الإمبراطورية الألمانية زمن صحوة البوندسفير
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

المغرب اليوم -

الإمبراطورية الألمانية زمن صحوة البوندسفير

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

هل أضحت ألمانيا، إمبراطورية الفينيق، المنطلق من رماده بعد كل موت يبدو للعالم الخارجي نهائياً؟

تاريخياً وفي عهد الإمبراطور فيلهلم الثاني (1859-1941)، خرجت ألمانيا من الحرب العالمية الأولى راكعةً أمام الحلفاء، لكنها لم تلبث خلال عشرين سنة، أن عادت إلى مشروعها القومي، في محاولة لإقامة الرايخ، أي وحدة الأمة الألمانية على أسس من الثقافة وحدها.

بعد الهزيمة الساحقة في الحرب العالمية الثانية، عادت ألمانيا إلى تجديد مشروعها الإمبراطوري تحت قيادة أديناور وإدارة إيرهارد، ثم جاءت جهود شميت وكول، وتحقق حلم الوحدة بعد التقسيم، وبلغت ألمانيا طوال العقود التي تلت نهاية الحرب الباردة شأناً رفيعاً، استطاعت من خلاله أن تقود القارة الأوروبية بقوة المارك وليس بقوة المدافع.

يخطر لنا التساؤل: هل ألمانيا هذه الأيام على موعد متجدد مع صحوة عسكرية تفتح أمامها طريق القوة المهيمنة، كما كتبت مجلة «فورين أفيرز» الأميركية قبل بضعة أيام؟

مراجعة سريعة لعلاقة الدول الأوروبية مع ألمانيا تبين بجلاء المخاوف الجمة من تصاعد القوة العسكرية الألمانية، وإمكانات التحول من قوة وازنة في مواجهة الأعداء إلى قوة سلطوية تبسط سيادتها بقوة النيران عند الحاجة.

عام 1921 حذَّر القائد العسكري الفرنسي الجنرال فوش من مغبة بناء الألمان قواتهم المسلحة ثانيةً: «إذا استمر الحلفاء في لا مبالاتهم الحالية، فستنهض ألمانيا بالسلاح مرة أخرى لا محالة»، وهو ما جرى حين بزغ نجم الزعيم النازي أدولف هتلر.

في نهاية الثمانينات من القرن المنصرم، ومع سقوط حائط برلين، عارضت رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت ثاتشر عملية إعادة توحيد ألمانيا، خشية أن ينتج عنها دولة قوية بشكل خطير، وحذَّرت من أن ألمانيا، الأكبر حجماً، «ستقوّض الوضع الدولي برمّته، وقد تُعرِّض أمن بريطانيا للخطر».

اليوم تبدو أوروبا أكثر قلقاً في ظل الصحوة العسكرية التي تشمل ألمانيا بقيادة المستشار فريدريش ميرتس، حيث باتت تنفق على الدفاع أكثر من أي دولة أوروبية أخرى من حيث القيمة المطلقة، وتحتل ميزانيتها المرتبة الرابعة عالمياً بعد روسيا مباشرةً.

بحلول عام 2029، من المتوقع أن يصل الإنفاق العسكري السنوي الألماني إلى 189 مليار دولار، أي أكثر من ثلاثة أضعاف ما كان عليه في عام 2022، حين قام القيصر بوتين بمغامرته العسكرية في أوكرانيا.

عطفاً على ذلك فإن ألمانيا تدرس العودة إلى التجنيد الإلزامي، إذا لم يتمكن جيشها «البوندسفير» من استقطاب عدد كافٍ من المتطوعين.

ما النتيجة الحتمية لهذه السلسلة من التحركات العسكرية الألمانية؟

الجواب بوضوح تام: ستعود ألمانيا إلى قوة عسكرية عظمى قبل حلول عام 2030، عطفاً على امتلاكها أحد أهم أجهزة الاستخبارات الخارجية حول العالم (BND)، الذي يفضل العمل في هدوء ومن غير ضجيج.

ومع سعي ألمانيا لتصبح القوة العسكرية رقم واحد في أوروبا، تتغير التوازنات التقليدية التي سادت طوال نحو أربعة عقود، ذلك أن ألمانيا لن تعود فقط قاطرة أوروبا الاقتصادية، بل قلب دفاعاتها العسكرية، حتى وإن لم تمتلك سلاحاً نووياً.

في الوقت عينه تبزغ معادلات عسكرية جديدة قوامها وحدة معنوية لن تنفكّ تضحى عضوية بين ألمانيا وبولندا، وكلتاهما ضدَّان تاريخيان لروسيا في الماضي، وتجمعهما اليوم رؤية المواجهة لموسكو.

صحوة ألمانيا العسكرية تستدعي علامة استفهام حول الدور الجيوسياسي الذي تضطلع به ألمانيا تحت قيادة ميرتس، وما إذا كان حجر زاوية لأوروبا الموحدة، أم حجر عثرة لدول مثل فرنسا التي تنعدم ثقتها تجاه برلين؟

هل كانت واشنطن - ترمب أحد أسباب صحوة «البوندسفير»؟

في تعليقه على استراتيجية الأمن القومي الأميركية الأحدث، التي صدرت في أوائل شهر ديسمبر (كانون الأول) المنصرم، كان المستشار الألماني فريدريش ميرتس، يُحذر من أن القارة الأوروبية لم تعد قادرة على الاعتماد على الولايات المتحدة الأميركية بالطريقة التي كان عليها الأمر سابقاً، معلناً أن «عقود السلام الأميركي قد انتهت إلى حد كبير بالنسبة إلينا في أوروبا عموماً وفي ألمانيا خصوصاً».

تصريحات ميرتس جاءت أمام مؤتمر حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي في ميونيخ، حيث جادل بأن «الحنين إلى الماضي لا يفيد هنا»، مضيفاً أن واشنطن الآن «تسعى وراء مصالحها الخاصة بقوة شديدة».

هل هي متناقضات القدر أن ألمانيا التي كانت منطلقاً لإعلان زمن السلام الأميركي عشية سقوط حائط برلين في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) 1989، هي نفسها التي تنطلق من قلبها رؤية نهاية زمن هذا السلام، وبداية مسارات العسكرة الألمانية من جديد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإمبراطورية الألمانية زمن صحوة البوندسفير الإمبراطورية الألمانية زمن صحوة البوندسفير



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib