الأفكار الكبرى

الأفكار الكبرى!

المغرب اليوم -

الأفكار الكبرى

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

تساءل د. ياسر عبد العزيز فى مقاله الأخير فى «المصرى اليوم» عن «الانتخابات والأحزاب»: أين الأفكار الكبرى؟ وفضلا عن أن صديقنا مشكورا يركز على القضايا الكبرى والمفصلية فى حياة مصر؛ فإن المرحلة الراهنة الممتدة خلال سنوات ما بعد ثورة يونيو شهدت الكثير من الأفكار الكبرى التى تولدت خلال عصور سابقة وأصبحت حقيقة واقعة. بداية ازدواج قناة السويس، وشق نيل جديد موازٍ للنهر الخالد، وانطلاق العمران من النهر العظيم إلى البحار الواسعة؛ حتى وصلنا إلى افتتاح المتحف الكبير كانت ترجمة وتنفيذا لأحلام وأفكار كبرى تولدت خلال عصور سابقة. التساؤل الآن حول الأفكار الكبرى التى تتولد خلال الحملات الانتخابية تأتى فى توقيتها المناسب والمرغوب علما بأن هناك حقائق لا يمكن إغفالها فى الواقع المصرى.

الحقيقة الأولى فى مصر أن هناك فوائض كثيرة ينبغى استغلالها وتشمل فوائض الموانئ والمطارات والطرق والمدن الجديدة والبحيرات النظيفة والجزر الساحرة فى النهر والبحر والتى تزيد مساحتها الكلية عن مساحات دول. باختصار فإن تشغيل ما تغير فى مصر بالفعل هو القضية الأولى واجبة الاعتبار، وسواء تم ذلك باستثمارات محلية أو أجنبية، أو بالاستحواذ والتشغيل. والحقيقة الثانية هى أن هناك فائض عمل كبيرا فى دولة عدد سكانها يتجاوز 100 مليون لديها من قدرات التعليم والتدريب والجامعات والمعاهد ما يكفى لقيادة مسيرة جديدة من الأفكار الكبرى التى تضيف ولا تنقص. المهمة هى عمل فى سن العمل والقدرة لثمانى ساعات يوميا، ومن كان متشككا فى إمكانية ذلك فإن عليه أن يرجع إلى تجربتنا خلال الأعوام الماضية التى عمل فيها ما يتراوح بين 5 و6 ملايين مصرى فى مشروعات تتراوح فى ماديات التقدم التكنولوجى ودرجات ما تحتاجه من مهارة وعلم. والحقيقة الثالثة هى أن وضع 8٪ معدل نمو كهدف استراتيجى مصرى ينهى ذلك اللغو عن حجم مشاركة القطاعات الإنتاجية المختلفة من قطاع عام وخاص والجيش الوطنى فى الوصول لهذا الهدف النبيل. فالحقيقة الساطعة هى أننا نحتاج من هؤلاء جميعا مضاعفة جهودهم وبذل المزيد من العرق والمال والعقل فى تحقيق هذا الهدف.

الحقيقة الرابعة أن ما قامت به قيادة البلاد خلال السنوات الماضية غير مسبوق ولم يتحقق من قبل، والمؤكد أنه كما كانت العادة لم يصل إلى طريق مسدود، وإنما باتت كل الطرق الآن مفتوحة لإدارة الحقائق السابقة المشار إليها فى اتجاه الإضافة للناتج القومى دون مزاحمة أو مزايدة، وإنما مشاركة تاريخية فى تحقيق الهدف القومى، وساعتها سوف تكون مصر صين الشرق الأوسط الذى نجح فى استغلال الجغرافيا واستنفار الديمغرافيا المصرية. فهل يوجد فى مصر الآن من الأجيال الجديدة، والمشاركون الجدد فى الحياة السياسية ما يجعل التقدم المصرى أسرع حالا وأكثر كثافة ويغطى شمال مصر وجنوبها من خلال أفكار عظمى تنقل مصر من عالمها النامى إلى عالمها الحديث والمتقدم؟.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأفكار الكبرى الأفكار الكبرى



GMT 11:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 07:07 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

المرأة والخطاب المزدوج

GMT 07:05 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كلتاهما تكذب

GMT 07:00 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إدارة الثروة المصرية!

GMT 17:07 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

GMT 17:03 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 16:57 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib