هارفارد والصين وترامب

هارفارد والصين وترامب

المغرب اليوم -

هارفارد والصين وترامب

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

سياسة الرئيس الأمريكى ترامب نحو «تكسير العولمة» أحيانا تلتقى عند نقطة واحدة لامعة وكاشفة للحظات تاريخية تغير العالم. المسألة فى ظاهرها تبدو فى شكل مواجهة بين رئيس القوة العظمى فى العالم وواحدة من جامعاته العريقة والتى يوجد الكثير منها؛ والقوة الصاعدة الجديدة فى سماء التوازن الدولي. مثل هذه المواجهة ليست بسيطة ووزنها التاريخى ينبع من تعبيرها عن تناقضات مرحلة يُعتقد أنها سوف تسفر عن مولد تغيير كبير فى الحالة الإنسانية. ما يجمع بين هارفارد والصين الطلبة الصينيون الذين يبلغون 1203 طلاب جاءوا مع آلاف غيرهم إلى جامعات عاجية تحت راية العولمة لكى ينهلوا من العلم المتقدم للولايات المتحدة، والمقدر أنه خلال فترة زمنية قصيرة سوف تحقق تفوق الصين الذى ظهرت نذره فى صناعات وتكنولوجيات شتي. المعادلة فى عمومها من وجهة نظر ترامب تقع لمصلحة الصين جيئة وذهابا حينما استحوذت الصين على الصناعات التقليدية ونقلها نقلا من الولايات المتحدة إلى الصين؛ والجديد معها الصناعات غير التقليدية التى تجعل شركة «آبل» وأمثالها سببا فى قلب الميزان التجارى الصينى الأمريكى يقع لمصلحة بكين فى كل الأوقات. «كوفيد 19» أوضح أن «سلاسل التوريد» وقت الأزمة عملت لمصلحة الصين بامتياز.

ترامب فى مواجهته مع «هارفارد» يحاول اصطياد عدة عصافير بحجر واحد. أولا أنه يضعف الطاقة البشرية للجامعة ويقلل من قدراتها الليبرالية التى تعمل لمصلحة الديمقراطيين فى أمريكا. وثانيا أنه يرى فى الطلبة الأجانب، والصينيين منهم خاصة، أنهم يشكلون عبئا ثقيلا مثقفا وقادرا علميا وفكريا على المناوءة السياسية كما فى حالة فلسطين وإسرائيل، واقتصاديا عندما يضيف المعارف للخصم الاقتصادي. وثالثا أن ترويض «المؤسسة الشرقية» حيث يوجد العرين الليبرالى يحتاج هزة قانونية مكملة لعملية الخلاص من القادمين من الخارج والمهاجرين المحتملين التى يسعى للقضاء عليها فى جميع الجبهات. ورابعا أن قطع الموارد المالية عن هارفارد يجعل تجفيف المنابع المالية لكل المؤسسات التعليمية والثقافية ممكنا ومشروعا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هارفارد والصين وترامب هارفارد والصين وترامب



GMT 15:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 15:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

GMT 15:16 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 15:15 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 15:14 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

«النخب» الليبية وديمومة الخلاف والاختلاف

GMT 15:14 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

فى ضيافة قصواء

GMT 07:31 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:54 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

أحمد مكي يتعاقد على بطولة عمل درامي جديد
المغرب اليوم - أحمد مكي يتعاقد على بطولة عمل درامي جديد

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 17:28 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الوضع مناسبٌ تماماً لإثبات حضورك ونفوذك

GMT 17:05 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

4 تترات برامج بصوت بسنت بكر في خريطة «الراديو 9090» الجديدة

GMT 16:51 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 07:30 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

حركة الطيران في أوروبا تستعيد 83 % من زخم 2019

GMT 19:18 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الإذاعي أحمد يونس يحاور أدهم سليمان في برنامج "كلام معلمين"

GMT 14:41 2022 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مخاوف من تحطم صاروخ فضائي صيني على الأرض خلال أيام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib