سباق أمريكا والصين

سباق أمريكا والصين!

المغرب اليوم -

سباق أمريكا والصين

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

العالم يتغير بسرعة مخيفة. التكنولوجيا والعلم يسيطران على التغيير، والسعى نحو إبقاء توازن القوى بين طرف أو آخر لمصلحة أيهما يقرره القائد المهيمن على الكثير من حركة الكوكب أو الكون. جوهر السباق الآن يجرى بين الولايات المتحدة والصين، الأولى لديها فائدة السوق المفتوحة فى الاقتصاد والفكر والعلم، ولكن ذلك سهل التلصص عليه خاصة مع احتدام المنافسة بين المؤسسات المدنية والعسكرية. والثانية لديها حافز من فى المكانة التالية أن يزيد من تعبئة ثرواته، ويدفع سرعات اللحاق والتجاوز فى أدواته. العقد الحالى يشهد الصين تضيق المسافة من خلال سرعات تحويل الإبداع والابتكار إلى تطبيقات فى وسائل الحياة كما فعلت مع السيارات الكهربائية. وجود دونالد ترامب فى السلطة رغم إصراره على إبقاء التفوق الأمريكى مستداما فإن قراراته تثقل على قدراته التنافسية. الحرب بين الإدارة ومؤسسات الإبداع الأمريكية فى الجامعات مثل هارفارد وكولومبيا وستانفورد ووادى السيليكون فى كاليفورنيا لها آثار سلبية. ترامب أيضا انحاز فى مجال الطاقة إلى المصادر الأحفورية، وأكثر من ذلك وقف عقبة أمام تطوير تكنولوجيات الطاقة الشمسية والرياح وكل أشكال الطاقة المتجددة.

الصين على العكس تستفيد من الطاقة العلمية التى أتى بها طلابها فى الجامعات الغربية، ومعها تقتحم مجالات الطاقة الجديدة واللانهائية فتتقدم فى تصنيع الخلايا الضوئية وقدرتها على تخزين الطاقة. الصين من جانب آخر لديها تفوق كبير فى مجال الرقائق المعدنية النادرة الضرورية للمجالات المتقدمة المرتبطة بالطيران وغزو الفضاء ووسائل الاتصال الكونية. الصين من زاوية أخرى ليست لديها الأثقال الواقعة على أكتاف الولايات المتحدة باعتبارها «الدولة العظمى» الوحيدة التى عليها أن تتدخل فى كل أنواع الصراع فى العالم سواء فى أوروبا أو بحر قزوين والشرق الأوسط. الصين لديها مفهوم آخر للدولة العظمى يقوم على تحالف الأسواق الكبرى فى العالم مثل الهند حيث انتشارها لا يقوم على أسلحتها العسكرية وإنما على منتجاتها القابلة للتداول فى كل أرجاء الأرض.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سباق أمريكا والصين سباق أمريكا والصين



GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

حين تهيأ العقول لخطاب التطرف

GMT 11:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

احتباس عالمى (1)

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:36 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: سُرَّ من رأى... ثم حزن!

GMT 09:31 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:36 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

وزير الرياضة يؤشر على عودة الدوري المغربي

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

شركة فرنسية تعلن عن أول دواء لعلاج كورونا

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح شائعة خاطئة بين السائقين تضر بالسيارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib