«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

المغرب اليوم -

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

بقلم:إميل أمين

للمرة الأولى منذ أكثر من خمسة عقود يعود رواد الفضاء الأميركيون إلى سطح القمر، ضمن عملية أطلقت عليها وكالة «ناسا» للفضاء اسم «أرتميس - 2».

يخطر للقارئ التساؤل: ما الهدف الرئيس من هذه الرحلة؟

من الواضح أن الرحلة التي انطلقت قبل فجر الخميس الماضي، لا تتعلق بغرس العلم الأميركي على سطح القمر، كما جرى الأمر مع رحلة «أبولو 11» في السادس عشر من يوليو (تموز) عام 1969، بل تتصل بتعلم كيفية العمل والعيش هناك.

برنامج «أرتميس» هو مشروع «ناسا» لإعادة البشر إلى القمر بهدف الاستقرار فيه، وعلى عكس مهمات «أبولو» القصيرة في الستينات والسبعينات، يتألف البرنامج من مهمات متزايدة التعقيد مثل التحليق حول القمر، والهبوط على سطحه، وكذا إنشاء قاعدة بالقرب من قطبه الجنوبي، وفي الوقت عينه توفير بيئة موثوقة للبشر للعيش والعمل هناك، بجانب تطوير تقنيات مفيدة على الأرض.

لا تتعلق رحلة «أرتميس - 2»، والتي ستستمر لمدة عشرة أيام بالقمر فحسب، ذلك أن ما ورائيات الرحلة يفيد بأنها خطوة مؤكدة لجهة الهدف الأبعد، وهو الوصول إلى الكوكب الأحمر؛ أي إلى المريخ.

لخص علماء «ناسا» الأهداف الاستراتيجية لهذه الرحلة في ثلاث نقاط: السعي في طريق اكتشافات علمية جديدة، ودعم التعاون الدولي في استكشاف القمر، وأخيراً البدء في بناء البنية التحتية اللازمة لاستدامة النشاط البشري خارج مدار الأرض.

والثابت أن علماء الفضاء الأميركيين باتوا ينظرون إلى القمر بوصفه منصة استثنائية للاكتشافات العلمية، لا سيما أن علم الجيولوجيا القمري، يحفظ سجلاً للنظام الشمسي المبكر، وقد ظل من دون تغيير يذكر لمليارات السنين.

عبر دراسة هذا السجل، يمكن للبشرية أن تعمق فهمها لتكوين الكواكب وتطور نظام الأرض، والقمر، والتاريخ الأوسع لجوارنا الشمسي، كما يتيح سطح القمر فرصاً فريدة لعلم الفلك وغيره من البحوث العلمية التي يصعب إجراؤها في أماكن أخرى.

ينظر إلى هذه الرحلة في الداخل الأميركي بتقدير كبير، لا سيما أن القمر يعد وجهة وميداناً للتجارب في آن واحد، وبالعودة إليه تستطيع الولايات المتحدة هي وشركاؤها المساهمة في تشكيل المرحلة التالية من تطوير الفضاء، مع إرساء الأساس لمستقبل تتوسع فيه أنشطة الاستكشاف والعلوم والاقتصاد، لتشمل ما وراء حدود الأرض.

العودة الأميركية إلى القمر، يقف وراءها مزيج من الأهداف السياسية والعسكرية والاقتصادية، وليس العلمية فحسب، وذلك انطلاقاً من موقعه الفريد، وقربه من الأرض أولاً، وثانياً من حيث الموارد الطبيعية الموجودة في باطن سطحه، وثالثاً الخوف من أن يُترك نهباً لمنافسة الصين التي تبدو عازمة على أن يكون القمر ملعباً لرؤاها القطبية المقبلة.

علمياً، ليس سراً القول إن هناك تجارب دوائية وميكروبية وبيولوجية، يمكن أن تجرى في بيئة القمر، وتعطي نتائج مفيدة للبشرية على الأرض، ما يعني تخليق مسارات علمية في طريق موازٍ للكوكب الأزرق.

اقتصادياً، وفي ظل ندرة الموارد على سطح الأرض وزيادة السكان، بات القمر ذا أهمية بالغة لما يحتويه من موارد طبيعية، مع الأخذ في الاعتبار التكلفة الهائلة لنقل المواد اللازمة لدعم الأنشطة الفضائية.

على سبيل المثال، يمكن تفتيت جليد الماء على سطح القمر، واستخدامه لأغراض متنوعة، مثل تصنيع الوقود. كما توجد موارد أخرى كالأوكسجين، والهيدروجين، والمعادن التي يمكن استخدامها لدعم النشاط البشري على نطاق واسع.

كما تعد بعض الموارد على سطح القمر قيمةً لدرجة تبرر استخدامها وإعادتها إلى الأرض، فقد احتوت الصخور القمرية التي جمعت من برنامج «أبولو» على عناصر أرضية نادرة تستخدم في العديد من الأجهزة الإلكترونية الحديثة، كما أن مركّبات أخرى مثل «الهيليوم - 3»، وهو عنصر نادر على الأرض، ومتوافر بكميات كبيرة على سطح القمر، تلعب دوراً محورياً في تطوير تقنيات الكم.

سياسياً، يبدو الزمن وكأنه يعيد نفسه، فقد كان صعود الأميركيين إلى القمر خلال الحرب الباردة، هزيمة للسوفيات، والآن تخشى أميركا من أن تسبقها الصين إلى هناك، ولم يعد أحد ينكر أن بكين تحولت إلى قوة فضائية وتخطط بدورها لإنزال رواد فضاء على سطح القمر بحلول عام 2030، وبناء قاعدة، وإنشاء شبكة من البنية التحتية القمرية.

ينطلق برنامج «أرتميس - 2» إلى القمر في توقيت لا يمكن تجاهله، وهو الاحتفال بالذكرى الـ250 على نشوء وارتقاء الجمهورية الأميركية، ما يذّكر بما قاله الرئيس الأميركي ثيودور روزفلت ذات مرة عن الدور القدري للولايات المتحدة وسط شعوب العالم، وها هي «ناسا» تستهل فصلاً جديداً في مسيرة البشرية نحو الفضاء الأبعد من القمر حكماً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر «أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib