التطبيع
أخر الأخبار

التطبيع!

المغرب اليوم -

التطبيع

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

 أحد التعبيرات التى ذاعت خلال حالة «الحرب والسلام» العربية الإسرائيلية تعبير «التطبيع» حيث الأصل فى علاقات الدول أن تكون «طبيعية» تحتوى على التبادل ورعاية المصالح. فى الحالة العربية ثار خلاف جوهرى حول التطبيع، وهل هو «موقف» أو «سياسة». الموقف هو مجموعة من القيم والمبادئ والتقاليد التى أحيانا يقال عنها «الثوابت»؛ «السياسة» أمر آخر وهو كيف تتغير الأمور وكيف تتحقق الأهداف؟ المواقف مريحة مؤهلة للدخول إلى عالم الأحزاب والجماعات، والسياسة هى التعامل مع التغيير، وتحديد نقطة الانطلاق فيه. السياسة تنظر إلى التاريخ كعملية مستمرة للحركة والانتقال من حالة إلى أخرى، وحساب النتائج للتأكد من سلامة المسار.

مصر عاشت تجارب كثيرة كان فيها سياسات وزعامات، قاد بعضها إلى إعادة احتلال سيناء مرتين، وأخذ بعضها الآخر بيدنا خطوة بعد خطوة من الحرب إلى السلام إلى التحكيم إلى التطبيع وتبريده وتسخينه وتدفئته. الدرس هنا أن «التطبيع» هو وسيلة من وسائل عدة لتحقيق هدف كان بالنسبة لنا تحرير الأرض المحتلة، وفتح أبواب فى العالم لم تكن لتفتح دون خطوات من هذا النوع.

صاحب «الموقف» مثل الرئيسين حافظ وبشار الأسد رفض التطبيع حتى فى إطار المفاوضات المتعددة الأطراف التى جرت فى تسعينيات القرن الماضي، وكان «الصمود والتصدي» هو الطريق إلى «الموقف» السوري. نحن نعرف الآن الحالة السورية بتفاصيلها المختلفة، لا تحررت الجولان وإنما ضمتها إسرائيل، وأكثر من ذلك جرى احتلال سوريا كلها من إيران وتركيا وروسيا، وفى أوقات الولايات المتحدة، بينما باتت سماء الدولة كلها مفتوحة للطيران الإسرائيلي، لكى يخوض معركته مع إيران، وحزب الله أيضا.

أكثر من نصف مليون سورى فقدوا حياتهم، وخمسة أمثال العدد صاروا جرحي، ودمرت مدن، وقامت دولة للخلافة ودمرت هى الأخرى، وراح 14 مليون سورى بين لاجئ ونازح وعابر للبحر. كل ذلك كان فداء لموقف، وليس تعبيرا عن سياسة تتعامل مع القدرات والإمكانات، وما هو ممكن وما هو مستحيل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التطبيع التطبيع



GMT 04:01 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عصر أبناء الأفندية!

GMT 03:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مدرسة جبران!

GMT 03:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

قصر موسى

GMT 03:53 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 03:48 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحرية وإرادة الإصلاح (٤)

GMT 03:45 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

GMT 03:43 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 03:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

نيران الأرقام لن تنطفئ

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 07:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
المغرب اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026
المغرب اليوم - نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 13:37 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
المغرب اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 05:23 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025
المغرب اليوم - مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025

GMT 13:13 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
المغرب اليوم - الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام

GMT 18:54 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة
المغرب اليوم - مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 03:00 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

جهاز مبتكر يُجفّف فرو الكلاب في 10 دقائق فقط

GMT 19:24 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مسلسل "عودة الروح" يعود من جديد يوميًّا على "ماسبيرو زمان"

GMT 09:03 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

كندة علوش تعود لموسم دراما رمضان 2025 عقب غياب ثلاث سنوات

GMT 06:36 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الحلقة المفقودة في مواجهة «كورونا» ومتحوراته

GMT 13:15 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

مؤلف كتاب "الحفار المصري الصغير" يكشف موعدا هاما

GMT 04:25 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فيروس "كورونا" يُحبط أوَّل لقاء بين سواريز ضد برشلونة

GMT 17:11 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib