إيران هل هو زمن خريف النظام الثيوقراطي
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

إيران... هل هو زمن خريف النظام الثيوقراطي؟

المغرب اليوم -

إيران هل هو زمن خريف النظام الثيوقراطي

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

في نوفمبر (تشرين الثاني) المنصرم، كتب المحلل السياسي الأميركي من أصل إيراني، كريم سجادبور، مقالاً عبر مجلة «فورين أفيرز» الأميركية تحت عنوان «خريف آيات الله» متسائلاً: ما نوع التغيير الذي سيحدث في إيران؟

بدا منطلق التساؤل أنه حان بالفعل زمن نهاية النظام الثيوقراطي الذي يحكم هناك منذ عام 1979، ومن ثم يتوجب البحث عما إذا كان أوان انهياره قد وجب، مع البحث عمن سيخلفه.

اليوم، وفي ظل عملية «الغضب الملحمي» ومن حولها «زئير الأسد»، باتت علامات الاستفهام المتقدمة محل اختبار بالفعل، كما أن البحث عن الإجابات يبدو أمراً مهماً للغاية مهما يكن من شأن القتال الجاري على الأرض، والذي لا يقطع أحد بمآلاته المتوقعة.

لعل النتيجة الحتمية المؤكدة بداية للضربات الجارية، موصولة بالانهيار الاقتصادي الكامل والشامل للنظام الثيوقراطي، لا سيما أن طهران لا تملك أساساً اقتصادياً يُذكر. والحقيقة هي أن الاقتصاد الإيراني كان يقف بالفعل على حافة الهاوية الاقتصادية، والآن تبدو الهجمات الأخيرة كأنها تدفعه نحو منحدر السقوط، لا سيما في ظل الحصار المضروب عليه من المؤسسات المالية الدولية، ناهيك بالتضييق على تصدير النفط إلى حد المنع التام.

هل الانهيار الاقتصادي سيضحى الدرب المكين في طريق سقوط دولة الثيوقراطيين الإيرانيين؟

الثابت أن اغتيال المرشد علي خامنئي ونحو الأربعين من كبار القادة المقربين منه من السياسيين والعسكريين الذين يعدون ركيزة أساسية لبقاء النظام، خطب جلل، يضاف إلى خسارة النظام أركاناً سابقة له خلال عمليات حرب الـ12 يوماً الماضية، والكثير قبلها.

مثّل هؤلاء وأولئك ركائز أساسية لبقاء النظام، وبخاصة في ظل الخبرات التراكمية لديهم عبر نحو خمسة عقود، واليوم تُمحى الطبقة الحاكمة، مما يفتح الباب، وغالباً أنه فُتح بالفعل للصراع من حول المناصب، وهذا بداية التفكيك الذي يعقب التفخيخ.

هنا يطفو التساؤل الواجب علينا تأمله: مَن سيغتنم الفرصة لتوحيد الشعب وتقديم بديل للنظام الدوغمائي، وهل سيطول الانتظار؟

الشاهد أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهار الأحد الماضي، عن قادة إيران الجدد، ورغبتهم في التواصل وفتح حوار جديد مع واشنطن، حكماً تُعطي انطباعاً بأن هناك تغييرات هيكلية تجري على الأرض، فيما نفي علي لاريجاني مسؤول الأمن القومي ورجل الساعة حالياً، قد يفيد بأن الصراع على السلطة انطلق على أرض الواقع قولاً وفعلاً.

ما الذي أوصل رجال الدين الإيرانيين إلى زمن الخريف؟

المؤكد أن النظرة المطلقة إلى ما هو نسبي، والحكم بمنطلقات رؤيوية فوقية ما ورائية، زرعا في نفوس الإيرانيين حالة من الريبة والشك تجاه العالم القريب والبعيد، مما صّور الغرباء على أنهم مفترسون، والمطلعون على أنهم خونة، وأخضع مؤسسات الحكم على مدى خمسة عقود لبضعة رجال، مما أحلَّ العبادة لشخوصهم محل تقييم وضعية حوكمتهم وإدارتهم شؤون البلاد، فغابت المساءلة وعمَّ الفساد، كما تم تغييب العقل لصالح الأسطورة.

فقد النظام الثيوقراطي شرعيته، حين نسي أو تناسى مفهوم القوة العظمى، تلك القادرة على الامتداد والتوسع الجيوسياسي خارج أطر جغرافيتها المحلية.

كانت فكرة حروب الوكالات سبباً رئيسياً في فقدان النظام شرعيته الدولية، لا سيما عبر استغلال الهويات الطائفية والدينية سلاحاً، وتغذية الجماعات الإرهابية، وتزويد روسيا بالسلاح في حربها ضد أوكرانيا، ولطالما كانت إيران محركاً لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

يشبّه سجادبور، إيران اليوم، بالاتحاد السوفياتي في أواخر أيامه، فهي تُبقي على آيديولوجيتها البالية بالإكراه، وقيادتها المتصلبة وقفت طويلاً في وجه الإصلاح، ومجتمعها انصرف إلى حد كبير عن الدولة، وفق قوله.

الخطأ الأكبر الذي وقع فيه الثيوقراطيون، هو رغبتهم في الانتقام من التاريخ الذي عرَّضهم لمظالم متراكمة عبر القرون، فبدوا أقرب إلى دونكيشوت في محاربة طواحين الهواء بسيفه الخشبي.

تاريخياً شهدت إيران في القرن التاسع عشر خسارة نحو نصف أراضيها لصالح جيرانها الطامعين، فتنازلت عن القوقاز (الذي يضم أرمينيا وأذربيجان وجورجيا وداغستان حالياً) لروسيا، وتخلت عن هرات لأفغانستان تحت ضغط بريطاني، وبحلول أوائل القرن العشرين قسمت روسيا والمملكة المتحدة البلاد إلى مناطق نفوذ، وبحلول عام 1946 احتلت القوات السوفياتية أذربيجان الإيرانية وحاولت ضمها، وفي عام 1953 دبرت المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية انقلاباً أسهم في الإطاحة برئيس الوزراء محمد مصدق.

رغبة النظام الثيوقراطي في الانتقام من التاريخ، أضرت ليس بشعبه فحسب، بل بدول الجوار، وربما من هنا انطلقت فكرة حيازة السلاح النووي والصاروخي وغيرهما ليضحى رقماً صعباً في خريطة المنطقة جغرافياً.

خريف الثيوقراطيين تمثَّل في سردية الأوهام التي حملت في طياتها بذور الانحلال، فهل ستقود التطورات الأخيرة إلى ربيع إيراني حقيقي غير منحول؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران هل هو زمن خريف النظام الثيوقراطي إيران هل هو زمن خريف النظام الثيوقراطي



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib