السعودية واستراتيجية التقنية الحيوية
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

السعودية واستراتيجية التقنية الحيوية

المغرب اليوم -

السعودية واستراتيجية التقنية الحيوية

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

أطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قبل أيام، «الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية»، التي يمكن اعتبارها رافداً جديداً من روافد «رؤية 2030»، بهدف تحقيق الريادة للمملكة في عالم التقنية الحيوية، على مستوى الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، بالوصول إلى نهاية هذا العقد.

لعل التساؤل الأوليّ الذي يواجه القارئ: «ما التقنية الحيوية، كمفهوم مستحدث في عالمنا المعاصر؟».

الشاهد أن هذا المصطلح استعمل لأول مرة من قبل الاقتصادي الزراعي المجري «كارل إيركي» عام 1919، وكان يعني به «كل خطوط العمل المؤدية إلى منتجات، ابتداء من المواد الأولية، وذلك بمساعدة كائنات حية».

على أنه يمكن تأصيل عالم التقانة الحيوية للأغذية من عند العالم الفرنسي الشهير «لويس باستور»، الذي اكتشف عام 1871 أن تسخين العصائر إلى درجة حرارة معينة أمر من شأنه أن يقتل البكتيريا السيئة.

استطاع باستور تطبيق هذه العملية على إنتاج الحليب، حيث يتم تسخينه إلى درجة حرارة معينة لتحسين سلامة الغذاء.

لاحقاً أضحت Biotechnology طريقاً لمعالجة الكائنات الحية، أي التعامل مع الكائنات الحية على المستوى الخلوي، وتحت الخلوي، من أجل تحقيق أقصى استفادة منها صناعياً وزراعياً، وبالتالي اقتصادياً، وذلك عن طريق تحسين خواصها وصفاتها الوراثية.

هل من هدف رئيس لهذه الاستراتيجية؟ بالقطع، تعزيز مكانة المملكة كدولة رائدة في قطاع التقنية الحيوية، وهو ما تجسده هذه الاستراتيجية، التي تتسع آفاقها لتعبّر عن بداية رحلة تحويلية للمملكة والعالم.

والشاهد أنه كبقية روافد «رؤية 2030» تسعى استراتيجية التقنية الحيوية التي أعلنها ولي العهد، لأن تضحى السعودية تجمعاً عالمياً رائداً في مجال هذا الفتح العلمي الجديد، الكفيل بتغيير الأوضاع وتبديل الطباع حول البشر والحجر، إلى جانب تحقيق مستوى عالٍ من الاكتفاء الذاتي، وإحداث أثر اجتماعي واقتصادي إيجابي، وذلك من خلال البناء على 4 مرتكزات استراتيجية، تبدأ بالإنسان... ماذا عن ذلك؟

المرتكز الأول الذي يمكن مشاغبته فكرياً في هذه الاستراتيجية موصول بالجينوم، أي المجموعة الكاملة من المعلومات الوراثية الموجودة في تسلسل الحمض الريبوزي النووي للإنسان.

وتؤسس التقنية الحيوية قاعدة معرفية لفهم هذا الجينوم، والمحلي منه، أي السعودي بنوع خاص، وتحفيز سبل الوقاية الصحية، وتعزيز الابتكار، وذلك بتوسيع قاعدة بيانات الجينوم الوطني ومنصة التحليلات.

هل لهذا المرتكز أهمية خاصة في عالمنا المعاصر؟

بلا شك سوف يدار عالمنا الحاضر من خلال البيانات الرقمية الجينية للبشر، وليس سراً القول إن الحروب العالمية المقبلة لن تدار بالأسلحة التقليدية، ولا النووية، بل بالتحكم في البشرية عبر مكوناتها البيولوجية، ما يعني أن من يمتلك شفرات الجينوم لشعب بعينه قادر على أن يؤثر فيه تأثيراً جذرياً، ولهذا تسارع الدول الكبرى إلى بلورة بنوك معرفية جينية لشعوبها، وللآخرين على قدم المساواة.

ضمن ثورة الجينوم، التي تحتويها هذه الاستراتيجية، تطويع العلاج الجيني لخدمة الإنسانية في مكافحة الأمراض الوراثية باستخدام التكنولوجيا الحيوية، وذلك عبر نقل وتعديل الجينات المعطوبة، بالإضافة إلى إمكانية زرع أعضاء جديدة باستخدام المحتوى الوراثي لخلية المريض، بدلاً من أن ينقل له عضو من متبرع أو من ميت.

تضمن التقنية الحيوية، عبر أبحاث الجينوم، إنتاج أدوية خاصة بالمحتوى الجيني للفرد، أو ما يعرف بعلم الصيدلة الجيني، ناهيك عن تيسير التعامل مع قضايا النسب والطب الشرعي.

المرتكز الثاني، من بين مرتكزات الاستراتيجية السعودية الجديدة للتقنية الحيوية، موصول بتحسين زراعة النباتات، حيث تعد طريقاً نحو واحدة من أهم استراتيجيات الدول الساعية لاستقلال القرار الوطني على صعيد ضمان استدامة الإمدادات الغذائية.

وتمكن التقنية الحيوية من نقل جينات بعض الصفات المرغوبة إلى نباتات أخرى، مثل تحمل درجة الحرارة، ونقص المياه من نباتات صحراوية، والتحكم في أحجام وأشكال الثمار والنباتات، عطفاً على إمكانية رفع القيمة الغذائية لمحصول، بإضافة بعض الصفات الوراثية من محاصيل أخرى، أما الإضافة الكبرى في هذا السياق فتتعلق بالقدرة على إنتاج وقود حيوي صديق للبيئة، وهو ما يتسق ورؤية المملكة لمكافحة التغير المناخي.

هنا يمكن القول إن التقنية الحيوية سوف تترك أثراً إيجابياً على تخفيض الواردات الزراعية، ما يعني تحقيق فائض في ميزان المدفوعات، إلى جانب تعزيز الممارسات الخضراء التي تسهم في تنقية هواء الكوكب المتألم.

المرتكز الثالث يدور حول قضية غاية في الأهمية، أظهرت خطورتها وحساسيتها أزمة تفشي جائحة «كوفيد 19» قبل بضعة أعوام، ونعني بها اللقاحات ومدى توافرها وإنتاجها.

باختصار مفيد، تعزز التقنية الحيوية من إمكانية التصنيع المتكامل للقاحات، الأمر الذي يعني تحقيق مستويات عالية من الاكتفاء الذاتي، إلى جانب تطوير فرص تفتح مجالاً أوسع للتصدير إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمكين جهود البحث العلمي والتطوير باستخدام التقنيات المبتكرة.

المرتكز الرابع والأخير موصول بفكرة التوطين، حيث تمكّن التقنية من تحقيق كفاءة الإنفاق في الرعاية الصحية، بإنشاء منصة متكاملة للتصنيع الحيوي.

الاستراتيجية الجديدة تسهم بنسبة 3 في المائة في الناتج الإجمالي المحلي غير النفطي، وبأثر كلي يبلغ نحو 130 مليار دولار، ناهيك عن توفير آلاف الفرص والوظائف الجديدة.

استراتيجية التقنية الحيوية للمملكة تقطع بأن طرح القضايا المصيرية أبداً ودوماً ينطلق من الذات الواعية، لا من عند الآخر المراوغ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية واستراتيجية التقنية الحيوية السعودية واستراتيجية التقنية الحيوية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib