

GMT 15:57 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

حسنية أكادير يواصل الصدارة بالتعادل مع سان پيدرو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib