السعودية لبنان في القلب
توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة
أخر الأخبار

السعودية: لبنان في القلب

المغرب اليوم -

السعودية لبنان في القلب

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

أثبتت الأيام الماضية التي أعقبت انفجار مرفأ بيروت أن لبنان ذو مكانة خاصة في قلب المملكة العربية السعودية منذ قيامه وحتى الساعة، فقد استبقت الجميع عبر الجسر الجوي الذي أقامته، بهدف إيصال المساعدات الغذائية والطبية إلى اللبنانيين، ولمواجهة استحقاقات هذه اللحظات الأليمة التي أعقبت الحادث المريب والمريع معاً.
على أن علامة الاستفهام في هذا المقام: هل دعم المملكة للبنان يتوقف عند حدود المساعدات التقليدية على أهميتها وبخاصة في أوقات المحن والنوازل كما في الهول الأخير؟
المؤكد أنه كما أعلنت وزارة الخارجية السعودية عن عزم حكومة المملكة على تقديم مساعدات إنسانية عاجلة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، فإن اللبنانيين أيضاً موقنون من أن المملكة لم ولن تتخلى عن دعم لبنان سياسياً في هذه الأوقات التي اختلّت فيها الموازين، واضطربت أحوال البلاد والعباد، وبات ما تبقى من اتفاق الطائف عُرضة لأن تأخذه زوابع تحالفات إقليمية لا تحمل لبنان في القلب أبداً، كما تفعل السعودية دوماً.
المشاعر السعودية تجاه لبنان تبدّت شعبياً ونخبوياً وحكومياً منذ الساعات الأولى للأزمة، فقد تزينت معالم السعودية المختلفة من شوارع وطرقات وأبراج، بعَلَم لبنان، تعبيراً عن التضامن مع الشعب العربي الشقيق الذي يعيش مأساة غير مسبوقة منذ زمن الحرب الأهلية في سبعينات وثمانينات القرن المنصرم.
دفع لبنان في حقيقة الأمر تكاليف أطماع إقليمية عديدة في المنطقة، بدأت عام 1975، وبنوع خاص بعدما تركت منظمات فلسطينية عديدة الأردن إلى الأراضي اللبنانية، وقد حملت معها خلافاتها وتوجهاتها السياسية المتشارعة وأسلحتها، وكان على اللبنانيين أن يدفعوا الثمن.
لم تتخلَّ المملكة عن مسؤولياتها في تلك الفترة المؤلمة من تاريخ لبنان، والقاصي والداني يشهد لها بأنها عملت كما إطفائي الحرائق، إلى حد أنها وافقت على المشاركة فيما عُرف باسم «قوات الردع العربي»، من أجل قطع الطريق على الاصطفاف الطائفي الذي قاد لاحقاً إلى الحرب الأهلية.
طوال عقد ونصف من الزمن، أي عمر الحرب الأهلية لم تتوانَ المملكة عن دعم الشعب اللبناني ومساندته، الأمر الذي جعلها وبكل موثوقية ومصداقية، الوسيط الذي لا يمكن الاستغناء عن مبادراته التوفيقية، من غير أن يعني ذلك التورط في رمال الأزمة اللبنانية المتحركة، والتي ابتلعت ولا تزال الكثيرين من أصحاب النيات الحسنة والطوايا الطيبة.
طوال عقد ونصف من زمن الحرب الأهلية اللبنانية، سطرت المملكة أحرفاً من المودّات تجاه لبنان وشعبه، وبذلت جهوداً دبلوماسية لا يمكن إنكارها بحال من الأحوال.
في عام 1976 احتضنت المملكة مؤتمر القمة العربي السداسي، على أمل أن يكون الطريق لوقف تدهور الأوضاع السياسية اللبنانية، ثم تبعته بمشاركتها الجادة في مؤتمري الحوار الوطني في جنيف 1983، ولوزان 1984، إلى أن كللت جهودها بمؤتمر الطائف عام 1989، وهو الاسم الذي تُعرف به وثيقة الوفاق الوطني اللبناني التي وُضعت بين الأطراف المتنازعة في لبنان. هل تساءل أحدهم كم تكبدت المملكة من مشقّات سياسية طوال السنوات الخمس عشرة هذه؟
المقطوع به أنها تحملت الكثير جداً، كابدت الآلام والمصاعب، فقد تشظى اللبنانيون، والكارثة الكبرى أن الأصوات التي عَلَت في الداخل اللبناني، شارك فيها من يحمل عداوات وشراً مجانياً للمملكة وشعبها، من يساريين وإيرانيين على نحو خاص، ومن فصائل فلسطينية راعها أن يعم السلام ربوع لبنان.
أما عن المساهمات المالية السعودية في تلك الفترة فقد وثّقها تقرير أممي صدر عام 2016، أشار إلى أن المملكة قدمت للبنان في الفترة الواقعة ما بين 1990 و2015 من الهبات والمنح ما تجاوز الـ70 مليار دولار، قُدمت بشكل مباشر وغير مباشر، وتوزعت بين استثمارات وقروض ميسرة، وودائع في البنوك والمصارف.
لم يكن لقوى الشر في الإقليم وفي المقدمة منها إيران وقطر وتركيا أن تترك لبنان واللبنانيين إلى حال سبيلهم، ولذلك عمد ثلاثي الشر المتقدم إلى إفساد سيناريو الطائف، الذي لعبت سوريا دوراً رئيسياً في إفشاله، ولم يكن لها لتخرج من لبنان إلا من خلال تضحية بحجم الشهيد رفيق الحريري، والذي ستكشف الأيام القليلة القادمة عن قاتله المعروف سلفاً.
استطاعت إيران أن تجعل من لبنان مطية عبر سلاح «حزب الله» الذي بات سيفاً مسلطاً على رقاب اللبنانيين، وبه هددت قبل أيام بالحرب الطائفية والأهلية من جديد، وها هي سادرة في غيها.
يحتاج لبنان اليوم للدعم السياسي السعودي أكثر من أي وقت آخر، ففي هذه اللحظات المفصلية يتحدد مصير لبنان، الذي لن تتخلى عنه المملكة حكماً أبداً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية لبنان في القلب السعودية لبنان في القلب



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية

GMT 19:37 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الفأر.. كريم وطموح ويسعى لتحقيق هدفه منذ الولادة

GMT 01:55 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أوليفيي باري بانتر مدربا جديدا للمنتخب المغربي للدراجات

GMT 10:41 2023 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

منصة "إكس" تُعلن حذف مئات الحسابات التابعة لـ"حماس"

GMT 20:39 2021 السبت ,25 أيلول / سبتمبر

فيلم لنبيل عيوش في مهرجان حيفا الإسرائيلي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib