إيران ونهاية حقبة الاسترضاء الأميركي
الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل
أخر الأخبار

إيران ونهاية حقبة الاسترضاء الأميركي

المغرب اليوم -

إيران ونهاية حقبة الاسترضاء الأميركي

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

هل الأصوات التي وصفت إدارة الرئيس بايدن مؤخراً، بأنها تُغرق البلاد في الفوضى؛ لا سيما على صعيد السياسات الخارجية، والملفات الحساسة الملتهبة، وفي القلب منها الملف النووي الإيراني، تتجاوز الحقيقة والواقع؟ أم أنها تباشر تحليلاً عقلانياً منطقياً؟
الجواب يحتاج لتحليل الرؤية الأميركية الملتبسة، تجاه مستقبل الاتفاق النووي الإيراني؛ حيث المواقف متضاربة، ما يجعل الأمر صعب الفهم على الأميركيين أنفسهم في الداخل، بينما يترك حلفاء وأصدقاء واشنطن في الشرق الأوسط والخليج العربي، في ترقب وحيرة.
قبل أسابيع قليلة، كان مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، يتحدث عن الحلول الأخرى على الطاولة الأميركية في التعاطي مع إيران، حال مضت قدماً في غيها وعنادها السادرين، ورفضت الشروط الأميركية لتوقيع اتفاقية نووية جديدة.
فجأة، تتناول وسائل الإعلام في الداخل الأميركي حديثاً مثيراً عن 3 لقاءات، على الأقل، جمعت بين الموفد الأميركي الخاص بالشؤون الإيرانية، روبرت مالي، والسفير الإيراني لدى الأمم المتحدة في نيويورك، سعيد إيرواني.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، ففي أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، أشار وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، إلى أن بلاده قد تلقت رسائل من أطراف موقعة على الاتفاق النووي، تفيد بالتزاماتها، وذلك عبر الوسيط القطري.
يعن للمراقب للمشهد الأميركي – الإيراني أن يتساءل: لماذا هذا الاسترضاء الأميركي، غير المفهوم أو المبرر، من قبل واشنطن؛ لا سيما أنها ترى ما تقوم به إيران حالياً من قلاقل تتجاوز نطاقها الجغرافي الإقليمي من ناحية، وما تخطط له في المستقبل القريب من جهة ثانية؟
حُكماً كانت تصرفات إدارة بايدن تستلفت انتباه المؤسسات الأميركية الساعية لتقييم موازينها، ومنها «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن» التي حذرت مؤخراً من أن الاسترضاء الأميركي، وكذا تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، غروسي، سيؤديان إلى زعزعة استقرار المنطقة، وزيادة حملات القمع في الداخل الإيراني، تجاه الشباب الساعي للخلاص من عبودية الملالي.
التقرير الذي صدر مؤخراً عن هذه المؤسسة لجأ إلى حديث الأرقام المالية المخيفة التي يمكن أن تتوفر للإيرانيين حال التوصل إلى اتفاق جديد، وما يمكن أن تستخدم فيه من مسار للخطر.
في العام الأول من التوقيع على اتفاق نووي جديد، سوف تحصل إيران على عائدات مالية تصل إلى 275 مليار دولار، وخلال 7 سنوات، أي بحدود عام 2030 ونهاية العقد الحالي، سيكون لدى طهران تريليون دولار في خزائنها.
الأرقام المتقدمة تجعلنا نطرح علامة استفهام عن التزام إيران المستقبلي بأي صيغ تحقق تجاه القيود النووية التي ستفرض عليها.
هنا غالب الظن، فإن طهران سوف تضرب عرض الحائط بأي اتفاق؛ إذ لم يصبح لسيف العقوبات الاقتصادية أي مفاعيل رادعة، وفي الوقت نفسه فإنه ما من أحد سيكون قادراً على إيقاف البرنامج النووي لإيران، وخصوصاً في ظل امتلاكها الخبرة العلمية اللازمة لتخصيب اليورانيوم، حتى مستويات الوصول إلى القنبلة النووية، والتي باتت قريبة منها.
لم يعد خافياً على أعين مجمع الاستخبارات الأميركية، مخططات إيران العسكرية لتجاوز مقدراتها الجغرافية والديموغرافية، ومنها التعاون مع قوى دولية كبرى، بهدف تعزيز تجاربها التقليدية والكفيلة بإرباك المنطقة وما حولها.
ليس سراً أن طهران دعمت موسكو في الأشهر الماضية، بأسراب من الطائرات المُسيَّرة، استخدمتها الأخيرة في مواجهاتها مع أوكرانيا، والتي أحدثت بالفعل تأثيراً واضحاً في ميدان المعارك.
لاحقاً، وفي تقرير استقصائي نشرته شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية، نجد حديثاً عن تجارب إيرانية تجري على قدم وساق، بهدف تمكين تلك المُسيَّرات من حمل رؤوس حربية متفجرة، قادرة على أن تلحق أضراراً قصوى بأهداف البنية التحتية داخل أوكرانيا.
يتساءل المرء، بعد مطالعة التقرير الذي نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن شراكة قادمة في الطريق بين الإيرانيين والروس، لإقامة مصنع يمكنه إنتاج آلاف المُسيَّرات، على الأراضي الروسية: ما هي انعكاسات مثل هذا التوجه على أمن وسلام جيران إيران ومحيطها الإقليمي أول الأمر، وقبل النقاش حول تغير المشهد في الحرب الدائرة بين موسكو وكييف؟
وبينما تسترضي إدارة بايدن الإيرانيين، طمعاً في إنجاز يمكن أن يزخم فرص الديمقراطيين للبقاء في البيت الأبيض بعد 2024 لأربع سنوات أُخر، وسواء كان الرئيس هو بايدن أو مرشح آخر، تستيقظ واشنطن على المخاطر الإيرانية في الخلفية الجغرافية التاريخية لها، أي أميركا اللاتينية.
في توقيت مواكب لانتخاب لولا دا سيلفا، كانت طهران تعلن إرسال سفينة حربية إلى البرازيل، قبل أن تغير خط سيرها لجهة المحيط الهادئ.
ما الذي تفكر فيه إيران؟
من الواضح أنها تبادر للهجوم كوسيلة للدفاع، واللعب على أوتار الرافضين للهيمنة الأميركية في القارة الجنوبية، مثل فنزويلا، ونظام مادورو الذي رحب بالتعاون مع طهران لإنتاج صواريخ باليستية بعيدة المدى.
هناك من يتساءل عن تفكير إيران المحتمل في إجراء تجارب نووية، أو توقيع شراكات ما بعد تقليدية، وجميعها تفتح الباب واسعاً لتغيير ميزان الانتباه العسكري في أقصى الجنوب الغربي من العالم.
هل استرضاء طهران يفيد النفوذ الأميركي؟
بالقطع سوف يرتد الأمر عكسياً، إذ سيدفع خصوم واشنطن؛ لا سيما الصين وكوريا الشمالية، بنوع خاص للمضي في طريق مزيد من المغامرات المفتوحة، والجرح التايواني حاضر على الدوام.
هل تنهي المؤسسة العسكرية الأميركية حقبة استرضاء واشنطن لطهران؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران ونهاية حقبة الاسترضاء الأميركي إيران ونهاية حقبة الاسترضاء الأميركي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib