من الطائرة

من الطائرة!

المغرب اليوم -

من الطائرة

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

تعودت لسنوات أن أعود إلى مصر فى المساء بعد ذهاب النهار. وكما هى العادة فإن الطائرة كانت تتخطى شاطئ البحر المتوسط مخترقة الدلتا فيكون المشهد أشبه بسلسلة ذهبية، تماما، كما هو شائع عالميا فى صور الكرة الأرضية التى تبدأ بعقد الدلتا، وقد حولته الكهرباء إلى مثلث مرتبط بخيط طويل من ذهب الضياء حتى الوصول إلى الكتلة الذهبية فى العاصمة. كان معلوما أن المشهد العظيم فى حقيقته يعبر ليس فقط عن ذيوع الكهرباء، وهو ما يحمد من حداثة؛ ولكنه من جانب آخر يفضى عن انتهاء الدلتا كسلة للغذاء فى مصر وهو ما لا يحمد، ولكن الخضرة امتدت إلى غرب الدلتا وشرقها. ما خفى أيضا كانت الطلة سابقا على المحروسة من طائرة فى طريقها إلى المطار ليلا لا تفصح عن كم هائل من الركام والتراب والعشوائيات المخيفة. فى النهار عندما بدأت الطائرة تخط طريقها إلى المطار الدولى شاهدت قاهرة لم أتعود عليها قبل سنوات، حيث تقلصت العشوائيات وحل محلها بناء عصرى متسق فى تجمعات فيها الكثير من المدنية والحداثة. عشر سنوات من البناء تقدم قاهرة أخرى جاءها اتساع هذه المرة حديث وموحٍ بنوعية مختلفة من المصريين غير تلك التى خرجت من ضغط العشوائيات على تحضرها فترحل عن مصر.

لا أقول إن العشوائيات انتهت، فمن طاقة الطائرة فى هبوطها تشهد الطريق الدائرى وما أحاط به من واجهات جديدة ولكن فى العمق نجد العشوائيات وإن تقلصت لا تزال تمثل نسبة لا يمكن إغفالها. وكلما اقتربت الطائرة من النيل فإن المساحة الخضراء تبدو كما لو كانت نهبت لمصلحة عشوائيات ريفية، يبدو أن مبادرة حياة كريمة لم تصل إليها بعد. الظاهرة هكذا تشهد على أن عشر سنوات من البناء لم تكن هدرا، وإنما كانت دلالة على طريق نسير فيه ويستحق الإصرار على استكماله حتى يصل إلى نهايته الموعودة. وصلت الطائرة إلى المطار، وبعدها قصة أخرى!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الطائرة من الطائرة



GMT 16:07 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

أساطير السّابقين

GMT 16:05 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

سقوط علي الطاهر، وبحث عن غطاء مسيحي

GMT 16:02 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

لنحذر الفتنة واللغة الهابطة !

GMT 16:00 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

خطف ألف جندي أميركي!

GMT 15:58 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

ترمب وبوتين والخروج من الحرب

GMT 15:57 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

«الماتيس»

GMT 15:54 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

فنانة تستجير بالجمهور لإنقاذ زوجها

GMT 15:53 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

لماذا يريدونها «كوتة» نسائية فى فينسيا؟

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib