السعودية لبنان في القلب
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

السعودية: لبنان في القلب

المغرب اليوم -

السعودية لبنان في القلب

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

أثبتت الأيام الماضية التي أعقبت انفجار مرفأ بيروت أن لبنان ذو مكانة خاصة في قلب المملكة العربية السعودية منذ قيامه وحتى الساعة، فقد استبقت الجميع عبر الجسر الجوي الذي أقامته، بهدف إيصال المساعدات الغذائية والطبية إلى اللبنانيين، ولمواجهة استحقاقات هذه اللحظات الأليمة التي أعقبت الحادث المريب والمريع معاً.
على أن علامة الاستفهام في هذا المقام: هل دعم المملكة للبنان يتوقف عند حدود المساعدات التقليدية على أهميتها وبخاصة في أوقات المحن والنوازل كما في الهول الأخير؟
المؤكد أنه كما أعلنت وزارة الخارجية السعودية عن عزم حكومة المملكة على تقديم مساعدات إنسانية عاجلة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، فإن اللبنانيين أيضاً موقنون من أن المملكة لم ولن تتخلى عن دعم لبنان سياسياً في هذه الأوقات التي اختلّت فيها الموازين، واضطربت أحوال البلاد والعباد، وبات ما تبقى من اتفاق الطائف عُرضة لأن تأخذه زوابع تحالفات إقليمية لا تحمل لبنان في القلب أبداً، كما تفعل السعودية دوماً.
المشاعر السعودية تجاه لبنان تبدّت شعبياً ونخبوياً وحكومياً منذ الساعات الأولى للأزمة، فقد تزينت معالم السعودية المختلفة من شوارع وطرقات وأبراج، بعَلَم لبنان، تعبيراً عن التضامن مع الشعب العربي الشقيق الذي يعيش مأساة غير مسبوقة منذ زمن الحرب الأهلية في سبعينات وثمانينات القرن المنصرم.
دفع لبنان في حقيقة الأمر تكاليف أطماع إقليمية عديدة في المنطقة، بدأت عام 1975، وبنوع خاص بعدما تركت منظمات فلسطينية عديدة الأردن إلى الأراضي اللبنانية، وقد حملت معها خلافاتها وتوجهاتها السياسية المتشارعة وأسلحتها، وكان على اللبنانيين أن يدفعوا الثمن.
لم تتخلَّ المملكة عن مسؤولياتها في تلك الفترة المؤلمة من تاريخ لبنان، والقاصي والداني يشهد لها بأنها عملت كما إطفائي الحرائق، إلى حد أنها وافقت على المشاركة فيما عُرف باسم «قوات الردع العربي»، من أجل قطع الطريق على الاصطفاف الطائفي الذي قاد لاحقاً إلى الحرب الأهلية.
طوال عقد ونصف من الزمن، أي عمر الحرب الأهلية لم تتوانَ المملكة عن دعم الشعب اللبناني ومساندته، الأمر الذي جعلها وبكل موثوقية ومصداقية، الوسيط الذي لا يمكن الاستغناء عن مبادراته التوفيقية، من غير أن يعني ذلك التورط في رمال الأزمة اللبنانية المتحركة، والتي ابتلعت ولا تزال الكثيرين من أصحاب النيات الحسنة والطوايا الطيبة.
طوال عقد ونصف من زمن الحرب الأهلية اللبنانية، سطرت المملكة أحرفاً من المودّات تجاه لبنان وشعبه، وبذلت جهوداً دبلوماسية لا يمكن إنكارها بحال من الأحوال.
في عام 1976 احتضنت المملكة مؤتمر القمة العربي السداسي، على أمل أن يكون الطريق لوقف تدهور الأوضاع السياسية اللبنانية، ثم تبعته بمشاركتها الجادة في مؤتمري الحوار الوطني في جنيف 1983، ولوزان 1984، إلى أن كللت جهودها بمؤتمر الطائف عام 1989، وهو الاسم الذي تُعرف به وثيقة الوفاق الوطني اللبناني التي وُضعت بين الأطراف المتنازعة في لبنان. هل تساءل أحدهم كم تكبدت المملكة من مشقّات سياسية طوال السنوات الخمس عشرة هذه؟
المقطوع به أنها تحملت الكثير جداً، كابدت الآلام والمصاعب، فقد تشظى اللبنانيون، والكارثة الكبرى أن الأصوات التي عَلَت في الداخل اللبناني، شارك فيها من يحمل عداوات وشراً مجانياً للمملكة وشعبها، من يساريين وإيرانيين على نحو خاص، ومن فصائل فلسطينية راعها أن يعم السلام ربوع لبنان.
أما عن المساهمات المالية السعودية في تلك الفترة فقد وثّقها تقرير أممي صدر عام 2016، أشار إلى أن المملكة قدمت للبنان في الفترة الواقعة ما بين 1990 و2015 من الهبات والمنح ما تجاوز الـ70 مليار دولار، قُدمت بشكل مباشر وغير مباشر، وتوزعت بين استثمارات وقروض ميسرة، وودائع في البنوك والمصارف.
لم يكن لقوى الشر في الإقليم وفي المقدمة منها إيران وقطر وتركيا أن تترك لبنان واللبنانيين إلى حال سبيلهم، ولذلك عمد ثلاثي الشر المتقدم إلى إفساد سيناريو الطائف، الذي لعبت سوريا دوراً رئيسياً في إفشاله، ولم يكن لها لتخرج من لبنان إلا من خلال تضحية بحجم الشهيد رفيق الحريري، والذي ستكشف الأيام القليلة القادمة عن قاتله المعروف سلفاً.
استطاعت إيران أن تجعل من لبنان مطية عبر سلاح «حزب الله» الذي بات سيفاً مسلطاً على رقاب اللبنانيين، وبه هددت قبل أيام بالحرب الطائفية والأهلية من جديد، وها هي سادرة في غيها.
يحتاج لبنان اليوم للدعم السياسي السعودي أكثر من أي وقت آخر، ففي هذه اللحظات المفصلية يتحدد مصير لبنان، الذي لن تتخلى عنه المملكة حكماً أبداً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية لبنان في القلب السعودية لبنان في القلب



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل

GMT 14:27 2023 الإثنين ,13 شباط / فبراير

إكسسوارات برّاقة Shine Bright

GMT 09:32 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

استمتع برحلة نادرة ومُميّزة في تشيلي الوجه الآخر للعالم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib