السعودية والأخوة الإنسانية في مديح التعددية
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

السعودية والأخوة الإنسانية... في مديح التعددية

المغرب اليوم -

السعودية والأخوة الإنسانية في مديح التعددية

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2017، وخلال جلسة النقاش التي دارت على هامش «مبادرة مستقبل الاستثمار»، التي عُقِدت في العاصمة السعودية، الرياض، تحدث ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن المسارات والمساقات الجديدة للمملكة، تلك التي تعبر عن إرثها الحضاري والإنساني من جهة، وعن رؤيتها العقدية والإيمانية من جهة ثانية.
في ذلك اللقاء أشار الأمير محمد بن سلمان إلى حتمية العودة إلى الإسلام الوسطي المعتدل والمنفتح على جميع الأديان، مشيراً إلى أن 70 في المائة من الشعب السعودي أعمارهم لا تتجاوز الثلاثين عاماً، وأنه ما من مجال لإضاعة ثلاثين سنة أخرى في التعامل مع الأفكار المتطرفة.
لم تكن أحاديث ولي العهد الأمير محمد قبل خمسة أعوام إنشائية بلاغية، وإنما جاءت لتواكب الخطوات الواضحة التي تم اتخاذها في تلك الفترة بهذا الشأن، في طريق مواجهة ومجابهة التطرف والتعصب، وإعلاء راية القيم السمحة والمعتدلة، الصحيحة والحقيقية.
اليوم، وبعد مرور تلك السنين، ها هي المملكة العربية السعودية تُظهِر صدق التوجه، وعزم الإرادة، وناجز السعي في طريق سعي الأسرة البشرية في طريق الأخوة الذي يوفق ولا يفرق، يشرح ولا يجرح.
قبل بضعة أيام، وعلى هامش الاحتفال باليوم العالمي للأخوة الإنسانية، كانت المملكة تؤكد ضرورة أن يكون التنوُّع بين الأديان والمعتقدات والثقافات المختلفة، مصدراً لتقوية أواصر الأخوة الإنسانية، لا أن يكون مصدر ضعف وانقسام.
الرؤية الإنسانية المتقدمة جاءت في كلمة القائم بأعمال وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، محمد العتيق، الذي أكد أن «العالم بحاجة إلى الأخوة الإنسانية أكثر من أي وقت مضى، لا سيما في ظل الصراعات والانقسامات التي تمزق العالم، وانتشار خطاب الكراهية، علاوة على التهديدات المرتبطة بالأمراض والأوبئة».
تبدو الكلمات صادقة في عالم يتقدم مسرعاً بلا مسار مشترك، وبات الجميع يشعر بالهوة العميقة التي تفصل بين الأمم والشعوب، والمسافة التي تباعد بين البشر وبعضهم البعض، إلى الحد الذي معه يكاد يسود الانطباع بأن الانقسام الحقيقي بات هو القاسم المشترك، وأن التآلف والوحدة يمضيان وراء ضبابية العنصرية والتشرذم.
جاءت مأساة جائحة فيروس «كوفيد - 19»، لتزيد الإدراك بأننا مجتمع عالمي يستقل الزورق نفسه، حيث ضرر فرد واحد يصيب الجميع، وأنه ما من أحد قادر على النجاة بمفرده، وأنه لا يمكننا أن ننجو إلا مجتمعين.
أسقطت عاصفة «كوفيد» الأقنعة عن ضعفنا كفرادى، وفضحت الضمانات الزائفة وغير الضرورية التي بنينا عليها جداول أعمالنا ومشاريعنا وعاداتنا وأولوياتنا، كما أشار إلى ذلك البابا فرنسس، عطفاً على سقوط الصورة النمطية التي تخفي وراءها الـ«أنا» الخائف باستمرار على صورته، وظهر مجدداً، هذا الانتماء المشترك المبارك الذي لا فرار منه، ألا وهو «انتماء الأخوة».
لم تتوقف المملكة طوال السنوات الخمس الماضية عند حدود طيب الكلام، بل عمدت إلى تغيير الواقع مع خلال مشاركة عميقة، خيّرة ومغيّرة، بجانب الأشقاء في مصر والإمارات والبحرين، وذلك من خلال التقدُّم باقتراح إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، يجعل من يوم الرابع من فبراير (شباط)، يوماً عالمياً للأخوة الإنسانية، وذلك انطلاقاً من إيمان المملكة الراسخ بأن الأديان والمعتقدات المختلفة، وكذلك التنوع الثقافي بين المجتمعات البشرية، لا تبرر أبداً الصدام، بل تدعو إلى تقوية أواصر الأخوة الإنسانية.
جهود المملكة في طريق تخليق مجتمع أكثر إنسانية، وأكثر أخوة، تبدت من خلال العديد من المبادرات المحلية والدولية التي تطرحها لمواجهة صعود آيديولوجيات التطرف والإرهاب، ومكافحة خطاب الكراهية.
في مقدمة المبادرات التي قادتها السعودية بشراكة أممية، وغيَّرت كثيراً من ملامح الواقع المعاصر، تأتي خطوتها لإنشاء «مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات» (كايسيد)، الذي أخذ على عاتقه مهمة تفعيل الحوار بين الأمم والشعوب، بل بين أبناء الأمة الواحدة المتصارعة في كثير من بقاع وأصقاع العالم.
وسط الجو المشحون بالتحديات المعاصرة، عملت المملكة من خلال «مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز» وأصدقاؤه ومتابعوه في أوروبا وآسيا وأفريقيا على تعزيز روح الأمل حيث وُجِد اليأس، وزرع روح التعاون حيث انتشرت الفردية.
وما من شك في أن فريق المركز قد استطاع زحزحة صخرة «خطاب الكراهية»، الذي رآه العالم ينتشر ويتوغل في العقدين الأخيرين حول العالم، والصولات والجولات التي قاموا بها في دول أفريقية، مثل نيجيريا وغيرها، ممن تعاني من صراعات عرقية ودينية، خير دليل على نجاح وفلاح المركز.
أيضاً شاركت السعودية في تأسيس «مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب»، فضلاً على الدور الحيوي الذي تقوم به من خلال شراكتها مع مكتب الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، ودعم خطة عملها وبرامجها، ثم إنشاء «المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف».
والشاهد أن الجهود السعودية التي تتلاقى مع كثير من رؤى وتطلعات الأشقاء في المنطقة، والأصدقاء في أوروبا وأميركا، بهدف رفع راية اللقاء والوفاق، ومجابهة أصوات العنصرية والقومية، قد وجدت ترحيباً عالمياً هذا العام، الأمر الذي تجلى في البيان الصادر للمرة الأولى عن الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي حث فيه جميع الشعوب على العمل معاً، وتجاوز جميع الانقسامات، والتعاون فيما بينهم للتغلب على التحديات العالمية.
ذهب بايدن إلى أن ما نراه اليوم من تحديات طبيعية ومناخية وارتفاع وتيرة العنف في العالم يجعل التعاون مطلباً رئيسياً بين الناس من جميع الخلفيات والثقافات والعقائد والأديان.
إنه زمن مد اليد للآخرين، احترامهم، الإصغاء إليهم بقلب منفتح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية والأخوة الإنسانية في مديح التعددية السعودية والأخوة الإنسانية في مديح التعددية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib