التأسيس جذور الماضي وآفاق المستقبل
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

التأسيس... جذور الماضي وآفاق المستقبل

المغرب اليوم -

التأسيس جذور الماضي وآفاق المستقبل

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

للمرة الأولى، تحتفل المملكة العربية السعودية بيوم التأسيس، بحسب الأمر الملكي الصادر عن خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز.
يستدعي الاحتفال التوقف والتساؤل عن ما ورائيات الحدث، لا سيما أنه يتقاطع طولاً وعرضاً مع فكرة البحث عن الجذور وتأصيل الأمور تأصيلاً وطنياً ومجتمعياً.
مثير هو طرح يوم التأسيس، ذلك لأنه وفيما يسعى إلى الإعلاء من شأن الجذور الراسخة لدولة تمتد إلى أكثر من ثلاثة قرون في شكلها المؤسساتي، وعلى مراحل ثلاث، فإن البحث عن، وتمتين عمق الأصالة، وتقدير أدوار الآباء المؤسسين، يبقى في كل الأحوال طريقاً للوفاء، ونبراساً لتقدير جهود الأولين.
تبدو الأصالة قضية أخلاقية وفلسفية في آن واحد، وعند كثير من الفلاسفة أنها الدرجة التي تتوافق فيها أفعال الفرد مع معتقده ورغباته، على الرغم من الضغوطات الخارجية والظروف البيئية المحيطة به، والرأي للفيلسوف الدنماركي سيرن كيركيجارود.
يأتي يوم التأسيس ليخلق جسراً بين الماضي والحاضر، وليعزز النظرة السعودية للذات الواعية المتصالحة مع العالم الخارجي، ومواجهة كل متغيراته ومتطلباته، من غير تهوين في إرثها الماضي، ومن دون أن تغفل التطلع إلى آفاق المستقبل، بهدف واضح لا يغيب عن الأعين، وهو صالح ومصالح الأجيال القادمة.
من زمن الأب المؤسس الإمام محمد بن سعود، وإنشاء نواة التأسيس الأولى في الدرعية عام 1727، وحتى الملك سلمان، طريق طويل من الكفاح الذي يستحق الذكر، وقصة تروى في سياق الاحتفاء بوطن راسخ في التاريخ، وسعي جماعة بشرية للتوحد خلف قيادة، بهدف تحقيق الوحدة وإشاعة الاستقرار.
ولعل الناظر لـ«الهوية البصرية»، ليوم التأسيس، وشعار «يوم بدينا»، يستلفت انتباهه هذه الرحلة التاريخية التي حمل فيها رجال ذوو بأس شديد الراية، ومضوا بها في ظل ظروف مناخية صعبة، وقلة في الموارد، لا تقاس بالرفاهية التي تنعم بها الأجيال المعاصرة، وعلى الرغم من ذلك كله، سجل التاريخ لهم بطولات، حين دافعوا عن أرضهم وحلمهم.
لا مستقبل لمن لا ماضي له، قولاً واحداً، وربما لهذا يمكن فك شفرات الرموز الأربعة الموجودة في تلك الهوية، بناء على سردية الثلاثمائة عام الماضية.
التمر، يؤكد أن أرض المملكة كانت رمزاً للكرم والنماء، فيما المجلس فإنه يثبت روح الوحدة والوفاق بين أصحاب الأرض صناع التاريخ، والخيل المعقود بنواصيها الخير، إشارة واضحة إلى حضور القوة والمنعة لدى فوارس أشداء على الأعداء، رحماء فيما بينهم، وتبقى السوق دلالة واضحة على أن المملكة التي عرفت حياة اقتصادية تدعمها وتزخمها أهمية المكان جغرافياً، قادرة اليوم وفي ظل الأحفاد ومن يليهم، على تحقيق حالة من الحراك المجتمعي، المال والأعمال أحد أجنحتها، فيما رؤية أعم وأشمل تظللها، تتمثل في خطط تنموية واسعة الأفق رحيبة المعنى والمبنى.
يعن للقارئ أن يتساءل، وله في ذلك ألف حق وحق... لماذا الاحتفاء والاحتفال بيوم التأسيس، وأي هدف يتطلع إليه صاحب الأمر؟
باختصار غير مخل، يمكن القطع بأن اليوم فرصة طيبة لإظهار الاعتزاز بجذور وأصول الدولة، ولتبيان عمق علاقة التعاون والشراكة بين المواطنين وقادتهم، وفي الوقت عينه التوقف لبرهة والتطلع إلى ما تم تحقيقه من منجزات تتمثل في وحدة بعد تشتت، واستقرار بعد فترات اضطراب، وأمن بعد طول انتظار عبر قرون سبقت التأسيس بمراحله الثلاث.
ولعل الدرس الأنفع والأرفع عبر جميع الاحتفالات التي تجري على هامش هذه الذكرى، يتمثل في الدعوة لفتح الأعين على مراحل صمود الدولة السعودية، في مواجهة الأنواء والعواصف التي مرت بها، واستعادتها لقوة جذورها، ومتانة فروعها التي تمثلت في بدايات القرن العشرين من خلال دعوة الملك عبد العزيز رحمه الله، لانطلاق المرحلة الثالثة من مراحل التأسيس، ومن بعده راكم أبناؤه النجاحات بعضها فوق بعض، لتضحى المملكة في العصر الحديث الرقم الصعب في الخليج العربي، والشرق الأوسط.
وفيما المملكة تعيش زهوة يوم التأسيس، تطفو على السطح مرحلة جديدة من التخطيط والتدبير لدخول العصر الحديث، سياسياً وعسكرياً، اقتصادياً ومالياً، وتبدو السعودية نداً ونظيراً للمجتمعات الناجحة، تلك التي تعرف معرفة يقينية كيف تتدبر تطوير مروحة من المؤسسات التي ترعى وتوجه المواهب والكفاءات، وتستنفر الطاقات لدى مواطنيها ومقيميها، لتضحى حاضنة جاذبة لكل مبدع خلاق، يسعى في الصعود إلى أعلى عليين.
نجحت السعودية عبر ثلاث مراحل في تقديم رؤية متماسكة لدولة ويستفالية، ذات حكومة مركزية فعالة تضع أقدامها على الأرض، فيما أبصارها شاخصة إلى السماء، ساعية في طريق العدل والكفاية، والمساواة وتحقيق الذات.
رسالة يوم التأسيس المؤكدة هي خلق ذلك الوازع الوطني في نفوس شباب الأمة ودفعهم في طريق تحمل مسؤولية الوطن الكبير، ومستقبله في أعناقهم... الذين يقرأون لا ينهزمون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التأسيس جذور الماضي وآفاق المستقبل التأسيس جذور الماضي وآفاق المستقبل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib