أوان شرطي مرور لفضاء الأرض
اقتحام إسرائيلي واسع لمدينة جنين وقصف منزل بالتزامن مع دخول تعزيزات عسكرية إسرائيل تبلغ واشنطن عزمها مواصلة ضربات محدودة ودورية في غزة ولبنان رغم جهود التهدئة شهيد وجرحى في قصف إسرائيلي على خيمة نازحين شرق مدينة غزة وارتفاع حصيلة اليوم إلى 5 شهداء القوات الحكومية اليمنية تدمر مسيّرة حوثية قبل إطلاقها في أحدث استهداف لقدرات الجماعة العسكرية روسيا تعلن استهداف شركة صناعات عسكرية في كييف وإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات بنجاح غلطة سراي يقترب من ضم رافائيل لياو من ميلان مقابل أكثر من 45 مليون يورو الجزائر تواصل إخماد 64 حريقًا في 10 ولايات وارتفاع حصيلة الضحايا إلى 12 قتيلًا و54 مصابًا وزارة الخزانة الأميركية توسع عقوباتها على إيران وتستهدف مسؤولاً مرتبطاً ببنك ملي وشركة في هونغ كونغ البنك المركزي المصري يكشف تفاصيل العقوبات الأميركية على فرعه في الإمارات وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4352 شهيداً و12318 جريحاً
أخر الأخبار

أوان شرطي مرور لفضاء الأرض

المغرب اليوم -

أوان شرطي مرور لفضاء الأرض

بقلم : إميل أمين

منتصف شهر أغسطس (آب) المنصرم، أطلقت شركة «سبيس إكس» لصاحبها «الفتى المعجزة» إيلون ماسك، صاروخ «فالكون 9»، في مهمة عسكرية تحمل رقم «USSF-366» إلى الفضاء الخارجي.

وعلى الرغم من أنه لا تتوافر معلومات موضوعية عن مهمة الصاروخ ولا عن حمولته، فإن بعض التسريبات أشارت إلى أنه يحمل مائة قمر صناعي لشركة «ستارلينك»، وأن عملية الإطلاق تأتي في سياق عمل إستباقي أميركي مقبل.

سواء عرفت الحمولة والهدف من ورائها، أم لا، والخيار الثاني هو الأرجح، فإن الأمر يدل على حقائق عدة:

البداية من عند الجزم بأن شركة «سبيس إكس» برمتها ليست سوى إحدى أذرع الدولة الأميركية العميقة، وتالياً تأكيد اعتبار مدارات الكرة الأرضية مسرحاً لعمليات قد تبدو غير واضحة أو مفهومة في الوقت الحاضر، بينما الأكثر أهميةً هو أن سباق الفضاء لم يعد أميركياً فحسب، فالصينيون والروس والأوروبيون، بل بقية شعوب المسكونة، باتوا باحثين عن أدوات لزخم الحياة على الأرض، وليس لتلغيم غلاف الكوكب الأزرق بهدف القضاء على ساكنيه.

تطورات الفضاء تجعلنا أمام سؤال مهم: هل هناك جديد يدفع البشرية للصعود إلى الأعلى؟

نعم، والحديث عن الطاقة الفضائية، تلك التي يمكن استجلابها، لتوفير مصادر جديدة للبشرية. وتستقطب هذه الطاقة اهتماماً متزايداً في شرق الأرض وغربها، وتسعى الشركات إلى تطوير أنظمة تستخدم الفضاء لتوفير الطاقة للأرض، بدءاً من المرايا المدارية التي تعيد توجيه ضوء الشمس وصولاً إلى الأقمار الاصطناعية التي تجمع الطاقة الشمسية وتبثها إلى الأرض.

تُقبل الحكومات والمستثمرون اليوم على هذه التقنيات، في ظل انخفاض كبير في تكاليف الإطلاق وتقدمٍ في تكنولوجيا تلك الأقمار، عطفاً على تسخير أدوات الذكاء الاصطناعي من أجل الحصول على أعلى كفاءات لفهم مقدرات ما حولنا من كواكب، والحوسبة الكمومية، التي هي مزيج من علم الفيزياء والحواسيب، تلعب دور البطولة في الأثناء.

هنا تطفو على السطح علامة استفهام ثانية: هل بات المشهد في حاجة إلى شرطي مرور لتنسيق الحركة فوق رؤوس البشر، وحتى لا يحدث احتكاك في الزحام أو اصطدام في الظلام تدفع البشرية المعذبة أكلافه عالية وغالية؟

تتسابق اليوم واشنطن وبكين بنوع خاص في توسيع وجودهما في المدار الخارجي للأرض وما وراءه.

هذا التدافع يجعل بيئة الفضاء مزدحمة وفي حاجة إلى ما اعتمدت عليه الرحلات الجوية والبحرية لفترة طويلة: قواعد ومعايير مشتركة، تجعل المنافسة أكثر أماناً وقابلية للتنبؤ، ومن ناحية مقابلة أكثر إنتاجية وذات مردود اقتصادي واقعي يدعم فكرة التنمية المستدامة على سطح البسيطة.

من نافلة القول، إنه منذ هبوط «أبولو 11» على سطح القمر عام 1969، وحتى صعود شركة «سبيس إكس» خلال العقد الماضي، تصدرت الولايات المتحدة المشهد الفضائي عالمياً، بدءاً من الاستكشاف والأمن القومي وصولاً إلى اقتصاد الفضاء.

غير أن هذا الانفراد الأميركي لم يطل به المقام، فالصين باتت تتحدى هذه الهيمنة، ومن الواضح للعيان أنها تمضي بوتيرة سريعة جداً في تنفيذ أجندة فضائية طموحة تهدف إلى تعزيز قدرات بكين الفضائية، وتطوير اقتصاد فضائي صيني، يكون عوناً ومدداً لنجاحاتها المماثلة على الأرض، والاستعانة بقطاع فضائي صيني خاص، بهدف إنزال رواد فضاء على سطح القمر في السنوات المقبلة.

ما يضفيه سباق الفضاء الخارجي هو بعد جديد من أبعاد التغيرات التي ستشكل حكماً المشهد الجيوسياسي والاقتصادي لأجيال قادمة، والمثير حقاً في المشهد الفضائي الجديد هو أنه يطرح رؤية لضبط سلوك القوتين القطبيتين القائمة والمقبلة، وغالب الظن أن القصة ستكون أحد أهم ملفات القمة الصينية - الأميركية التي ستعقد في واشنطن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل، غداة زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ.

هل من مرحلة تالية ستتسابق فيها البشرية نحو الفضاء، ما يعزز فكرة الحاجة إلى شرطي مرور فضائي؟

غالب الظن أنها تلك الموصولة بحلم الوصول إلى الكوكب الأحمر، وإقامة مستوطنات بشرية فوقه.

الوصول إلى المريخ يبقى الهدف الحقيقي لكل من واشنطن وبكين، وما الرحلات الحديثة إلى القمر إلا محاولة تأمين موقع وموضع لإنسانية تخشى من أن يكون رهانها الوحيد على كوكب الأرض، رهاناً خاسراً عند لحظة بعينها من تغيرات إيكولوجية، وهو ما استفاض في شرحه عالم الفضاء الأميركي الراحل كارل ساغان.

الخلاصة: قد يكون الفضاء الخارجي وما وراءه فرصة رائعة لبشرية تتعاون لا تتناحر، وطاقة أمل في الارتقاء بالإنسان خليفة الله في الأرض.

الحاجة فقط لنيات صالحة وواضحة من غير ذاتية مهلكة اليوم أو نرجسية غير مستنيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوان شرطي مرور لفضاء الأرض أوان شرطي مرور لفضاء الأرض



GMT 04:17 2026 السبت ,29 آب / أغسطس

بدل تلاوة فعل ندامة على “اليونيفيل”…

GMT 04:14 2026 السبت ,29 آب / أغسطس

جرائم بشعة سببها المخدرات

GMT 04:06 2026 السبت ,29 آب / أغسطس

ما الذي أبكى صاحب السعادة؟

GMT 04:03 2026 السبت ,29 آب / أغسطس

حرائق الجزائر وفرنسا... شهوة الإشعال

GMT 03:43 2026 السبت ,29 آب / أغسطس

النظر بعين واحدة

GMT 03:42 2026 السبت ,29 آب / أغسطس

أميركا وإيران... الممكن المتحرّك

GMT 19:43 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

إيران تفرض سلاح الميليشيات على العراق

GMT 19:41 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

حرب الديار

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

إصابة جديدة تهدد مستقبل بوجبا في الملاعب

GMT 18:52 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

أكرم توفيق ينضم لمعسكر الأهلى فى إسبانيا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib