الحرب والسلام

الحرب والسلام؟!

المغرب اليوم -

الحرب والسلام

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

الشرق الأوسط بات كما لو أنه أصبح مثل البندول الذى يتحرك شمالا ويمينا فى إيقاع مستقر؛ فتارة ينحو نحو السلام، وتارة أخرى يقع فى غمار الحرب. الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وتركيا يتقدمون إلى مجلس الأمن بمشروع قرار يتضمن مسارا لإقامة الدولة الفلسطينية. وفى نفس الوقت تقدم روسيا قرارا مماثلا وداعيا لوقف الحرب.

البندول يعود إلى الناحية الأخرى عندما تبدأ عملية تقسيم غزة بحيث يكون الخط الأصفر الذى يفصل ما بين الأراضى التى تحتلها إسرائيل؛ وتلك التى تسيطر عليها حماس، والحديث يكثر على أن هذا الخط سوف يكون حدودا دائمة.

ويكثر الحديث أيضا عن تخطيط الولايات المتحدة لإقامة قاعدة عسكرية فى غزة بينما يجرى الاستعداد لتشكيل «مجلس السلام» الذى تقوده الولايات المتحدة. «جيفرى ساكس» - المفكر العالمي! - يرى أن ذلك سوف يكون بمثابة عودة الانتداب البريطانى على فلسطين مرة أخري. إسرائيل من ناحيتها تطرح قانونا للإعدام فى البرلمان الإسرائيلى، والمقصود به الأسرى الفلسطينيون الذين تكتظ بهم المعتقلات الإسرائيلية ويصبحون هدفا للتحرير من خلال خطف الإسرائيليين.

الخلاصة أن مؤتمر شرم الشيخ فتح الباب لتنفيذ «مبادرة ترامب» بوقف إطلاق النار، ولكن ما جرى لم يزد على تقسيم لغزة التى هى ذاتها جزء من تقسيم فلسطين. إسرائيل تقصف الفلسطينيين، وحماس تحافظ على الجثامين الإسرائيلية وتطلق التصريحات بأنها لن تستجيب للخطوة التالية وهى نزع سلاحها. حزب الله ليس ببعيد عن هذه المسألة فهو الآخر يقسم لبنان ويرفض نزع السلاح ومستعد فى نفس الوقت لحرب أهلية.

وليس ببعيد عن كل ذلك طرح الجماعة الحوثية فى اليمن لنفس السياق؛ أما فى السودان وبعد فظائع «الفاشر» فإن المعادلة هى ذاتها: ميليشيات تنصب نفسها بديلا للدولة أو ترفع سلاح «المقاومة»، وفى كل الأحوال فإن الحرب جارية مهما كانت هناك أغطية نشطة بحثا عن السلام. الشرق الأوسط ما زال على صفيح ساخن قلقا ومضطربا؛ طوبى للساعين إلى السلام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب والسلام الحرب والسلام



GMT 15:07 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

الإيراني الحائر والمحير

GMT 15:05 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

الأذرع بين نداء الآيديولوجيا ومصالح الذات

GMT 15:03 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

عن الحرب والنظر إلى العالم...

GMT 15:00 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

ليانا... ومنطقة حروب بلا نهاية

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

إيران... هل هو زمن خريف النظام الثيوقراطي؟

GMT 14:56 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

مشروع عربي لا بد منه؟

GMT 14:54 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

اليوم الثانى ….!

GMT 14:50 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

(اتنين غيرنا) نغمة درامية شجية!!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 17:41 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 05:20 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

"سيتروين أيركروسC5 " رباعية الدفع بإمكانيات فاخرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib