فيروز …

فيروز …؟!

المغرب اليوم -

فيروز …

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

كان جيلنا محظوظا لأنه لحق بجيل الغناء الذى تزعمته «أم كلثوم» فى مصر والعالم العربى، و«فيروز» فى لبنان والعالم العربى أيضا. لا يقلل ذلك من قيم وأيقونات كثيرة صبت نغماتها فى تكوين «الهوية» العربية فى منابعها اللغوية والموسيقية؛ ولكن ما مس أوتارا حساسة فى المشاعر كان وفاة «زياد رحبانى» الذى خلق حالة من الخشوع إزاء ظاهرة «فيروزية» فى السلوك والأداء الإنسانى بقدر ما كان فى الأداء الفني: رقيق يعزف على مشاعر كثيرة، ونافذ يجعل أصداء الشعور تنفذ إلى العقل متسائلة عن أسرار هذا التفرد؟ وللحق فإننى لم أكن أعرف المتوفى، ولكننى الآن بعد الاستعانة بصديق عرفت ما أنتجه من موسيقى نسبتها لفيروز وكفى، وما أفاض به من شخصية قيل عنها متمردة على عصرها لم استبعد التمرد على جيل يشهد ما شهدناه. واقعة الوفاة والجنازة كانت حاضرة لدى كثيرين، ويومها وأنا فى طريقى إلى مدينة الإنتاج الإعلامى للتعليق على أحداث الأمة الحزينة، وجدت السائق يضع أغانى فيروز طوال الساعة. سألته هل تعرف فيروز فقال نعم لا توجد لدى وسيلة لعزائها إلا الاستماع إلى أغانيها.

كنت أنا المحظوظ أيضا، ولكن الذاكرة تأتى بما يمكن أن يفعله الفن فينا فى الغربة حينما كنت أتجول فى مكتبة جامعة شمال الينوى بعد أن وصلت إلى مدينة «ديكالب» قبل أسبوعين من أكتوبر 1977 عندما اكتشفت وجود مكتبة موسيقية؛ والأهم بها قسم للموسيقى العربية حيث اسطوانات أم كلثوم وفيروز؛ وحتى يكتمل الكنز كان هناك أوبريت الليلة الكبيرة. بعد ذلك كلما شعرت بالوحشة ذهبت إلى القسم ووجدت ما هو أكثر. ما كانت تحضره فيروز إلى الوجدان كان ما يمكن تسميته غناء ما بعد نكسة يونيو 1967 التى كان غناؤها للقدس وطموحها أن «الغضب الساطع آت» وسوف تقرع أجراس العودة إلى فلسطين التى استنكرها بعد ذلك نزار قبانى. لم يكن الشعور وقتها كما هو الآن حيث الكوارث مضاعفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيروز … فيروز …



GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

GMT 01:52 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 01:50 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 01:48 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

مهن المستقبل ودعاية التضليل

GMT 01:47 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

حرب واحدة و5 سيناريوهات لإنهائها

GMT 01:45 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

عن فيشي والمقاومة والتنصّل من المسؤولية

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة

GMT 15:57 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

رسالة من إسرائيل للمغاربة الذين تلقوا اللقاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib