قصر وندسور

قصر وندسور ؟!

المغرب اليوم -

قصر وندسور

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

ارتفع أذان المغرب ساعة الإفطار فى لندن حضره 350 من الجالية المسلمة فى قصر وندسور المخصص لاستقبال قادة وزعماء الدول، ومناسبات الأسرة الملكية. ما حدث سابقة تضيف إلى ما جاء به الملك تشارلز إلى التقاليد المستمرة منذ ألف عام.

الحدث جاء متأخرا عن الدول الغربية بما فيها الولايات المتحدة التى كان يجرى فيها - البيت الأبيض والكونجرس - التكريم للجماعة الإسلامية فى الأسرة الإنسانية. لست متأكدا أن ذلك سوف يحدث مع الرئيس الحالى دونالد ترامب بينما يعد لمنعها أو يقيد دخولها إلى الولايات المتحدة. وللحق فإن ولى العهد «تشارلز» والملك الآن كان من أول الشخصيات الملكية التى حثت على الاعتراف بالحالة البريطانية باعتبارها قائمة على التعددية فى الأعراق والأديان.

أذكر قبل عقدين أن زار القاهرة مع زوجته الجديدة من صارت بعد ذلك الملكة «كاميلا»، وعقد له حفل استقبال فى حديقة الأزهر كنت مع زوجتى من بين الحضور. الحديقة كانت وقتها أحد الدلائل المصرية على تغيير واقع عمرانى من حالته العشوائية إلى واقع حضارى راق؛ وفيها دار الحديث عن مفهوم الأمير التغيير الضرورى فى عالم يهتم بالبيئة والتنوع العرقى والطريق إلى تقدم البشرية.

أصبح الأمير الآن ملكا يعلم تماما حدود سلطته الملكية فى دولة دستورية؛ ولكن المجال الملكى أمر آخر بعيد عن السلطة التنفيذية. ما بقى للنظام الملكى فى عالم اليوم مسئولية تظل مرتبطة بالشعب البريطانى والحفاظ عليه ووحدته فى ظل واقع التعددية التى استقرت خلال العقود الأخيرة.

اليمين المتطرف يؤمن بأن وجود الآخرين من أعراق وأديان أخرى هو نوع من الانحراف التاريخى الذى يحرم الأمة من صفاء الهوية، ولكن على الجانب الملكى فإن حدوث التنوع العرقى والدينى يعطى للهوية جاذبيتها وتجددها وغناها. لعل ذلك يسجل فارقا آخر رغم القرب بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، الأولى تستقبل المسلمين فى قصر ويندسور، وفى الثانية تتخلص من المسلمين وأديان وألوان أخرى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصر وندسور قصر وندسور



GMT 17:23 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

إصرار أميركي على إخراج إيران من العراق…

GMT 17:19 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

إيران والمكابرة… على طريقة صدّام

GMT 15:36 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

المتاجرون بأوجاع الفقراء

GMT 15:35 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تجديد الحياة السياسية..

GMT 12:21 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

أوروبّا وحديث ما بعد ميونيخ

GMT 12:19 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

قائمة أعمال الوزارة

GMT 12:13 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

حرب عناوين ومواعيد

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:09 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

انقطاع القهوة في نهار رمضان يثير توتر البعض
المغرب اليوم - انقطاع القهوة في نهار رمضان يثير توتر البعض

GMT 10:30 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

"ميتا" تنهي استقلال "ماسنجر" على الويب في نيسان
المغرب اليوم -

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 14:17 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

النجم العالمي زين مالك يعود للاستوديو في نيويورك

GMT 05:39 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نورالدين بوطيب يعلن انخفاض معدل الجرائم التي تمس الأمن

GMT 08:23 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

علي حسين يطرح أغنية جديدة بعنوان "يا الزينة"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib