الحرس الثورى

الحرس الثورى

المغرب اليوم -

الحرس الثورى

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

كان الرئيس الأمريكى «ترامب» هو المرشح للنجومية التاريخية فى حرب الخليج الرابعة لما كان له من جهد فى الحرب والتفاوض؛ وهو الرجل الذى تقلب ما بين أقصى أنواع التهديد باستخدام السلاح؛ والادعاء بمرونة الطرف الإيرانى استعدادا للتسليم بالمطالب الأمريكية. المقابل الإيرانى لم يكن واحدا من قادة الصف الأول بعد الإبادة الجماعية لهم فى اليوم الأول من الحرب؛ وإنما كان منظمة عسكرية راديكالية هى «الحرس الثورى الإيراني». وكما هى عادة النظم السياسية التى تتغلب عليها راديكالية أيديولوجيات أو مذاهب؛ فإنها تقوم بتكوين كيانات أمنية موازية للجيش الوطنى، وأكثر قدرة على السيطرة على موارد القوة العسكرية والاقتصادية. «الحرس الثوري» كان أقوى بكثير من الميليشيات السائدة فى الشرق الأوسط خاصة من حيث نفاذها الثقيل إلى دوائر اتخاذ القرار. وفى الحالة الإيرانية فإن الحرس الثورى مد نفوذه إلى دول عربية - لبنان والعراق وسوريا واليمن - لكى يشكل أذرعا تقوم بواجب «الدفاع المتقدم» عن الدولة الإيرانية. زوال القيادة السياسية الإيرانية مع اليوم الأول من الحرب بما فيها فشل الحرس الثورى ذاته فى اتقاء الضربة؛ ومع مصرع مرشد الثورة «على خامنئي» والاختفاء النسبى لخليفته ونجله «مجتبى خامنئي» فإن ذلك أعطى للحرس فرصة هائلة للسيطرة على القرار السياسى. سياسة

مشاهد المواجهة على الجانب الإيرانى أعطى للحرس قدرة كبيرة على اكتساب المبادأة من خلال: أولا كسب الوقت كلما كان ذلك متاحا فى قاعات التفاوض والوساطة من أجل استعادة القدرات الإيرانية مرة أخرى. وثانيا الإدارة الاستراتيجية الماهرة التى وإن ارتكبت جريمة الاعتداء على الأشقاء من دول الخليج فإنها كسبت أزمة اقتصادية عالمية كبرى. وثالثا عبور حقيقة أن «مضيق هرمز» كان مفتوحا قبل الحرب حتى بات جزءا من «السيادة الإيرانية»! ورابعا الاستخدام الماهر للميليشيات فى التهديد والابتزاز مع تصنع البعد عن العدوان كان يوفر الزمن كما يربك القيادة الأمريكية ويدفع بها للتراجع. وخامسا التضحية بالشعب الإيرانى فداء للصمود المرهق فى المواجهة والتفاوض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرس الثورى الحرس الثورى



GMT 23:14 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الاستثمار .. متى يُصَحَّح المسار

GMT 23:11 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

إسرائيل أسيرة عقدة “طوفان الأقصى”

GMT 23:09 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تشابه

GMT 23:07 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الراحل البرازيلي و«الصورة المأسورة»

GMT 23:02 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

المائة عام القادمة... إعادة قراءة للمستقبل

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الإعجاز العلمي وقناص تكساس

GMT 22:57 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

إليسا و«الكوفية الفلسطينية»!

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 01:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مانشستر سيتي يقترب من ضم أيوب بوعدي بعقد حتى 2031

GMT 20:30 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

عقوبات بريطانية جديدة على روسيا

GMT 02:53 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إيلون ماسك يصبح أول تريليونير في العالم

GMT 05:37 2026 الخميس ,18 حزيران / يونيو

تيم كوك يكشف عن توجه لرفع أسعار منتجات "أبل"

GMT 04:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

ماسك يستهدف جمع 86 مليار دولار من طرح "سبيس إكس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib