حرب اليمن الأخيرة
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

حرب اليمن الأخيرة!

المغرب اليوم -

حرب اليمن الأخيرة

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

مضت ستون عامًا تقريبًا منذ نشوب ثورة اليمن، التى حولتها من «الإمامية» إلى «الجمهورية» عام ١٩٦٢، والتى أعقبتها حرب اليمن الأولى فى العصر الحديث، وهى التى شاركت فيها مصر إلى جانب الجمهوريين، بينما كانت السعودية على الجانب الآخر. انتهت الحرب الأولى مع الهزيمة المصرية فى عام ١٩٦٧ على بقاء الجمهورية، بعد حرب أهلية كانت الثانية فى التاريخ المعاصر للبلد الشقيق. وعندما زرت اليمن بعد أكثر من عشرين عامًا أطلعنى إخوة اليمن على النصب التذكارى للشهداء المصريين، الذين سقطوا من أجل حداثة بلد عربى شقيق. للأسف، لم يوجد فى مصر مثل هذا النصب، ويبدو أن الأشقاء فى اليمن أبعدوا الأمر عن ذاكرتهم. ما حدث بعدها أن اليمن دخلت إلى سلسلة من الانقلابات العسكرية، وبعد أن أتى لها الربيع العربى، دخلت فى حرب أهلية أخرى بين الحوثيين والحكومة الشرعية، حاولت السعودية والإمارات أخذها إلى الاستقرار دون جدوى، حتى انتهى الأمر عبر وساطات دولية إلى وقف إطلاق النار، بعد أن بلغت الصواريخ إيرانية الصنع الفجيرة فى الإمارات ومضخات «أرامكو» فى السعودية. كان «الربيع» قد استقر على حكومة شرعية، ومؤتمر وطنى يسعى إلى دولة مستقلة فيدرالية، ولكن «الحوثيين» قاموا بانقلابهم بالاستيلاء على العاصمة، وأصبحت اليمن منقسمة بين قسمين: الحكومة الشرعية، وتقع أساسًا فى جنوب اليمن وشرقه، وحكومة الحوثيين فى الشمال وغربه.

لم يكن ما حدث فى اليمن جديدًا على الساحة العربية فى أعقاب الربيع، فقد جرى نفس التقسيم فى العراق عندما وجدت «قوات الحشد الشعبى» لكى تمارس استقلالية فى قرارات الحرب والسلام على الحكومة العراقية؛ وجرى مثله فى لبنان عندما بات «حزب الله» مستحوذًا على «الثلث المعطل» للحكومة اللبنانية؛ وفى فلسطين قام تنظيم حماس بالانفصال عن السلطة الوطنية الفلسطينية، الممثل الشرعى والوحيد عن الشعب الفلسطينى، والاستقلال بقطاع غزة والقرار «الفلسطينى» فيه. سوريا كانت بعد الربيع حالة خاصة، فهناك الحكومة المعترف بها فى دمشق، ولكن سيادتها جرى التقاسم عليها بين قوات تركية وروسية وأمريكية والحرس الثورى الإيرانى وحزب الله اللبنانى. وسط هذه التغيرات، التى كان معظمها داميًا، ويخص داخل بلدان عربية وفيما بينها، كان حديث «القضية الفلسطينية» حاضرًا، وبقوة، زادت بعد غزوة السابع من أكتوبر الماضى، التى بدأت بتحرير فلسطين وإنقاذ «الأقصى»، ولم تنتهِ بطلب وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والرهائن. وبينما كان حزب الله ظاهرًا فى صورة الحرب الفلسطينية الإسرائيلية بتقديم مساندة «محكومة» بقواعد مع إسرائيل، كانت الجماعة الحوثية تكتفى بالتأييد المعنوى، حتى قررت الدخول فى حرب جديدة مع الولايات المتحدة والعالم من خلال العبث بحرية الملاحة فى البحر الأحمر نظريًّا تحت دعوى منع السفن الإسرائيلية من الوصول إلى إسرائيل.

عمليًّا، فإن حرب اليمن الرابعة موجهة إلى الدول العربية المتشاطئة على البحر الأحمر، وهى السعودية والسودان ومصر، حيث توجد قناة السويس المصرية ممر ١٢٪ من التجارة العالمية، وسبيل الطاقة البترولية من الخليج العربى إلى البحر المتوسط. تعطيل الملاحة فى البحر الدولى هو حرب على العالم كله، حيث أدت الاشتباكات مع السفن التجارية العالمية والحربية الأمريكية والبريطانية إلى: أولًا ارتفاع أسعار الطاقة، ثَمَّ كافة السلع العالمية، وثانيًا إلى زيادة التأمين على السفن، ثم زيادة أسعار النقل مضافة إلى الارتفاع السابق، وثالثًا أن إعادة توجيه الملاحة إلى رأس الرجاء الصالح أضافت زيادة أخرى وارتباكًا أكثر فى سلاسل التوريد العالمية. ما جرى من جانب الحوثيين فى اليمن فتح جبهة جديدة أحضرت الأساطيل الدولية إلى المنطقة مضيفة إلى حضورها السابق فى شرق البحر المتوسط. أضف إلى كل ذلك أن قناة السويس لم تُعد فقط ممرًّا للتجارة والطاقة للعالم، وإنما أكثر من ذلك هى منطقة اقتصادية ولوجستية واعدة لمصر واقتصادها وسبيلها إلى تنمية سيناء وطريقها إلى المشرق العربى.

وإذا كان هناك مثل يقول: اللهم احْمِنى من أصدقائى، (وفى هذه الحالة أشقائى)، أما أعدائى فأنا كفيل بهم؛ فإن التاريخ والتجربة العملية يعودان بالذاكرة إلى قرار الرئيس صدام حسين بتحرير فلسطين من خلال احتلال الكويت، والطريق اليمنى الحوثى هو أن يكون التحرير من خلال الإضرار بمصر وقناة السويس. المدهش فى الأمر كله أن إدراك هذا التهديد للأمن القومى المصرى، وطريق القناة نحو التنمية، فى فترة حرجة من اقتصاد مصر، يبدو أنه لا يمس أصحاب الرأى، الحريصين على بقاء مصر فى مواقعها الصعبة، التى لم تتخلف فيها أبدًا عن تقديم العون والتعمير لفلسطين، كما حدث من قبل لليمن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب اليمن الأخيرة حرب اليمن الأخيرة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib